المحتويات:

مقدمة

أولاً – معلومات تمهيدية:

ثانياً- إضاءة على بعض العمليات الإرهابية التي شهدتها أوروبا في العامين الماضيين: 

أ-الأحداث والعمليات الإرهابية:

ب- القوانين والتشريعات والإجراءات التي اتخذتها الحكومات الأوروبية:

ثالثاً-استراتيجية جماعة الإخوان للتغلغل في الدول الأوروبية:

أ- استغلال مناخ الحريات والديمقراطية والثغرات القانونية:

استغلال الجاليات العربية والمسلمة فى أوروبا

ج- استغلال قضية اللاجئين:

د- استغلال الإخوان المسلمين للمساجد:

ه- استغلال الإخوان المسلمين للسجون الأوروبية:

و- استغلال المؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية:

ز-استغلال الإعلام والإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي:

ح-استغلال “الإسلاموفوبيا” وتنامي العنصرية:

ط-استغلال الإستقطاب بين اليمين واليسار الأوروبي:

ي-الاستثمار في قطاع المجتمع المدني:

رابعاً-الواقع القائم لجماعة الإخوان في أوروبا:

أ- المجالس والهيئات الإسلامية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين في أوروبا:

ب- البنوك والشركات والمصارف لجماعة الاخوان في أوروبا:

ج- مراكز بحثية ومؤسسات إعلامية:

د- قيادات التنظيم التي تدير خلايا الإخوان في أوروبا:

خلاصة:

مقدمة:

دفعت الأعمال الإرهابية التي نفّذها متطرفون إسلاميون في الأعوام الماضية الحكومات الأوروبية إلى مراجعة مواقفها السياسية من جماعة “الإخوان المسلمين” بعد أن كانت دول أوروبا حاضنة للجماعة سواء لاعتبارات سياسية أو لانخداعها بخطابها المزدوج. وتطورت مواقف دول أوروبا من مرحلة المراقبة لجماعة الإخوان المسلمين ومطالبتها بشكل مستمر بنبذ التطرف، إلى مرحلة مناقشة حظر الجماعة وتصنيفها كمنظمة إرهابية، وذلك بعد أن انكشفت ازدواجيتها الأخلاقية، وكيف أنها تستغل أجواء الديمقراطية الأوروبية لتنفيذ أجندتها داخل أوروبا وخارجها.

وأنشأت الجماعة الإرهابية، خلال أكثر من خمسة عقود، شبكة من المنظمات والجمعيات التي تبدو مستقلة ظاهريا لكنها تدعم في الخفاء أجندات الجماعة من أجل  تمرير خطابها الإيدلوجي المتطرف، في الوقت الذي كشفت فيه العديد من الهجمات الإرهابية في الدول الأوروبية عن وجود رابط أيديولوجي بين منفذي تلك الهجمات والإخوان. ويترافق ذلك استمرار محاولات الجماعة لخلق مجتمع مواز، واستغلال كل السبل المتاحة لها، وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي، لنشر أفكارها المتطرفة.

نسلط الضوء في هذا الملف على واقع جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا واستراتيجيتها وأساليبها في التوغل والتغلغل داخل الجسد الأوروبي، مع التعريج على أبرز العمليات الإرهابية التي نُفّذت في العامين الماضيين، وردود فعل الحكومات الأوروبية حيالها.

أولاً – معلومات تمهيدية:

رغم أن العلاقة بين الدول الأوروبية والإسلام ليست حديثة وتعود إلى قرون خلت، لكن هذه العلاقة تغيرت بشكل كبير في السنوات الماضية بسبب صعود التنظيمات الإسلامية أو ما أصبح يعرف “بالإسلام السياسي”.

فبعد عقود من قبول المجتمعات الأوروبية للإسلام الشعبي المتسامح أصبحنا نشاهد تغيرا دراماتيكيا في نظرة أوروبا عامة للإسلام والمسلمين داخل أراضيها، وتحول “الإسلاميون” إلى مصدر قلق للحكومات الاوروبية.

وبدأ التغلغل الإخواني في أوروبا خلال ثلاث مراحل:

  • الأولى كانت إبان فترة التحرر العربي من قبضة الاستعمار في ستينيات القرن الماضي، حيث توجهت قطاعات كبيرة من الإخوان للعواصم الأوروبية حينما اصطدمت مع المشاريع القومية والوطنية الصاعدة، وشهد عقد الستينات تأسيس أول اتحاد طلابي للإخوان المسلمين في أوروبا، واتسمت هذه الحقبة بالسعي الأول لتأسيس بنية تحتية تنظيمية للجماعة قائمة على الطلاب المهاجرين واللاجئين، عبر إنشاء المنظمات الإسلامية، والمراكز الثقافية والبحثية، والمنظمات غير الحكومية، إلى جانب شبكة «مستقلّة» من الأفراد، والدعاة، والأكاديميين، والناشطين، والصحافيين.
  • المرحلة الثانية: حين انطلق الجيل الثاني من الإخوان نحو أوروبا مطلع تسعينات القرن الماضي، وحصد ثمار ما حققه الجيل الأول، من خلال التوسع الأفقي في أوروبا وذلك في إطار توظيف التنظيم الدولي للإخوان للموجات الجديدة من الهجرات العربية الإسلامية للقارة بالتوازي مع بدء بروز الجيل الثاني من مسلمي أوروبا في تلك الحقبة.
  • الثالثة: بدأت مع اندلاع أحداث “الربيع العربي” وما تسبب به من موجات هجرة جديدة شكلت انتعاشاً للجماعة؛ سواء على مستوى التجنيد والإستقطاب أو وصول أعضاء وقيادات في الجماعة من ليبيا ومصر وسوريا وغيرها إلى البلدان الأوربية.

عملياً، احتكرت تنظيمات الإسلام السياسي في أوروبا منذ عقود تمثيل الدين الإسلامي في الدول الغربية عبر شبكة جمعيات ومنظمات شاركت الحكومات الأوروبية نفسها في دعمها وتعزيز نشاطها على أراضيها في إطار قيم حرية المعتقد والتعايش السلمي، إلا أن تلك التنظيمات استثمرت ذلك في اختراق الجاليات المسلمة واستغلالها في تمرير أجنداتها السياسية التي تعادي قيم المجتمعات المستضيفة في الخفاء وتناصرها في العلن، عبر مبدأ “التقية” والمكر السياسي والإجتماعي.

ويبلغ عدد الجمعيات التابعة لجماعة الإخوان في أوروبا اليوم حوالي 1500 جمعية وذلك حسب تقديرات أجهزة الأمن الأوروبية. كما تسيطر جماعة الإخوان تنظيميا أو فكريا على أغلب المساجد في أوروبا بواقع تقديري.

 الدولة   عدد المسلمين التقديري   النسبة للسكان   عدد المساجد ومصليات   نسبة سيطرة الفكر الإخواني 
ألمانيا 5  مليون 6.1 % 2800 60% إلى 70%
فرنسا 5,5  مليون 8.8 % 2350 60%
النمسا 700  ألف 6.9 % 278 75%  إلى 80%
السويد 850  ألف 8.1 % 220 70%
سويسرا 405 ألف 8.1 % 260 60%
اسبانيا 1 مليون 2.6 % 1050 65%
إنجلترا 3 مليون 6.3 % 1600 40%
إيطاليا 2.5 مليون 4.8 % 1400 60%
الدنمارك 350 ألف 5.4 % 115 50%
النرويج 200 ألف 5.7 % 134 50%
هولندا 1 مليون 7.1 % 453 60%
بلجيكا 700 ألف 7.6 % 385 65%
رومانيا 70 ألف 0.4 % 77 80%
فنلندا 2.7 %
استونيا 0.2%
لاتفيا 0.2 %
ليتوانيا 0.1 %
بولندا 0.1 %
ايرلندا 1.4 %
قبرص 25.4 %
اليونان 5.7 %
مالطا 2.6 %
سلوفينيا 3.8 %
كرواتيا 1.6 %
المجر 0.4 %
سلوفاكيا 0.1 %

ويشكل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين اليوم نموذجاً فريداً للفاعلين المؤثرين من غير الدول على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك بالنظر للاعتبارات التالية:

  1. يرتكز التنظيم الدولي للإخوان المسلمين على أيديولوجية دينية عابرة للحدود، وهي أيديلوجية لا تعترف أصلاً بالدولة الوطنية، ولا بالحدود مع الدول. ومثال ذلك هو محاولته اليوم خلق كيان اجتماعي مواز داخل المجتمع الأوروبي؛ وهي المحاولات والمساعي التي باتت تشكل تحديا طويل الأمد بالنسبة لمسألة التماسك الاجتماعي في أوروبا.
  2. يتجاوز تأثير التنظيم الدولي للإخوان المسلمين حدود العديد من دول العالم، بالنظر إلى امتلاكه فروعاً في العديد من دول العالم، ويمارس التنظيم تأثيراً نوعياً في تفاعلات المنطقة وفي مستقبل الدول فيها، لا سيما بعد أحداث “الربيع العربي”.
  3. يعبر التنظيم الدولي للإخوان المسلمين عن الهدف الجوهري لجماعة الإخوان المسلمين، المتمثل في “أستاذية العالم” التي أسس لها حسن البنّا، حيث عمل على التمدد في الدول العربية والإسلامية، وتبنّى استراتيجية للتغلغل الناعم في المجتمعات الغربية من خلال العديد من الأدوات، الثقافية والإعلامية، وبناء مجتمعات موازية فيها تمهيداً لإحياء “دولة الخلافة الإسلامية”.
  4. يهيمن التنظيم الدولي على مؤسسات فكرية دولية ومنظمات خيرية ووسائل إعلام عديدة في الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية، يوظفها في الترويج للجماعة من ناحية، والتحريض على الأنظمة المعادية له من ناحية ثانية.
  5. يتميز بهيكليته التنظيمية الهرمية.

