أردوغان يقصي برلمانيا انتقد “نبع السلام”

يمضي الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بسياسة القمع الداخلية، حتى لتلك الأصوات المنضوية تحت راية حزبه مع المعارضة له، ممن يوجهون الملاحظات حرصاً على سياسة العدالة والتنمية، والسياسة التركية بشكل عام، وذلك بعد توجه أردوغان لضرب الجميع، مقابل الاحتفاظ بالمصفقون له فقط.

حيث قدم نائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، استقالته من الحزب، بعد تعرضه لضغوطٍ شديدة من الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”.

ولفت النائب المستقيل “مصطفى ينروغلو”، إلى أن الاستقالة، جاءت بطلب مباشر من الرئيس، كاشفاً أنه تلقى اتصالا من أردوغان بعد انتقاداتٍ كان وجهها للحزب وسياساته.

كما أشار “ينزوعلو”، إلى أن “أردوغان”، أجبره صراحةً على ترك الحزب، وذلك على خلفية تصريحاته، التي كشف فيها عن وجود انزعاج داخل الحزب على مدى العامين أو الثلاثة الماضية، منتقداً في الوقت ذاته ما اعتبره قصورا في النظام القضائي.

إلى جانب ذلك، امتدت انتقادات النائب المستقيل من الحزب المقرب من جماعة الإخوان المسلمين؛ حملة “التطهير” التي تشنها حكومة أردوغان ضد المعارضة، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016، مؤكداً أن البلاد تشهد تراجعا في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية.

وكان حزب العدالة والتنمية التركي، قد عانى خلال الفترة الماضية، من حالات تصدٍع داخلية على مستوى قيادات الصف الأول والمؤسسين، حيث تقدم كل من رئيس الحزب السابق ورئيس الحكومة الأسبق “أحمد داوود أوغلو” ووزير الاقتصاد السابق “علي باباجان” باستقالتيهما، بسبب خلافات شديدة وقعت مع الرئيس “أردوغان” حيال سياسات الحزب والدولة.

وكان “داوود أوغلو”، قد حذر في وقتٍ سابق، الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، من الغضب الكبير، للقاعدة الشعبية في تركيا، ومستوياتها العليا، إثر انحراف حزب العدالة والتنمية عن المبادئ والقيم الأساسية التي يرتكز عليها، مشيرا أن الحزب قد تمتع في وقت سابق بالعدالة وحرية الفكر وحرية التعبير.

وصرح “أوغلو” أنه لم يكن يرغب في ترك الحكومة، بعد ستة أشهر فقط من المدة المحددة له، والتي كانت تصل لأربع سنوات، في رئاسة الحكومة، مضيفا، إلا ان قرار استقالته كان ضرورة.

وفي لقاء لرئيس الوزراء التركي السابق “داوود أوغلو” مع صحيفة “فاينشال تايمز” البريطانية، حذر من عدم رضا واسع النطاق داخل حزب العدالة والتنمية، الذي يترأسه الآن “رجب أردوغان”، ومن حدوث انشقاقات، وقدرة قيادة مجموعة منشقة من حزب العدالة أن تقوم بقسم الحركة السياسية في تركيا.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.