أهالي الجولان المحتل يناوئون إسرائيل

اجتماع مشايخ الدروز في الجولان

أعلن أهالي هضبة الجولان السوري المحتل صباح اليوم الأحد، إضراباً عاماً في جميع المدن والبلدات التي تحتلها إسرائيل من هضبة الجولان السوري المحتل، وذلك وسط اتهامات للسلطات الإسرائيلية بمحاولة سلب الأرض، كما أصدر أهالي الجولان بيان رسمي قالوا فيه إنهم متمسكون بأرض الأجداد.

ويرجع السبب الأساسي لهذا الإضراب ولهذه الاتهامات كون إسرائيل أصدرت قراراً بإقامة توربينات لتوليد الطاقة الكهربائية فوق الأراضي الجولانية الزراعية.

وفي بيان صادر عن وجهاء الجولان السوري المحتل مساء أمس السبت، خلال اجتماع شارك فيه ممثلون عن جميع القرى والجهات الاجتماعية والدينية والعائلية، أعلنت جماهير الجولان رفضها التام وإدانتها المطلقة لقرار الحكومة الاسرائيلية، وأكدت “تمسكها بأرض الآباء والأجداد” وبهويتها العربية السورية.

وقال بيان وجهاء أهل الجولان: “نعتبر هذا القرار عدوانا جائرا ضدنا وإعلان حرب بحقنا للنيل من أرضنا وتهجيرنا وسلب أراضينا الخاصة والموروثة عبر الزمن”.

وحذر البيان الحكومة الإسرائيلية “من مغبة الإقدام على تنفيذ قرارها العدواني هذا، الأمر الذي يستدعي منا كل جهد لمواجهة هذا القرار ميدانيا وبكل السبل والوسائل المتاحة”.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت الخميس الماضي، على “مشروع المراوح” الذي تهدف شركة “إنرجيكس” إلى إقامته على الأراضي الزراعية التابعة لأهالي الجولان وفي محيط قرى مجدل شمس، مسعدة وبقعاثا، وينص المشروع على إقامة 35 مروحة فوق مساحة تعادل 4500 دونما محيطة بقرى الجولان.

وقبل نحو عشرة أيام تظاهر أهالي الجولان ضد القرار الإسرائيلي الذي لم يكن حينها قد دخل حيّز التنفيذ، وحذروا السلطات الإسرائيلية من مغبة المضي قدماً في إنجاز هذا المشروع، الذي بموجبه ستصادر وزارة المالية أراضي وطرقات ومنازل واقعة في مكان تنفيذ المشروع، الذي اعتبرته السلطات الإسرائيلية قومياً.

وتفيد تقارير صحفية بأنه وفقا للمخطط الإسرائيلي، سيقام المشروع على مساحة كلية تعادل 3674 دونما من أراضي أهالي الجولان، ويتمركز على أراضي أهالي قرى مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، ويبعد كيلومترا ونصف الكيلومتر عن قرية عين قنية.

وحسب التقارير، فإن طول المراوح العملاقة يبلغ 200 متر، وإقامة مروحة واحدة تحتاج إلى بناء قاعدة من الاسمنت المسلح تزن أكثر من ألف طن على مساحة 600 متر مربع.

يذواعتبرت الحكومة الإسرائيلية المشروع “قوميا”، ما يخول وزارة المالية مصادرة الأراضي والطرقات ومرافقها من أجل إقامة المشروع، الذي سيلتهم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.