ثانياً- إضاءة على بعض العمليات الإرهابية التي شهدتها أوروبا في العامين الماضيين:

شهدت دول أوروبية عديدة، منها فرنسا والنمسا، أحداثاً دموية عديدة خلال العامين الماضيين، أدت إلى  يقظة أوروبية (متأخرة) حيال خطر جماعات الإسلام السياسي. فيما يلي عرض متسلسل لهذه الإحداث:

أ-الأحداث والعمليات الإرهابية:

  • في مساء 2 نوفمبر 2020، قُتل خمسة أشخاص، بينهم المهاجم، وأصيب 22 آخرين في إطلاق نار قبالة كنيس يهودي في العاصمة النمساوية فيينا. وذكرت الشرطة أن الهجمات وقعت في 6 مواقع، وكان المهاجم مسلحاً ببنادق. كما أعلنت السلطات النمساوية لاحقاً أن أحد منفذ الهجوم هو من “أنصار” تنظيم “الدولة الإسلامية” ويحمل الجنسيتين النمساوية والمقدونية الشمالية.

  • في 29 أكتوبر 2020 نفّذ مهاجر تونسي يُدعى إبراهيم العيساوي (21 عاماً) عملية إرهابية في فرنسا، حيث دخل إلى كنيسة نوتردام بمدينة نيس جنوبي فرنسا وذبح شخصين؛ امرأة في الستين من العمر والقائم على الكنيسة البالغ 55 عاما، كما توفيت امرأة برازيلية تبلغ الرابعة والأربعين بعد تعرضها لطعنات عدة، في مطعم قريب لجأت إليه.

الإرهابي التونسي جاء إلى فرنسا قادماً من إيطاليا، عبر رحلة هجرة سرية من مدينة صفاقس التونسية قبل الحادثة بأسابيع قليلة.

  • في 29 اكتوبر 2020 دعا رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد، وهو إخواني عتيد وشريك أردوغان في المحور الأصولي؛ دعا صراحة لقتل ملايين الفرنسيين،، واضطر موقع “تويتر” لحذف تغريدته.

  • في 16 أكتوبر 2020: أقدم لاجئ شيشاني في مدينة كونفلان سانت أونورين الفرنسية على قتل وقطع عنق معلم التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية صامويل باتي (47 عام)، والذي كان قد عرض على تلامذته صورًا كاريكاتورية للنبي محمد في إطار حصة حول حرية التعبير. الجاني الذي يبلغ من العمر 18 عامًا، قتلته الشرطة الفرنسية أثناء عملية القبض عليه، وأوقف 9 أشخاص على علاقة بالحادث.

  • في 25 سبتمبر 2020 هاجم مهاجر باكستاني بسلاح أبيض (ساطور) شخصين في الشارع المجاور للمقر السابق لصحيفة شارلي إيبدو في باريس، في حادث يتزامن مع محاكمة شركاء مفترضين لمنفذي الهجوم الذي استهدف الصحيفة الساخرة قبل خمس سنوات ونصف السنة وأودى بحياة عدد من موظفيها. وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تم تسجيله قبل الهجوم وتأكدت مصداقيته من قبل المحققين، يبدو فيه منفذ الهجوم “ظهير حسن محمود” بالزي الباكستاني التقليدي وهو يدين الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد ويقول إنه ينحدر من قرية كوثلي كازي الواقعة في منطقة ماندي الزراعية في البنجاب في باكستان. ويضيف “اليوم الجمعة 25 أيلول سبتمبر سأدافع عنّا ضد هذا” دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل ودون مبايعة أي تنظيم. من ناحية أخرى، يدّعي ظهير أن “مرشده” هو الملا محمد قادري، زعيم جماعة الدعوة الإسلامية في باكستان.

  • مطلع مارس 2021 : طعن شاب أفغاني (22 عام) 7 أشخاص بـ”سكين” جنوب السويد. الشاب كان معروفا لدى الشرطة بسبب ارتكابه عدة مخالفات وادعى أمام الشرطة أنه يعاني من مشاكل نفسية.
  • في 23 أبريل 2021: قُتلت موظفة في الشرطة الفرنسية طعناً بسكين في هجوم على مركز للشرطة في رامبوييه، جنوب غربي باريس، على يد رجل تونسي.
  • في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2021: قام شاب صومالي يبلغ من العمر 25 عاماً بطعن النائب البريطاني المحافظ ديفيد أميس ما أدى لوفاته في اليوم التالي. المهاجم كان قد أحيل في الماضي إلى برنامج “بريفِنْت” المخصص للأفراد الذين يُعتقد أنهم معرضون لخطر الجنوح نحو التطرف.
  • في أكتوبر 2021: قتل 3 أشخاص وأصيب 6 آخرون بجروح متفاوتة في هجوم شهدته مدينة فورتسبورغ (جنوبي ألمانيا)، ونفذه صومالي ( 24 عاما) بسلاح أبيض.

وترافق ماسبق مع:

  • محاولة الرئيس التركي الإستفادة من التوترات داخل أوروبا بشأن الإسلام السياسي من خلال الإدعاء بأنه المُدافع عن المسلمين، وذلك في خضم صراعٍه السياسي مع الرئيس الفرنسي ماكرون في العديد من الملفات الساخنة في المنطقة، وفي أوروبا، ومنها الملف الليبي وملف شرق المتوسط.
  • سعي جماعات الإسلام السياسي وخاصة جماعة الإخوان المسلمين بكل الوسائل المتاحة إلى جرّ الإسلام الشعبي إلى حروبه وصراعاته، وآخرها حربه على فرنسا، لهدفين أساسيين تقف وراءهما تركيا: الأول، استعراض قوة أردوغان ونفوذه في العالم الإسلامي وخاصة في المنطقة العربية، والثانية تتعلق بخلط الأوراق في ما يتعلق بحملة مقاطعة البضائع التركية وتحويلها إلى حملة لمقاطعة البضائع الفرنسية من خلال محاولات رخيصة للتلاعب بمشاعر البسطاء من المسلمين غير المؤدلجين، وغير المدركين لحقيقة الموقف الفرنسي، ولا لعمليات التزوير والتزييف المتعمّدة التي نفذتها غرف جماعة الإخوان وتوابعها بهدف التجييش ضد باريس.
  • حملات إعلامية قطرية مكثفة طلبت من الشارع الإسلامي التحرك وبقوة عبر التظاهر والمقاطعة والتجييش الإلكتروني والإعلامي ضد ماكرون، ليس دفاعا عن الرسول، وإنما كرمى لعيون أردوغان الذي يعتبر معركته مع باريس معركة مصير ووجود، إما أن يكسبها فيحقق أحلامه الإمبراطورية وإما أن يخسرها فتنكسر أطماعه التوسعية.

ب- القوانين والتشريعات والإجراءات التي اتخذتها الحكومات الأوروبية:

ردت الدول الأوروبية على أعمال الإرهاب الإسلاموي بالإجراءات التالية:

