ملخص الدراسة:

قلّةٌ مَن انتبه إلى أنّ لغة الأطفال بمفرداتها ورموزها إطلاقيّات وكليّات، واكتفى بقول: مجرّد لغة أطفال، وقلّة مَن لاحظ أيضاً استمرارية هذه الإطلاقيات في كلام الكبار وقيل: إنّها أحكام قيمة. لكن الأبحاث والدراسات الألسنية والسيميولوجية في الغرب، أعطت المفردات التي يستخدمها الأطفال اهتماماً خاصاً لمدى تأثيرها في نموّهم. وهذا الموضوع لم يأخذ بعد الاهتمام الكافي لدى الدارسين والباحثين العرب.

في الدراسة أدناه، سنحاول دراسة هذه الإطلاقيات لدى الأطفال على مستويات سياقاتها الاستعمالية، وما تحاول تحقيقه في تملّكه لعالمه، ثمّ كيف يؤثّر الكلام على هذه الإطلاقيات وتحوّلاتها ومآلاتها في شخصياتهم وسلوكياتهم، عبر دراسة الأنساق الثقافية المضمرة في كلام المجتمع حولهم. ودور هذه الأنساق الثقافية الاجتماعية والموروثة، بمرجعيتها البطريركية (الأبوية التسلطية)، وعمقها الذكوري، في توجيه الطفل وما تفرضه عليه من رؤية عن ذاته وعن الآخر، وعن حيازته لمعنى وجوده في المجتمع والكون عموماً. محاولين بقراءة سيميولوجية دراسة هذه الإطلاقيات كعلامات لها مدلولها فيما وصلنا إليه من جهة إنساننا المهدور والمقهور بثقافته وسلوكه بتموضعه في بنيات المجتمع المختلفة.

لتحميل ملف الدراسة

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا.

هذه المادّة تعبّر عن وجهة نظر الكاتب، وليس بالضرورة أن تعبّر عن رأي المركز.