أردوغان والبغدادي.. ما العلاقة بينهما؟

أعرب مسؤولون استخباراتيون أميركيون عن شكوكهم في العلاقة بين تركيا والزعيم السابق لتنظيم داعش الإرهابي “أبي بكر البغدادي”، الذي قتل بعملية عسكرية أمريكية شمال سوريا بالقرب من الحدود التركية.

التشكيك الأمريكي جاء من طبيعة المكان الذي كان يقبع فيه “البغدادي” وناطقه الإعلامي “أبو الحسن المهاجر”، في مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة فصائل مسلحة مدعومة من تركيا، بالإضافة إلى انتشار الكثير من النقاط العسكرية التركية في المنطقة، ما يعني بشكلٍ أو بآخر أن “البغدادي” كان تحت أعين الأتراك، على حد وصفهم.

إلى جانب ذلك، أيدت وكالة بلومبيرغ عبر مقالٍ نشرته للكاتب “إيلي ليك”، شكوك الاستخباراتيين الأمريكيين، حيث أشار المقال إلى وجود العديد من علامات الاستفهام في قصة البغدادي مع تركيا، تبدأ من الأماكن التي قتل فيها البغدادي والمهاجر.

ولفت كاتب المقال إلى أن فصول العلاقة بين حكومة الرئيس “رجب طيب أردوغان” وتنظيم داعش يتجاوز ما وصفه بـ”اللحظات الأخيرة” في حياة المهاجر والبغدادي، وموقع قتلهما، وإنما يعود إلى البدايات، وبالتزامن مع اندلاع الصراع في سوريا، مشيراً إلى أن المخابرات التركية سمحت بتسلل مسلحين من أوروبا وإفريقيا وبقاع أخرى إلى سوريا، ودعمتهم.

كاتب المقال استشهد أيضاً في رأيه بواقعة أن الولايات المتحدة اعتقلت سابقاً قياديا بارزا في داعش، وهو المسؤول المالي للتنظيم، بعد أن انتقل عام 2017 للإقامة في تركيا، خاتماً مقاله بالإشارة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، التي تناصبها تركيا العداء وتشن معركة ضدها، هي التي ساعدت الولايات المتحدة في الوصول إلى أماكن اختباء البغدادي والمهاجر.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد كشفت عن صور جوية تم التقاطها أثناء عملية مداهمة مخبأ زعيم تنظيم داعش الإرهابي “أبو بكر البغدادي”، بالقرب من الحدود السورية- التركية.

وبينت الصور المنشورة؛ جانباً من العملية العسكرية التي أودت بحياة البغدادي وعدداً من أفراد أسرته ومساعديه، من بينها لحظة تفجير المنزل الذي كان يختبأ به، ومسحه من الوجود.

من جهته علق ، قائد القيادة المركزية التي تشرف على القوات الأميركية بالشرق الأوسط؛ الجنرال “كينيث مكنزي” بأن القوات الأمريكية دمرت موقع تواجد البغدادي بالكامل كي لا يتحول إلى ذكرى مستمرة أو مزار بالنسبة لمناصريه وأتباعه، مشيراً إلى أن الموقع المستهدف بدا كأنه ساحة لانتظار السيارات بها حفر كبيرة.

وعن تفاصيل العملية، كشف المسؤول العسكري الأمريكي أن “البغدادي” اصطحب معه إلى النفق طفلين صغيرين دون سن الثانية عشرة؛ وليس ثلاثة كما تداولت وسائل الإعلام نقلاً عن الحكومة الأمريكية، مشيراً إلى احتمالية أن يكون الطفلين قد لقيا حتفهما عند تفجير “البغدادي” نفسه في النفق.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.