  • أواخر العام 2020 وضعت الحكومة الفرنسية اللمسات الأخيرة على مشروع قانون ضد التطرف الديني أعلن عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب اغتيال المعلم المدرسي سامويل باتي، ويشمل المشروع تشديد الرقابة على تمويل الجمعيات ومعاقبة المحرضين على الكراهية عبر الانترنت. ويجرم “مشروع قانون تعزيز القيم الجمهورية” مشاركة المعلومات الشخصية للأفراد بطريقة تسمح للآخرين الذين يريدون إيذاءهم بتحديد مكانهم. إلى جانب إجراءات أخرى مثل القيود على التعليم في المنزل، وفرض عقوبات أشد على من يرهب المسؤولين الحكوميين لأسباب دينية. كما سيتم اعتبار التبرعات الأجنبية التي تتجاوز 10 آلاف يورو موارد يجب التصريح بها لجهاز الضرائب. وتوجد فصول أخرى حول منع شهادات العذرية وتعزيز الترسانة القانونية ضد تعدد الزوجات والزواج بالإكراه.
  • في 22 نوفمبر 2020: تقدّم الحزب الحاكم في هولندا (مكوّن من 3 كتل) والحزب الاشتراكي المعارض، باقتراح للبرلمان، من أجل حظر تنظيم «الذئاب الرمادية» المنتمي لحزب الحركة القومية حليف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وحظي الاقتراح بالموافقة الأولية، بتصويت 147 عضوًا من أصل 150. ومن المقرر التصويت عليه مرة أخرى بعد مراجعته من قبل الحكومة، وجاء في الاقتراح، أن «الذئاب الرمادية» تسببت في توتر خطير في المجتمع الهولندي.
  • في (18 نوفمبر/تشرين الثاني 2020): سمح البرلمان الألماني بدراسة حظر منظمة “الذئاب الرمادية” التركية اليمينية في ألمانيا، إذ صادق بالأغلبية على طلب مشترك مقدم من أحزاب الائتلاف الحاكم والحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) وحزب الخضر، يطالب الحكومة بدراسة حظر هذه المنظمة.
  • أواخر العام 2020 أعدت فرنسا والنمسا وألمانيا مشروع بيان مشترك للاتحاد الأوروبي، بخصوص المهاجرين القادمين إلى أوروبا، يستوجب على القادمين الجدد، تعلم لغة البلدان المضيفة لهم، وتسهيل عملية اندماج أطفالهم في المجتمع الأوروبي. اقترح مشروع القانون تمويل التعليم الديني للجاليات المسلمة المتواجدة في أوروبا، وحرمان المنظمات غير الحكومية المعارضة للاندماج من دعم الدولة.
  • في 15 نوفمبر 2020 أعلن وزير داخلية النمسا، كارل نيهامير، مصادرة أكثر من 20 مليون يورو (23.6 مليون دولار)، من أموال جماعة الإخوان، مشيرا إلى أن التحقيقات أثبتت أن هذه الأموال تستخدم في تمويل الإرهاب.
  • في 12 نوفمبر 2020 : أعلن رئيس الوزراء النمساوي سيباستيان كورتس أن بلاده ستستحدث جريمة جنائية جديدة، تسمى الإسلام السياسي. وقال كورتس عبر حسابه الشخصي على تويتر«سنستحدث جريمة جنائية تسمى الإسلام السياسي حتى نتمكن من اتخاذ إجراءات ضد أولئك الذين ليسوا إرهابيين، لكنهم يخلقون أرضية خصبة لهم»، فيما أشارت وسائل إعلام متعددة إلى أن قانوناً جديداً سيصدر في النمسا يهدف إلى إبقاء المدانين بجرائم إرهابية خلف القضبان مدى الحياة، والمراقبة الإلكترونية للمدانين بجرائم تتعلق بالإرهاب عند إطلاق سراحهم، وتجريم التطرف السياسي بدوافع دينية، إضافة لتجريد الأشخاص من الجنسية النمساوية إذا أدينوا بجرائم تتعلق بالإرهاب.
  • في 9 نوفمبر 2020: شنّت الشرطة النمساوية حملة مداهمة واسعة في أربع ولايات اتحادية، بينها فيينا، وغراتس التي تعد معقلاً لجماعة الإخوان المسلمين، شملت أكثر من 60 موقعا على ارتباط بجماعة الإخوان وحركة (حماس)، وألقت القبض على 30 شخصا. وأعلنت النيابة العامة، أن تلك الحملة “ليست على ارتباط” بالاعتداء الذي وقع قبل أسبوع في العاصمة فيينا وأسفر عن مقتل 4 أشخاص.

وأفاد مكتب المدعين العامين في منطقة شتايرمارك بأن التحقيق الذي بدأ قبل حوالى عام يستهدف “أكثر من 70 مشتبها به وعددا من الجمعيات التي يشتبه بأنها تابعة لتنظيمي الإخوان المسلمين وحماس وتدعمهما”. وشددت النيابة النمساوية في بيان لها على أن الحملة “جاءت نتيجة تحقيقات مكثفة وشاملة أجريت منذ أكثر من عام في جرائم العمل ضد مصلحة الدولة، والانتماء لتنظيم إجرامي، وتكوين جمعية إرهابية وتمويل الإرهاب وغسيل الأموال”.

  • في 6 نوفمبر 2020: أمرت الحكومة النمساوية الجمعة بإغلاق مسجدين كان يتردد عليهما منفذ الهجوم في فيينا، وقد ألغت السلطات القرار فيما بعد.
  • في 4 نوفمبر 2020: أعلنت الحكومة الفرنسية رسميا عن إدراج تنظيم “الذئاب الرمادية” اليميني المتطرف التركي، على قائمة الجماعات المحظورة في أراضيها. وأكد وزير الداخلية الفرنسي، جيرار دارمانان، على حسابه في “تويتر” اليوم حل “الذئاب الرمادية” بأمر من الرئيس إيمانويل ماكرون، محملا التنظيم اليميني المسؤولية عن تأجيج التمييز والكراهية، والتورط في أعمال عنف. وجاء قرار الحكومة الفرنسية بعد تشويه نصب تكريمي لضحايا الإبادة الأرمنية قرب ليون بكتابات شملت عبارة “الذئاب الرمادية”، كما تجولت حشود من الأتراك الغاضبين في الأحياء الأرمنية في باريس وليون مع تصاعد ذروة القتال بين أذربيجان وأرمينيا حول منطقة ناغورني قره باغ.
  • في 3 نوفمبر 2020: ذكر المستشار النمساوي سيباستيان كورتس في مقابلة مع صحيفة دي فيلت الألمانية أن على الاتحاد الأوروبي التركيز أكثر في المستقبل على مشكلة الإسلام السياسي. وقال أيضًا “أتوقع نهاية التسامح الذي يفهم بشكل خاطئ، وإدراكًا من كل الدول الأوروبية للخطر الذي تشكله آيديولوجية الإسلام السياسي على حريتنا ونموذج العيش الأوروبي”.
  • في 30 اكتوبر 2020 : أعرب الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عن تضامن بلاده مع فرنسا بعد هجوم الطعن القاتل الذي وقع في نيس الفرنسية. وأكد الرئيس الألماني في مقابلة تلفزيونية على ضرورة التصدي بكل حزم لأعمال العنف الوحشية والدوافع الإسلاموية، لكنه شدد في نفس الوقت على ما وصفه بـ”تحدي الحفاظ على انفتاح مجتمعاتنا الديمقراطية”. كما قال شتاينماير إن خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “غير مفيد”. حيث جاءت تصريحات شتاينماير على خلفية الإتهامات التي تلاحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإذكاء غضب الإسلاميين المُتشددين اتجاه أوروبا.
  • في 21 اكتوبر 2020: أعلن مجلس الوزراء الفرنسي، حل جماعة “الشيخ أحمد ياسين” الإخوانية والموالية لحركة حماس في أعقاب مقتل المدرس باتي، بسبب ضلوعها المباشر في الهجوم الذي تسبب في مقتل مدرس التاريخ. كما حلت الحكومة الفرنسية جمعية “بركة سيتي”، المقربة من التيار السلفي، وقامت وبإغلاق جامع مدينة بانتان، شمال باريس، المقرب من جماعة الإخوان، بسبب التحريض على المدرس صامويل باتي قبل مقتله.
  • 14 أكتوبر 2020 : اعتقلت الشرطة الفرنسية “إدريس سي حامدي” رئيس جمعية بركة سيتي الخيرية (barakacity)  الإخوانية المقربة من السلفيين، للاشتباه فى قيامه بإزعاج قيادات صحفية سابقة في صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة عبر الإنترنت. علماً أنه أوقف الأسبوع الماضي قبلها بأسبوع في إطار تحقيق آخر في مضايقات عبر الإنترنت بعد شكوى تقدمت بها في 18 أيلول/سبتمبر صحافية أخرى تعمل في إذاعة “مونتي كارلو” وهي زهرة بيتان.
  • في أيلول سبتمبر 2020 : أوقفت عدة مدن سويدية، في مقدمتها مدينة جوتنبرغ على الساحل الغربى فى السويد، تمويل مؤسسة ابن رشد التعليمية، ذراع جماعة الإخوان في البلاد، بعد اكتشاف السلطات أنّ المنظمة تدعو في ندواتها وفعالياتها المختلفة شخصيات متطرفة معادية للسامية وتحرض على العنف وحمل السلاح، والعنف ضد النساء أيضا.
  • في ابريل 2021، قدم وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، أمام مجلس الوزراء مشروع قانون جديد مؤلف من 19 بندا حول الاستخبارات ومكافحة الإرهاب،ومن بين أبرز المواد التي يتضمنها المشروع، إمكانية تمديد تدابير المراقبة الفردية (الإقامة الجبرية) “إلى حد سنتين” بعد الخروج من السجن بالمقارنة مع سنة واحدة حاليا للأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن ثلاث سنوات على أقل تقدير مع النفاذ بتهم الإرهاب. وفي مجال الاستخبارات الأمنية، يقترح مشروع القانون باستخدام تقنية “الخوارزمية” من أجل الحصول على بيانات لكل من يستخدم الإنترنت ومعالجة هذه البيانات.
  • في 26 نوفمبر 2021: بموجب  قرار البرلمان البريطاني أعلنت وزارة الداخلية البريطانية رسميا حظر “حركة حماس” أحد أذرع تنظيم الإخوان المسلمين بشكل كامل وإدراجها ضمن قائمة منظمات الإرهاب المحظورة في البلاد.
  • أقرّت بريطانيا قانون مكافحة الإرهاب الجديد (2021)، وهو القانون الذي أنهى تمامًا احتمالية الإفراج المبكر عن أي شخص مُدان بارتكاب جريمة إرهابية خطيرة ويُجبرهم على قضاء فترة عقوبتهم بأكملها في السجن.
  • خلال عام 2021 بدأت سياسة الحكومة الألمانية تتغير تجاه تيارات الإسلام السياسي، وشنت الأجهزة الأمنية الألمانية حملات ومداهمات ضد مساجد ومنظمات ومراكز تابعة لتيارات الإسلام السياسي، كما أصدر البرلمان الألماني العديد من التوصيات والتشريعات من أجل تقويض نفوذ الجماعات الإسلامية بعدما كشف تقرير لهيئة حماية الدستور الألمانية في 18 فبراير 2021  بولاية “بادن فورتمبيرغ” عن إدارة  تنظيم الإخوان لمخطط “سيرة” لزرع الإيديولوجية المتطرفة داخل عقول الأطفال والمراهقين من خلال دورات تدريبية. فيما أقر البرلمان الألماني حظر استخدام أعلام ورموز حركة حماس في ألمانيا في 25 يونيو 2021 ، منعاً لتشجيع الخطاب المتطرف والحث على العنف.
  • في 8 يوليو 2021 أصدرت ألمانيا قانوناً اتحادياً جديداً، يحظر استخدام الرموز والشعارات التي تنتمي إلى تنظيمات متشددة؛ (داعش، والإخوان، وتنظيم القاعدة، والذئاب الرمادية التركية، وحزب العمال الكردستاني، وحركة حماس، والجناح العسكري لميليشيات حزب الله اللبناني، وجماعة الأستاشه الكرواتية) وذلك بعد ساعات من إقرار النمسا كذلك قانوناً لمكافحة الإرهاب والتطرف .
  • في 7 مايو 2021 : أقرّ البرلمان الألماني تعديلاً على قانون مكافحة التطرف والكراهية على شبكة الإنترنت ، ويسمح القانون بتوسيع صلاحيات الشرطة والقضاء لاتخاذ إجراءات كثيرة جداً وأكثر حسماً ضد أي أشكال تحريض.
  • قررت سويسرا تشديد تشريعاتها بشكل جذري لمكافحة الإرهاب، وأقرت بيرن في 13 يونيو 2020، قانون جديد لمواجهة الإرهاب والتطرف يسمح بتوسيع دائرة الاشتباه ومراقبة مصادر التمويل.واتخذت السلطات السويسرية العديد من الإجراءات الاستيباقية والوقائية لمكافحة الإرهاب خلال عامي   2020 و2021 حيث أنشأت قاعدة قانونية صادق عليها البرلمان في العام 2020، يسمح بموجبه للشرطة بالتحرك وقائيا بسهولة أكبر عند مواجهة “إرهابي محتمل”.

