أزمات متعددة تواجه النظام الإيراني!

أحمد الرمح

أحمد الرمح

هناك مجموعة أزمات داخلية وخارجية؛ يعاني منها نظام الملالي في إيران؛ تهدد استمراره في الحكم؛ منها دولي خارجي؛ ومنها داخلي؛ يقلق أجهزة نظام الملالي الإيراني؛ ومن الأزمات الخارجية: 

التوترات مع الغرب

تشهد العلاقات بين النظام الإيراني وكل من أوروبا والولايات المتحدة تصاعدًا في التوترات، حيث تبدو فرص التوصل إلى اتفاق بعيدة المنال. قبل أسبوعين، فشلت جولة مفاوضات مع دول أوروبية في تحقيق أي تقدم يُذكر، بينما المفاوضات مع الولايات المتحدة غير مطروحة حاليًا من أي من الطرفين.

العقوبات الدولية

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة غير مسبوقة استهدفت شبكات الشحن البحري وتهريب النفط التابعة للنظام، مما شكل ضربة قوية للبنية الاقتصادية الخارجية. كما تزداد احتمالات تفعيل آلية الزناد من قبل الأوروبيين، مما يعزز الضغوط على النظام.

الملف النووي

يبقى الملف النووي العقبة الأكبر، حيث يواجه النظام مأزقًا حقيقيًا. التراجع عن السياسات النووية قد يهدد سلطة خامنئي ويفتح الباب أمام احتجاجات شعبية، بينما الاستمرار فيها يزيد من الضغوط الدولية، وربما يقود إلى نزاع عسكري.

الإدانات الدولية

أصدرت الولايات المتحدة و13 دولة غربية بيانًا مشتركًا يوم الخميس، أدانت فيه التهديدات والأعمال الإرهابية لأجهزة الاستخبارات الإيرانية في أوروبا وأمريكا، واصفة إياها بأنها تهديد مباشر للأمن الداخلي، مع الإعلان عن تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي.

الأزمات الداخلية!

الخوف من الانتفاضة الشعبية

يواجه النظام مخاوف متصاعدة من اندلاع انتفاضة شعبية، مما دفعه لفرض أحكام عرفية غير معلنة عبر الحرس الثوري، مع زيادة وتيرة الإعدامات والاعتقالات، خاصة بين أنصار مجاهدي خلق.

الأزمات الاقتصادية والمعيشية

تتفاقم الأوضاع الاقتصادية يومًا بعد يوم، مع أزمات معيشية خانقة وانقطاعات متكررة للمياه والكهرباء. الأسبوع الماضي، شهدت محافظتا طهران والبرز إغلاقًا كاملاً بسبب انقطاع الكهرباء، مع تخفيض ساعات العمل في 13 محافظة أخرى، مما أدى إلى احتجاجات شعبية في عدة مدن.

تصاعد وتيرة الإعدامات

أثار إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، عضوي مجاهدي خلق، استنكارًا دوليًا واسعًا. تمسّك الاثنان بمواقفهما ضد النظام، رافضين الاعتذار أو الندم، مما ألهم الشارع الإيراني، خاصة الشباب، وأعاد إحياء خيار المقاومة.

نشاطات المقاومة الإيرانية وعمليات وحدات المقاومة

رغم الأجواء الأمنية المشددة، نفذت وحدات المقاومة 45 عملية نوعية خلال الأسبوع الماضي، استهدفت مراكز الباسيج والحرس الثوري، ومحاكم النظام، بالإضافة إلى إحراق صور ولافتات خامنئي.

مؤتمر “أزمة إيران: الحل الثالث”

عُقد مؤتمر بعنوان «أزمة إيران: الحل الثالث للتغيير في إيران» يوم 30 يوليو 2025 في قاعة ريجينا بالبرلمان الإيطالي، بحضور نخبة من السياسيين الإيطاليين والدوليين. أدان المؤتمر قمع النظام وإعدام السجينين السياسيين، وحذر من خطر تكرار مذبحة 1988. وصفت السيدة مريم رجوي الإعدامات بأنها «جريمة ضد شباب إيران»، داعية إلى تغيير النظام عبر المقاومة الشعبية.

قمة “إيران الحرة 2025”

في 31 يوليو 2025، استضافت روما الجلسة الثالثة من قمة «إيران الحرة 2025»، بحضور زعماء سياسيين ودبلوماسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان. أكد المشاركون على دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، وأدانوا الإعدامات المتصاعدة وجرائم النظام.

خطة السيدة مريم رجوي

في كلمتها، شددت السيدة رجوي على أن الحل الحقيقي يكمن في «الخيار الثالث»: إسقاط النظام عبر حركة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. اقترحت خطة من عشر نقاط لإيران ديمقراطية، تشمل فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي للقوميات. وأكدت أن سياسة الاسترضاء مع النظام أثبتت فشلها، وأن التغيير يجب أن يأتي من الشعب الإيراني.

جبهة التضامن الوطني

أشارت رجوي إلى مشروع «جبهة التضامن الوطني من أجل إسقاط الاستبداد الديني»، الذي يقوم على ثلاث ركائز: النضال من أجل جمهورية ديمقراطية، رفض الديكتاتورية الدينية، وفصل الدين عن الدولة. هذا المشروع يهدف إلى توحيد القوى المناهضة للنظام دون اشتراطات إضافية.

الخلاصة

يواجه النظام الإيراني أزمات داخلية وخارجية متفاقمة، مع تصاعد الضغوط الدولية والسخط الشعبي. في المقابل، تبرز المقاومة الإيرانية، بقيادة المجلس الوطني ومنظمة مجاهدي خلق، كبديل ديمقراطي يحظى بدعم دولي متزايد. الخيار الثالث الذي تقدمه السيدة مريم رجوي يمثل خارطة طريق لتغيير النظام، مع التركيز على دور الشعب الإيراني في تحقيق إيران حرة وديمقراطية.

زر الذهاب إلى الأعلى