أفول نجم حزب الله وحماس في السودان

​أفادت مصادر إعلامية سودانية، بأن الحكومة الانتقالية تستعد لإغلاق مكاتب ميليشيات حزب الله اللبناني، وحركة حماس، على أراضيها، وذلك ضمن الإجراءات، التي تتخذها، لضمان شطب اسم السودان من قوائم الدول الداعمة للإرهاب.

ولفتت المصادر إلى أن قرار الإلغاء جاء للتأكيد على عدم وجود صلات بين الحكومة الحالية وبين التنظيمين المصنفين على قوائم الإرهاب الأمريكية، إلى جانب كونها خطوة جديدة للتخلص من إرث النظام السابق، الذي أغرق البلاد في مشكلات إقليمية ودولية، لا تزال تدفع ثمنها حتى اليوم، وفقاً للمصادر.

إلى جانب ذلك، أكدت المصادر أن مصلحة السودان الوطنية تأتي فوق كل اعتبار، ناقلةً عن مصادر حكومية: “لقد أخفى نشطاء حزب الله وحماس وجودهم في السوادن في السنوات القليلة الماضية، لكننا لن نتسامح مع وجود أي فرد منهم في المستقبل”.

ويأتي الإجراء السوداني ضد حزب الله وحماس، بالتزامن مع تصريحات مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية، التي أكدوا فيها أن السودان لم يستوف بعد، الشروط اللازمة لشطبه من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، لكنه يحرز تقدماً.

وكان الحكومة السودانية السابقة قد اتهمت إسرائيل في العام 2011، بتنفيذ غارة جوية أسفرت عن مقتل شخصين في سيارة، بالقرب من مدينة بورتسودان. وذكرت السودان في العام 2009، أن طائرة مجهولة ضربت قافلة في أراضيه، مؤكدا أن “إسرائيل تقف وراء تلك الهجمة”. وبعد ذلك بدقائق، لمّح رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك إيهود أولمرت، قائلا “نعمل في كل مكان، حيث يمكننا ضرب البنية التحتية للإرهاب، في أماكن قريبة وفي أماكن بعيدة”.

علاقة متينة

ساهمت إيديولوجيا “الإخوان المسلمين” في السودان، بجعل الأخير ساحة نشاط كبيرة لحركة حماس وكذلك لحزب الله اللبناني، طيلة العقود التي حكم فيها “عمر البشير” البلاد، وتوسعت تلك النشاطات تدريجيا، خاصة على الجوانب الاقتصادية والمشاريع الخفية.

حيث عملت تلك المعادلة بتوطيد للعلاقة بين حماس وحزب الله من جهة، والرئيس المعزول “عمر البشير” من جهة أخرى، الأمر الذي سهل للغاية دخول حماس والحزب إلى الساحة السودانية بكل حرية، عبر مفتاح الإخوان المسلمين.

أما العلاقة الرابطة بين حزب الله والرئيس المعزول “البشير”، فكانت محورية أكثر، وتعتبر من أقدم العلاقات في السودان، حيث ولد ذلك الارتباط مع انقلاب البشير على السلطة عام 1989، عندما كان “البشير” بحاجة كبيرة لجهاز أمن خاص يشرف على حمايته وتحييد خصومه.

وفي تلك المرحلة، أرسل “عمر البشير”، وفق العديد من المصادر، عدداً من ضباط الذين يثق بهم إلى إيران بهدف التدريب ضمن معسكرات تتبع لحزب الله في سهل البقاع اللبناني عبر إيران.

هذه العلاقة ترسخت أكثر بين البشير والحزب، بعد تأسيس المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي، والذي كان يحضره حزب الله، ثم والى البشير الحزب بشكل فاضح ودعمه بكافة السبل.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.