ثالثاً-استراتيجية جماعة الإخوان للتغلغل في الدول الأوروبية:

يستخدم تنظيم الإخوان أدوات وأساليب متعددة للتغلغل في الدول الأوروبية، أهمها:

أ- استغلال مناخ الحريات والديمقراطية والثغرات القانونية:

تستغل جماعة الإخوان المسلمين فضاء الديموقراطية والحرية في الدول الأوروبية للتوسع والانتشار ونشر الحقد والتطرف تحت غطاء جمعيات خيرية أو إسلامية أو تحفيظ القرآن وتدريس اللغة العربية، مع الحرص الدائم على سلوك “التقية” والتلوّن وعدم الافصاح عن حقيقة تصوراتهم ونواياهم لكل ما يعتبرونه “مخالفاً للدين” كما يتصورونه. وهم لا يعتبرون ذلك تناقضا بل تكتيكا ذكيا يقع في شباكه بعض “السذج” من أنصارهم من غير المسلمين.

فالقوانين الضامنة للحريات التي هي مفخرة أوروبا لم تأخذ في اعتبارها أن هناك مَن يمكن أن يستثمرها لضرب السلم والاستقرار فيها. ومثال ذلك المئات من أفراد جماعة الإخوان الحاصلين مسبقاً على جنسياتٍ أوروبية، والذين يستغلون قوانين تلك الدول ومبدأ حريّة الرأي والمعتقد في نشر الإرهاب والتطرف، لا وبل يتعاطفون علانية مع الجماعات الجهادية الإرهابية.

نقطة قانونية أخرى يلعب عليها المتشددون وهي عدم ترحيل من يشتبه أنه سيُحكم بالإعدام في بلده ولذلك يتجه المتطرفون الأكثر تشددا نحو أوروبا ورغم معرفة الأوروبيين بتاريخهم إلا أنهم لا يرحلونهم بحجة أنهم سيُعدمون في بلادهم، ولذلك يستفيد الأكثر تشددا من القوانين الأوروبية على عكس اللاجئ العادي الذي من الممكن أن يتعرض للترحيل بكل سهولة، وعلى هذا المبدأ أصبح هناك شعور عام لدى اللاجئين في الكثير من الدول الأوربية بأن هناك أفضلية للدواعش دائماً!.

نقطة أخرى تستغلها جماعات الإسلام السياسي وهي غياب آليات التمييز بين الدعوة للإسلام كدين وبين التجنيد للتنظيمات المتطرفة لدى الأوروبيين، فالقوانين الأوروبية –عكس القوانين في الكثير من الدول العربية- لا تجرّم الدعوة إلى أي دين ولا تمنع إقامة أماكن للعبادة لذلك الدين. وتستغل الجماعات الإسلامية ومنها جماعة الإخوان هذه الخاصية لدعوة المسلمين البسطاء إلى الانتماء إلى تنظيماتهم ومن ثم تجنيدهم للقتال في الخارج أو تنفيذ عمليات إرهابية في الداخل الأوروبي.

ب- استغلال الجاليات العربية والمسلمة فى أوروبا:

أظهرت جماعة الإخوان قدرة كبيرة على اختراق الجاليات العربية والمسلمة في أوروبا وتفريغ هوية هذه المجتمعات من خلال أدوات ناعمة كالمنظمات الاجتماعية والإنسانية والمساجد ومحلات الأكل والزي الإسلامي والروابط الاجتماعية (من خلال الزواج والطقوس) وكل ما له علاقة بالإسلام، بهدف ضمان السيطرة على هذه الجاليات واستغلالهم في تحقيق أجندتها القائمة على الغزو الفكري للمجتمعات، ومحاولة إنشاء مجتمع إخواني موازي للمجتمعات الأوروبية، ليشكلوا قاعدتهم الخاصة. ومثال ذلك أنهم سيطروا على مقاعد في بلديات فرنسية عدة، وتحديداً في منطقة Ile de france شمال ووسط فرنسا، الأمر الذي يمكنهم من التلاعب بقرارات الحكم عن بعد.

ج- استغلال قضية اللاجئين:

تعرضت المجتمعات الأوروبية خلال الفترة الأخيرة لتدفق كبير من اللاجئين من مناطق النزاعات في الشرق الأوسط، والذين يمثلون أغلبية مسلمة، ما دفع الجماعة إلى توظيف هذا الملف الحيوي لأهدافها التوسعية الخاصة ولتنمية العلاقات مع الحكومات الأوروبية.

حاولت جماعة الإخوان الإرهابية، على سبيل المثال، توفير ما يُمكن لهذه الموجات القادمة من الاحتياجات اللازمة لاستمرار تواجدهم في هذه الدول، حيث جرى تشييد أبنية ومراكز سعت من خلالها لتأطير اللاجئين أيديولوجياً من خلال تلقينهم قيماً تتعارض مع قيم الديمقراطية. يضاف إلى ذلك، سعي الجماعة الدؤوب لاستقطاب المهاجرين في هذه الدول ورفعها شعارات لتبرير تلك الخطوة من قبيل “حمايتهم من الإندماج والدخول في نسق الحياة الغربية اللاأخلاقية”.

د- استغلال الإخوان المسلمين للمساجد:

تضاعفت حركة بناء المساجد فى أوروبا خلال العقود الأخيرة بما يتناسب مع نمو التنظيم وتنامي وزيادة عدد المهاجرين من الدول العربية والإسلامية طلبًا للجوء أو الدراسة في الجامعات الأوروبية. وتستخدم جماعة الإخوان المساجد في أوروبا من أجل كسب تعاطف المسلمين والمهاجرين العرب الجدد إلى جانب قضايا الإخوان، حيث يعمل أئمتهم المتشددون على مسح أدمغة الشباب الوافدين، واستبدالها بأفكار متطرفة.

ويتبع أئمة المساجد على منهجية معينة، بداية من فكرة أن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وبالتالي يزرعون فكرة التقوقع الأولى داخل ذهن المتلقي ليصبح الآخر المختلف عنه غير مقبول ربانيا وبالتالي غير مقبول عنده أيضا ثم بعد ذلك تبدأ فكرة ضرورة دعوة جميع البشر إلى الهداية للإسلام وإخراجهم من الظلمات إلى النور فينغرس الإحساس داخل المتلقي أن كل ما حوله من البشر يعيشون في ظلام وأنه مسؤول عن إخراجهم إلى النور.

بعد ذلك يبدأ خطاب الكراهية بالدعوة على اليهود والنصارى وعادة ما تنتهي كل خطب الجمعة بهذه الدعوة ثم تبدأ فكرة المظلومية وأن كل العالم متآمرون على الإسلام ما يخلق حزناً وغيظاً وشعوراً بالانتقام في نفس المتلقي، لتبدأ فكرة الجهاد ووجوبه على المسلمين وهذه أيضا نقطة خطيرة فكون الجهاد واجبا وفرضا يحفز الشاب إلى القتال فإذا لم يستطع الذهاب إلى جبهات القتال وقد انغرست في دماغه فكرة أن كل من حوله كفار استسهل القضية وارتكب عملية ما في محيطه سواء كان تفجيرا بقنبلة بدائية أو حتى عملية بالسواطير والسكاكين.

يضاف إلى ذلك أنّ خطبة الجمعة في أوروبا تعتمد على لغات البلدان التي ينحدر منها اللاجئون وبعد كل حدث إرهابي تتحدث الصحافة الأوروبية عن هذه الإشكالية نظراً لصعوبة مراقبة تلك الخطب ومعرفة مدى مطابقتها لدساتير الدول الأوروبية، ففي دولة مثل ألمانيا يخطب أئمة المساجد باللغة التركية أو البوسنية أو العربية ويصبح من الصعب مراقبة هذه الخطب وترجمتها بالشكل الصحيح ومقارنة كلمات التحريض وخطاب الكراهية بين اللغتين حيث تختلف دلالة الكلمات وكذلك النصوص الدينية التي تحمل معان كثيرة، وجميعنا يعلم أنّ علماء الدين الإسلامي أنفسهم وصفوا النصوص الدينية بأنها حمالة أوجه ولذلك اختلفوا هم أنفسهم في فهم معانيها، ومع عدم وجود تشريعات قانونية ألمانية في تحديد خطاب التحريض والكراهية باللغات الأخرى يلعب الأئمة على هذه النقطة ونصبح أمام مجتمعات موازية مغلقة داخل المجتمعات الأوروبية.

كما تقوم الجمعيات الإسلامية بمختلف مشاربها بتغيير اسم الداخل الجديد إلى الإسلام وغالباً ما يختارون له اسماً عربياً يرجع إلى العهود الأولى للإسلام وهي أول طريقة لسلخ الشخص عن هويته الأوروبية ومن ثم الانسلاخ عن عاداته وتقاليده وقوانينه التي تربى عليها وهذه النقطة خطيرة جدا فهي بداية الطريق لعملية غسيل الدماغ الممنهجة.

وجلّ الأنشطة التي تنفّذها جماعة الإخوان في المساجد الأوروبية مدعومة من قطر، حيث يعترف إمام مسجد فلورنسا عز الدين الزير، الذي يرأس اتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية في إيطاليا UCOII بأنه “وصل (25 ) مليون يورو من قطر في مايو2019”.

ه- استغلال الإخوان المسلمين للسجون الأوروبية:

تنشط الجماعات المتطرفة  في أوروبا، منها جماعة الإخوان، داخل السجون لتجنيد المساجين المدانين واستغلال المستوى التعليمي المحدود لهم وميولهم للإجرام، ما حوّل العديد من السجون إلى مواطن لتفريخ الإرهابيين. حيث تعمل شبكات الإسلاميين على إدخال الواحد منهم في شبكتهم الاجتماعية تدريجيا، ثم يدعونه لحضور حلقاتهم الدينية حتى يصبح مقتنعا تماما بالفكر الجهادي، وبمجرد خروجه من السجن تنتقل الأفكار التكفيرية التي تلقاها في السجن إلى حيز التطبيق على أرض الواقع.

وقد أصبحت سجون أوروبا مؤخراً معقلاً للتطرف الإسلاموي، وخاصةً مع الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من الشرق الأوسط ومواجهة الملاحقة القضائية.

مع العلم أنّ السجون بشكل عام قدّمت عدة متشددين أسسوا فيما بعد حركات جهادية مارست نشاطها الإرهابي على مستوى العالم. ابتداءً من “التيار القطبي” ومؤسسه سيد قطب (1906 – 1966)، وصولاً إلى صالح سرية (1936 – 1976) وتأسيسه التنظيم الفني العسكري داخل الجيش المصري ومحاولته للانقلاب على أنور السادات عام (1976)، بالإضافة إلى عبد الله عزام وأيمن الظواهري اللذين مارسا نشاطهما الترويجي والتأسيسي لمنظماتهما داخل السجون في الأردن وفي مصر.

و- استغلال المؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية:

للجماعة في أوروبا مؤسسات تعليمية مستقلة تقوم على برنامج مدرسي ومنهاج تكوين شامل للأشخاص المسلمين والمهتمين بالدين من جميع الفئات العمرية، حيث عملت الجماعة منذ عقود على إنشاء منظومة تربوية تتحدّي المناهج العلمانية وتبدأ من رياض الأطفال مرورا بالمدارس القرآنية والمعاهد التعليمية. كما عملت على اختراق المنظومة التعليمية داخل المجتمعات المضيفة عبر البرامج الشبابية واستقطاب الأكاديميين والطلاب الجامعيين لنشر أفكارها وتدعيم نفوذها من ناحية، وتأليب الرأي العام الدولي للهجوم على منتقدي الإسلام السياسي من جهة أخرى.

ز-استغلال الإعلام والإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي:

استغلت جماعة الإخوان وبقية الجماعات الإرهابية، منصات التواصل الاجتماعي لتستخدمها في توسيع دائرة انتشارها، واعتمدت عليها بشكل أساسي كمنبر في عمليات ما يسمى بـ«التجنيد» وجذب أصحاب الفكر ذاته، والتحايل على العوائق التي تواجههم، وأصبحت النافذة الأهم لنشر كل ما يتعلق بعملياتهم.

ووفقًا لدراسات غربية فإن أكثر من 80% من عمليات تجنيد الشباب في صفوف الجماعات الإرهابية بالغرب تتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فالتجنيد يعتبر أحد أهم أهداف التنظيمات المتطرفة، خاصةً بين فئة الشباب التي تمثل الغالبية العظمي من مستخدمي هذه المنصات، ويعد موقع «فيسبوك» من أكثر وسائل التواصل الاجتماعي استخدامًا، إضافة إلى «تويتر» و«يوتيوب» وغيرها من المواقع الحيوية، التي تساعدهم بشكل كبير في تنفيذ مآلاتهم، وإدراج أكبر عدد ممكن من الأعضاء بداخل المنتديات المرتبطة بالجماعة الإرهابية.

بالتوازي مع ذلك تستثمر الجماعة وسائل الإعلام والدعاية الأكثر تأثيرًا على المجتمعات الأوروبية، وتتوغل في هذه المجتمعات عبر خطاب مزدوج، حيث ترفع شعارات تنادي بالديمقراطية والتعايش السلمي بين طوائف المجتمع، بينما تتحدث لأنصارها في الدول العربية والإسلامية بخطاب بغيض يروّج لمظلوميتها المزيفة.

ح-استغلال “الإسلاموفوبيا” وتنامي العنصرية:

يستخدم الإخوان قضية “رُهاب الإسلام” (الإسلاموفوبيا) فى دول أوروبا سلاحاً للتأثير في معارضيها وجذب مزيد من المؤيدين إلى صفوفها، حيث يحاول الإخوان عبر مصطلح الإسلاموفوبيا نشر سيكولوجية الضحيّة بين الشبان المسلمين وتجنيدهم ضد العلمانية والقيم الكونية بتسميم عقولهم بأكذوبة مفادها أن الأوروبيين يكرهون الإسلام، ولا يمكن أن يعتبرونهم مواطنين كاملي الحقوق أبدا لأنهم مسلمون.

كما تسعى ماكينة الإعلام «الإخوانية»، ومعها تسعى قطر وتركيا وإيران، لتصوير المعركة الأوروبية ضد تغلغل الجماعات الدينية المتطرفة على أنها “حرب ضد الإسلام”. فضلًا عن استخدام الجماعة ملفات حقوق الإنسان كسلاح للترويج لأجنداتها المتطرفة.

مع الأخذ بحقيقة أنّ تنامي العنصرية، المتمثلة بالتيارات الشعبوية واليمين المتطرف، تدفع بعض الشباب المسلم الى النزوح نحو التطرف، بتنظيم انفسهم داخل جماعات متطرفة من اجل البحث عن الهوية المشتركة والحماية أو الثأر.

ط-استغلال الإستقطاب بين اليمين واليسار الأوروبي:

كما هو معروف، يتصارع في أوروبا تياران لكل منهما أحزابه؛ تيار «يميني» وتيار « يساري»، ولكل منهما معتدلون ومتطرفون. وغالباً ما تقوم جماعة الإخوان المسلمين بحشد المسلمين لتجنيد أصواتهم الإنتخابية في صالح أحزاب يسار الوسط، في المقابل تقوم هذه الأحزاب بدعم جماعة الإخوان سياسيا وتعومهم ضمن بلدان ومؤسسات الإتحاد.

الأحزاب اليسارية الأوروبية في معظمها تؤمن بقيم العولمة ومدافعة عن حقوق الإنسان وعن الأقليات والمضطهدين، وهي ضد الملكيات ولذلك تحالف هذا اليسار مع «الجماعات الإسلامية» بشقيها السني والشيعي، فلجأ لها العديد من قيادات التنظيمات واتخذت تنظيمات أخرى مراكز لها ومنصات في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، حيث احتضنتها الأحزاب اليسارية ودافعت عن حقها في العمل من داخل الأراضي الأوروبية، ولطالما كانت هذه السياسة أحد محاور الصراع بين الأحزاب اليمينية الرافضة لفكرة الحاضنة الأوروبية لتلك الجماعات واليسار الذي احتواهم ودعمهم لوجستياً ونظر إليهم على أنهم «الإسلام المعتدل» مقابل الأنظمة العربية الملكية الرجعية!.

مثال على ذلك هو علاقة التخادم بين بعض الأحزاب الألمانية كحزب اليسار وحزب الخضر من جهة و تيارات الإسلام السياسي من جهة أخرى، إذ غالباً ما توصي الجماعة أتباعها بمنح أصواتهم لهذه الأحزاب مقابل الاحتماء بأحزاب اليسار لتخفيف الضغوط الواقعة عليها، والحصول على على الدعم السياسي والدعم المالي والقانوني.

ي-الاستثمار في قطاع المجتمع المدني:

يعمل الإخوان فى أوروبا على تقسيم المنظمات لأقسام مختلفة، منظمات أو جمعيات عامة تتولى الأنشطة الدينية والاجتماعية والتعليمية، وجمعيات دعوية، وهناك كيانات أكثر تخصصًا مكملة لشبكة الدعوة الإسلامية، مثل: جمعيات الشباب، والطلاب، وجمعية المرأة مثل المنتدى الأوروبي للنساء المسلمات، وجمعيات طبية، وجمعيات الإغاثة، وجمعية فلسطين..، وبالتالى يقوم الإخوان بخلق عدد من مصادر التمويل وجذب الجاليات المسلمة في الخارج، مما يجعل انتشار الإخوان فى أوروبا كبيرًا، ويجعل من طائفة المتعاطفين والمحبين قاعدة أكبر تتفاعل مع أحداث المظلومية التي يصورونها ويروجون لها بخبث سياسي مفضوح أمام من يدرك حقيقتهم وخطورتهم.

وتقوم الجماعة باستغلال العنصر النسائي كغطاء للظهور بصورة المؤسسات الإسلامية السلمية ذات الأغراض الاجتماعية وليس السياسية. فعلى سبيل المثال؛ في سبتمبر 2020 تم تعيين عدد من النساء في الفرع الألماني للمجلس الأوروبي للفتوى والبحوث من أجل التأثير على صانعي القرار السياسي في ما يتعلق بتمكين المرأة، وفي بريطانيا، تمّ تعيين زارا محمد في منصب أمين عام “المجلس الإسلامي البريطاني” (MCB) منتصف عام 2021.

رابعاً-الواقع القائم لجماعة الإخوان في أوروبا:

أصبحت بعض الدول الأوروبية بمثابة ملاذ آمن لجماعة الاخوان المسلمين والمؤيدين لها والمتعاطفين معها، وقد وسّعت الجماعة من طموحاتها وأجندتها على الأراضي الأوروبية من خلال تجنيد مختلف العناصر البشرية و المالية، مستفيدة من الدعم التركي والقطري الهادف إلى استثمار تأثير اختراق الإخوان لدوائر ومراكز صنع القرار الأوروبية.

ويستمد الإخوان في أوروبا قوتهم من خلال:

  • القوة المالية
  • القوة الإعلامية
  • السيطرة على المراكز الدينية
  • احتكارهم تمثيل المسلمين في أوروبا
  • علاقاتهم الخارجية
  • التعاون مع أحزاب وسط اليسار في أوروبا
  • ضعف تيار الإسلام المتعدل والإسلام الليبرالي
  • عمق التجربة والقدرة على التلوّن.

أما أهم مصادر تمويل جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا فهي:

  • التمويل الداخلي (الإشتراكات والتبرعات وصندوق الزكاة)
  • التبرعات التي تجمع ضمن المساجد ومن أجل المساجد
  • الإشتراكات السنوية لأعضاء الجماعة (تشكل جزء ضئيل)
  • إستثمارات تابعة للجماعة
  • تمويل خارجي:
  • قطر / تركيا / ماليزيا / إخوان الكويت/ إيران/
  • الإتحاد الأوروبي (تمويل لمنظمات الإخوان العاملة تحت ستار المجتمع المدني)
  • الحكومات المحلية (تمويل لمنظمات الإخوان العاملة تحت ستار المجتمع المدني)

بخصوص أهم بلدان النشاط فهي:

بريطانيا/ ألمانيا/ فرنسا / النمسا / سويسرا / بلجيكا / اسبانيا، كما بدأ الإخوان مؤخرا بزيادة نشاطهم في كل من السويد / النرويج والدنمارك، وهو يتواجدون أيضاً بقوّة في البلقان وبخاصة في البوسنة وصربيا ومقدونيا, حيث تنشط هناك جماعات السلفية الجهادية والتي تحصل على دعم قوي من قبل النظام القطري وكذلك من شيوخ السلفية في الكويت بشكل خاص.

أ- المجالس والهيئات الإسلامية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين في أوروبا:

أدركت الجماعة مبكراً أنّ ازدياد نفوذها في القارة العجوز يرتبط بالسيطرة على المجالس الإسلامية المركزية ذات الصلة بالنظم الحكومية، ما يجعها قادرة على الضغط السياسي على الحكومات الغربية في أكثر من اتجاه، وذلك لما تملكه المجالس المركزية الإسلامية من نفوذ على قطاع كبير من الجاليات المسلمة. ويزعم الإخوان المسلمين اليوم أن لديهم في أوروبا ما يزيد عن 1500 جمعية ومنظمة.

فيما يلي أبرز المجالس والجمعيات الإسلامية الخاضعة لسيطرة الإخوان في أوروبا:

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا  Federation of Islamic Organizations in Europe

وهو هيئة إسلامية أوروبية جامعة تشكل إطاراً موحداً للمنظمات والمؤسسات والجمعيات الإسلامية الأوروبية الأعضاء فيه ويضم الاتحاد اليوم هيئات ومؤسسات ومراكز في 30 بلداً أوروبياً. ويعتبر اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا الجناح الأوروبي لتيار الإخوان المسلمين العالمي.

تأسس الإتحاد في عام 1989 في بريطانيا وهو يضم حاليا تجمعا كبيرا من منظمات ومؤسسات إخوانية عربية وغير عربية منتشرة في 30 دولة أوروبية يبلغ عددها ما لا يقل عن 1000 منظمة ومركز ومؤسسة تعمل في مختلف مجالات العمل مثل الشبابية والنسائية والطفولية.

وللإتحاد هيئة عمومية ومجلس شورى, ومكتب تنفيذي ويمتلك الإتحاد علاقات رسمية وقوية مع الإتحاد الأوروبي وتوضع خطط بعيدة الأمد لعمل هذه المنظمة.

بعض المؤسسات التابعة للإتحاد:

ـ المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث برئاسة الشيخ القرضاوي ومركزه إيرلندا

ـ المنتدى الأوربي للمرأة المسلمة

ـ منتدى الشباب المسلم الأوروبي

ـ منظمة مسلمو فرنسا المعروفة سابقا باسم اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا وتضم حوالي 200 جمعية ومنظمة مقره مدينة كورناف ورئيسها الحالي محسن نغازو.

ـ الرابطة الإسلامية في بريطانيا المقر لندن ويرأسها الأمين بلحاج، وهي مُمثلة جماعة الإخوان هناك، وقد أنشأها كمال الهلباوي عام 1997، والذي ظل لوقت طويل ممثلا للإخوان في أوروبا، قبل أن ينشق عن الجماعة، ثم تولى إدارة الرابطة الإسلامية في بريطانيا أنس التكريتي العراقي الأصل وأستاذ الترجمة بجامعة ليدز، وذلك حتى عام 2005.

ـ إتحاد الجاليات والمنظمات الإسلامية في إيطاليا, تقوم بالإشراف على 130 مسجد في إيطاليا ويرأسه عزالدين الزير

– الجالية المسلمة الألمانية (DMG) المعروفة سابقًا باسم الجالية الإسلامية في ألمانيا (IGD) وقد فقدت عضويتها في المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا عام 2022 بعد اتهامات تتعلق بالإرهاب والتطرف.

ـ رابطة الطلاب المسلمين في ألمانيا ومقرها مدينة كولن

ـ المجمع الإسلامي الثقافي في النمسا ومقره فيينا

ـ رابطة المسلمين في سويسرا

ـ منظمة التعليم والثقافة الإسلامية في إيطاليا

ـ الرابطة الإسلامية في السويد

ـ المجلس الإسلامي الدنماركي

ـ رابطة الجالية الإسلامية في هولندا

ـ إتحاد المنظمات الإسلامية في إسبانيا

ـ المنظمة الإسلامية في فلندا

ـ رابطة الإسلام والثقافة في رومانيا

ـ منظمة السلام في مولدافيا

ـ مجتمع الإسلام في مقدونيا

ـ منظمة حكمة للتعليم والصداقة في تركيا

ـ جمعية التعليم والثقافة في بولونيا

ـ جمعية الثقافة والحوار في بلجيكا

ـ المركز الثقافي العربي في اليونان

ـ المركز الثقافي الإسلامي في هنغاريا

ـ رابطة الطلاب المسلمين في التشيك

ـ المركز الثقافي والتعليمي والرياضي الإسلامي في البوسنة

ـ المنظمة الإسلامية في إيرلندا

. الرابطة الإسلامية السويدية: تشكل بدورها مظلة لعدد من المنظمات السويدية، بما فيها المجلس الإسلامي السويدي، ومسجد ستوكهولم والأصول التابعة له، والإغاثة الإسلامية، ومسجد غوتنبرغ ومنشآته، ومنظمة المسلمين الشباب السويديين، واتحاد ابن رشد للدراسات، ومنظمة الاتحادات الإسلامية المتحدة في السويد.

المجلس الإسلامي الأوروبي

وهو مؤسسة أوروبية تضم مؤسسات إسلامية من عدد من الدول الأوروبية (ألمانيا – فرنسا – اسبانيا – بلجيكا – هولندا). ومركز ثقلها في ألمانيا ومركز عملها الأساسي المركز الإسلامي ومسجد آخن واتحاد الطلبة المسلمين في أوروبا. وهذا المجلس جل مؤسساته ذات خلفية عربية وله مناشط متنوعة وساهم بفعالية في تشكيل المجالس الإسلامية في كل من ألمانيا واسبانيا وهي بشكل أو بآخر تحت سيطرة الإخوان المسلمين السوريين.

جمعيات المللي جوروش في أوروبا

وهي جمعيات ذات خلفية تركية ولها نشاط واسع في ألمانيا على وجه التحديد وتضم عشرات المؤسسات والمئات من المراكز والمساجد وآلاف الأعضاء ولها مؤسسات دعوية وأخرى وقفية كما ولها نشاط كبير في كل من النمسا وهولندا وبلجيكا وهذه الدول هي مركز تجمع الجالية التركية، كما ولها نشاطات ملحوظ في دول أخرى كفرنسا وسويسرا والسويد وبريطانيا.

تأسست ميلي غوروش في عام 1973 وكان مؤسسها الفعلي الراحل نجم الدين أربكان، الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين. وتبعاً لآرائه الإسلامية، فقد أسس عدة أحزاب، كان آخرها، “Saadet Partisi” ، سلف حزب العدالة والتنمية للرئيس الحالي أردوغان. شغل أربكان أيضًا منصب رئيس الوزراء التركي

ينفي القائمون على جمعيات مللي جوروش أي علاقة عضوية لها بتنظيم الإخوان المسلمين أو غيرها من التنظيمات السياسية إلا أنها تتعاون مع تنظيم الإخوان بشكل تام وفي جميع المجالات

فيما يلي معلومات أسياسية عن قوة ونفوذ المللي جوروش:

-عدد أعضاء الجماعة في ألمانيا يبلغ حسب تقديرات الداخلية الألمانية حوالي 270 ألف عضو في عام 2007 ومن المرجح أن يكون العدد قد تجاوز ال 300 ألف حاليا
تدير الجمعية وتشرف على حوالي 10 بالمئة من المساجد في ألمانيا
رئيس الجمعية الحالي في ألمانيا هو كمال إرغون وهو منتسب لتنظيم الإخوان المسلمين وكان قد درس في جامعة الأزهر.

-عدد أعضاء الجماعة في هولندا وفقا لتقدير 2010 يبلغ حوالي 45 ألف عضو وتملك المللي جوروش في هولندا وحدها 23 مسجد خاص بها

-عدد أعضاء الجماعة في النمسا يبلغ حوالي 70 ألف ويملكون 36 مسجدا موزعين في النمسا

-نشاط المللي جوروش في فرنسا قليل مقارنة مع ألمانيا ولكنهم يملكون فيها حوالي 40 مسجدا وعدد أعضائها يقدر بـ 25 ألف.

المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث:

تأسس عام 1997 على يد “يوسف القرضاوي” مفتي جماعة الإخوان المسلمين بأموال قطرية. وقد أطلق الإخوان في أوروبا عبر “المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث” تطبيقاً على الهواتف الذكية اسمه “يورو فتوي آب” أثار هذا التطبيق جدلاً كبيراً ووجهت اتهامات لمؤسسيه بأنه يحرض على الكراهية (لازال التطبيق متاحاً على متاجر ايفون وجووجل). كما اتجه المجلس إلى التعامل مع بعض القضايا التي تدعم الإرهاب بشكل غير مباشر، ما أثار حفيظة بعض الأوروبيين والمسلمين في الغرب، الذين أكدوا هذه النوعية الآراء تحض على الكراهية.

المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا:

تأسس عام 1994، يرأسه “أيمن مزيك”. يضم في عضويته (19) منظمة إسلامية، ويتبع تلك المنظمات حوالي (300) مسجد، ويشمل كل المذاهب الإسلامية.

المجلس الإسلامي الألماني:

على الرغم من عدم ذكر المجلس الإسلامي في التقرير الحالي للمكتب الفيدرالي لحماية الدستور، إلا أنه تم إنشاء روابط مع حركة Milli Görüs في تركيا، والتي بدورها مخصصة للطيف القانوني للإسلاموية. في عام 2003، اشتبه مكتب حماية الدستور في أنه استخدم المجلس الإسلامي لتمثيل مصالحه وأشار إلى أن رئيس المجلس الإسلامي آنذاك، علي كيزيل كايا، كان موظفًا سابقًا في Milli Görüs Germany (IGMG). وفقًا لمكتب حماية الدستور في ساكسونيا السفلى، ينطبق الأمر نفسه على الرئيس السابق منذ فترة طويلة، حسن أوزدوغان. هناك ذكر كيزيل كايا أيضًا باعتباره الأمين العام السابق لـ IGMG. كما اتُهم المجلس الإسلامي بالتعاون مع قيادة الشعوب الإسلامية العالمية، وهي منظمة إسلامية أسسها معمر القذافي، مما أدى إلى عزل آخر رئيس للجمعية حسن أوزدوغان.

المركز الإسلامي في ميونيخ:

يعد التنظيم المركزي لجماعة الإخوان في ألمانيا، يركز على الخدمات الاجتماعية والدعوية لاستقطاب المسلمين.

المجلس الأعلى للشباب المسلم:

تنظيم شبابي وهو تابع للمركز الإسلامي في ميونيخ، وجماعة الإخوان مسيطرة عليه بالكامل.

المجلس الإسلامي في بريطانيا:

أكبر مؤسسة إسلامية في بريطانيا، ويندرج تحت مظلتها أكثر من (500) هيئة إسلامية في بريطانيا، ولها صلات غير معلنة بجماعة الإخوان المسلمين.

تجمع مسلمي فرنسا:

الفرع الفرنسي لجماعة الإخوان، الذي كان يعرف لسنوات باسم “اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا”.

اتحاد المجتمعات الإسلامية في إيطاليا  UCOII :

يُتهم بالتعاون الوثيق مع جماعة الإخوان المسلمين في قطر.

المجلس الإسلامي السويدي:

يقع تحت مظلة “الرابطة الإسلامية” وهي مظلة لعدد من المنظمات السويدية فهي تابعة بشكل كامل “للتنظيم الدولي” والذي ينشط بأذرع متعددة في أوروبا.

الإخوان والمجلس الإسلامي الدنماركي:

أسسته قطر لتجعل منه صندوقاً لتمويل تيارات متطرفة وفلول جماعة الإخوان الفارين من الدول العربية وحصالة لجمع الأموال وتوزيعها على قياديين في جماعات وتنظيمات وتيارات مشبوهة داخل أوروبا.

مؤسسات ومنظمات أخرى

  • ـ قرطبة للحوار العربي الأوروبي ومقرها لندن ويرأسها أنس التكريتي
  • ـ الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا.
  • ـ رابطة مسلمي بلجيكا LMB)).
  • ـ الجمعيّة الإسلاميّة الثّقافيّة في النمسا Liga Kultur Verein.
  • ـ المنتدى الأوروبي للشباب والطلبة المسلمين
  • ـ وكالة الإغاثة الإسلامية
  • ـ الرابطة الدولية للشباب المسلم (فرع أوروبا الغربية)
  • ـ الملتقى الفلسطيني في النمسا
  • ـ هيئة الإغاثة الإسلامية ومقرها بريطانيا
  • ـ جمعية رحمة الإغاثية التابعة لحماس ومقرها النمسا
  • ـ مؤسسة الوقف الإسلامي في هولندا
  • ـ مؤسسة الإغاثة الإنسانية في بريطانيا
  • ـ الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية في بريطانيا
  • ـ رابطة المجتمع المسلم في هولندا: أسسها في لاهاي يحيى بوياف المغربي الأصل عام 1996، وتضم الرابطة عدة منظمات منها على وجه الخصوص مؤسسة اليوروب تراست نيديرلاند(ETN) والمعهد الهولندي للعلوم الإنسانية والإغاثة الإسلامية.

إضافة لقائمة طويلة من المنظمات والجمعيات الخيرية والاجتماعية والمراكز الدعوية.

أهم التجمعات الإخوانية الكبرى في أوروبا

ب- البنوك والشركات والمصارف لجماعة الاخوان في أوروبا:

يمتلك التنظيم الدولي للجماعة عشرات البنوك والشركات والمصارف في أوروبا والغرب عدا عن المناطق النائية التي تستخدم لتبييض الأموال. كما يستغل التنظيم الدولي هذه المراكز المالية لتمويل أنشطة فروعه المحلية فضلاً عن التغلغل في دول الاتحاد الأوروبي بغية التأثير فيه.

ومن أبرز البنوك والشركات والمصارف التابعة للتنظيم الدولي لجماعة الاخوان في اوروبا والغرب:

بنك التقوى: أسسه القيادي الإخواني يوسف ندا والملقب بـ”البرنس” استناداً إلي علاقاته مع العديد من أجهزة المخابرات الأوروبية، بلغ رأس مال بنك التقوي ما يعادل (229 ) مليون دولار،قامت مجموعة التقوى بتأسيس العديد من الأفرع لها في ليختنشتاين وبريطانيا.

وتم الدعاية لمجموعة البنك على أنها تتبع تعاليم القرآن، وتم إقرار ما يقرب من (2.6%)من أرباحها تذهب لزكاة المال، والتي بلغت (300.000) ألف دولار عام 1992، وبلغت بعد عامين (1.6) مليون دولار في عام 1994، والتي ذهبت الاموال إلى حسابات كل من بنك العقيدة في ناسو، في فيينا،وغيرها من المؤسسات الإخوانية

بنك أكيدا الدولي: تأسس فى “ناسو” ومتورط في تمويل عدد من الجماعات الأصولية، من بينها حركة حماس، وجبهة الخلاص الإسلامية، والجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، وجماعة النهضة التونسية، بالإضافة إلي تنظيم القاعدة.

Europe Trust: تم تسجيلها لأول مرة كمؤسسة خيرية في المملكة المتحدة في عام 1996 تحت اسم European Trust ثم تأسست كشركة بريطانية تسمى Europe Trust في عام 2003. وفي عام 2004 تم تسجيلها مرة أخرى كمؤسسة خيرية تحمل اسم Europe Trust. يقول التقرير المالي لعام 2005 أن النشاط الرئيسي للشركة “كان إنشاء محفظة من الأصول (الأوقاف) الأعمال والاستثمارات لتوليد الموارد لتمويل المشاريع الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات في أوروبا. شغل منصب المدير التنفيذي من قبل استثمر “أحمد الراوي” عضو المكتب الدولي للإخوان أوروبا Trust 160.000 جنيه إسترليني في 16 شقة، ويمتلك ما لا يقل عن 47 شقة بالقرب من جامعة ليدز ويؤجرها للطلاب الذين لا يعرفون أن أموالهم. يستخدم لتمويل أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، ويبلغ حجم الشراكة الاقتصادية مع أكبر الشركات في الاتحاد الأوروبي حوالي 33 مليار يورو، وقد أفادت وسائل الإعلام الرئيسية مثل وول ستريت جورنال والتايمز أن يوروب ترست هي الجهة المالية وسيلة للإخوان المسلمين في أوروبا. ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في عام 2005 أن الصندوق الائتماني الأوروبي قد تم إنشاؤه في عام 1996 باعتباره ذراعًا فعليًا لجمع الأموال اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا من أجل كسر اعتماد FIOE على المانحين الخليجيين. ذكرت المجلة أيضًا أن الصندوق الائتماني قد قدم دعمًا مباشرًا لمشاريع FIOE، بما في ذلك ثلاث كليات وثلاثة مراكز إسلامية محلية تابعة لـ FIOE.

ذكرت صحيفة التايمز أن صندوق أوروبا، الذي يمتلك أصولا عقارية تزيد قيمتها عن 8.5 مليون جنيه إسترليني، يرسل إيرادات الإيجار من ممتلكاته إلى شبكة غير رسمية من المنظمات المرتبطة بالإخوان في جميع أنحاء القارة بما في ذلك الرابطة الإسلامية في بريطانيا (MAB)، التي تم تحديدها من قبل وزير في الحكومة عام 2010 كـ “ممثل الإخوان في المملكة المتحدة”.

مؤسسة ماس “MAS“ : وهي المؤسسة الشرعية الممثلة لجماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية، كما يوجد في أمريكا منظمة الشباب المسلم، وتعتمد «الإخوان» علي هذه المؤسسات في تمويل أنشطتها، بالإضافة إلى شراء أسهم في شركة “دايو ” ،وامتلاك شركات متعددة في مجالات مختلفة منها بتركيا واليونان.

“الموسياد”: وصفت “الموسياد” بأنها أكبر لوبي اقتصادي تركي، ويمثل حجم اقتصادها (15%) من حجم الدخل التركي، من أبرز أعضائها أحد رجال التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين وهو “غزوان المصري” تركي من أصل سوري، ، وقد ازدادت عضوية “الموسياد” من(400) رجل أعمال إلى (3000) في سبعة أعوام فقط.

شركات “الأوف شور”: هى جزءا لا يتجزأ من قدرة تنظيم الإخوان على إخفاء ونقل الأمول حول العالم، فهى شركات يتم تأسيسها فى دولة أخرى غير الدولة التى تمارس فيها جماعة الإخوان نشاطها، وتتمتع هذه الشركات بغموض كبير، يجعلها بعيدة عن الرقابة، وهو ما جعلها تنجح حتى الآن فى لفت أنظار أجهزة المخابرات والمنظمات القانونية التى تطارد هياكل تمويل الإرهاب، فى كل أنحاء العالم.

Stahel Hardmeyer AG في Nachlassl Liquidation “: تأسست في مارس 1967، ويبلغ رأسمالها (18.3) مليون فرنك سويسري ، وتعمل الشركة في مجال تجارة الجملة والمنسوجات القطنية، ولديها عدد من الشركات التابعة في عدد من البلدان ومنها بريطانيا: (هل ستحذف هذه الفقرة حيث تم تصفية الشركة منذ فترة طويلة):

شركة “World Media Services Ltd” : تأُسست عام 1993 وهى شركة تعمل فى مجال خدمات وسائل الإعلام.

شركة ” Jordan Company Secretaries Limited “ : وتأُسست فى 2007، وتعمل فى مجال توفير الخدمات للشركات البريطانية وخدمات المعلومات التجارية.

شركة “BS Altena AG”  : تم تأسيسها في عام 2010 وتعمل في مجال العقارات طويلة الأجل.

تعمل فى بريطانيا 5 مؤسسات أخرى لكنها أغلقت فى 2005 و2010، منها: “Takaful Trust” و”The Renaissance Foundation”، إلى جانب شركة “Hassan El Banna Foundation”،تتحكم الإخوان فى 13 مؤسسة خيرية ومالية كبرى ببريطانيا، يستثمرون فيها أيضًا الأموال في قطاعات مختلفة، مثل تجارة التجزئة والقطاع المالي والملابس.

ج- مراكز بحثية ومؤسسات إعلامية:

عمل الإخوان المسلمون في أوروبا على إنشاء مكتبات ومؤسسات إعلامية ومراكز بحوث ودراسات تتخذ واجهةً بحثية سياسية واجتماعية، لكنها في واقع الأمر تدعم وتمول أنشطة الجماعات الجهادية في أوروبا، بل إنها تذهب لأبعد من ذلك؛ حيث إنها تخصص أنشطتها البحثية لتقديم صورة تبريرية للممارسات الناجمة عن اعتناق الفكر الجهادي وتعمل على تقديم الدراسات المضللة للحكومات والشعوب، بحيث تعمد إلى تصوير الوضع بصورة مخالفة لما هو عليه اعتمادا على ما تعتقد الجماعة أنه يخدمها ويحقق مصالحها.

كما تهتم هذه المراكز بتقديم المنشورات لنظيراتها في العالم، وتعمل على إيجاد صراع فكري وثقافي بين المكونات المجتمعية للدول الأوروبية.

 أسلوب “القوة الناعمة” للإخوان: 

  • الدراسات المضللة والمحرفة عن الواقع.
  • اختلاق صراعات وهمية بغية تحويل الانتباه عن القضايا الرئيسية، كما حصل في قضية “سحب أطفال العرب” في السويد.
  • العمل على خلق اضطراب في البنى الفكرية إلى جانب تشجيع استعمال العنف.
  • “التقية” واللعب على الثغرات القانونية للدول التي ينشط فيها التنظيم.
  • الترويج للمظلومية والإستثمار بـ “الإسلاموفوبيا”.

وفيما يلي معلومات عن أهم هذه المراكز:

معهد الفكر السياسي الإسلامي:

وهو مركز بحثي “مستقل” أسسه عزام التميمي  في لندن عام 2002 وعمل مديرًا له حتى عام 2008، قبل أن ينتقل للعمل كرئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير لقناة الحوار التي تبث من لندن باللغة الإنجليزية.

المعهد المصري للدراسات:

أُسِّس المعهد المصري للدراسات، في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، على يد عدد من كبار قيادات التنظيم الدولي للإخوان الهاربين خارج مصر، أبرزهم عمرو دراج، الذي شغل منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي أثناء حكم الإخوان، ويمارس هذا المركز عملًا بحثيًّا داعمًا لجماعة الإخوان؛ حيث لا تخلو التقارير؛ الأخبار أو الدراسات من الترويج لفروع التنظيم الدولي للإخوان، ويقع مقر المركز في تركيا وتموله قطر.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

أُسِّست المنظمة العربية لحقوق الإنسان عام 1983، ويتولى قيادتها مجموعة من الأشخاص المحسوبين على جماعة الإخوان، ويترأسها محمد جميل (بريطاني من أصل فلسطيني)، الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـ«الإخوان».

تتخذ المنظمة من العاصمة البريطانية لندن مقرًّا لها، وتتلقى التمويل من التنظيم الدولي للإخوان، إضافةً إلى دولة قطر.

مؤسسة قرطبة:

تعتبر مؤسسة «قرطبة» أحد أهم المراكز، التي يستغلها التنظيم الدولي للإخوان في توفير الدعم المالي لعناصره، وينصبّ نشاطها على توفير سبل الدعم بين الثقافات المختلفة؛ ما يمنحها فرصة عقد المؤتمرات، والحصول على تمويلات قطرية تحت بند التبرع، كما تعتبر مؤسسة قرطبة الحاضن لعدد من الجمعيات الإخوانية، مثل «منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي»، الذي يعمل كمظلة دعم وتمويل، لعشرة كيانات بريطانية جميعها تنتمي إلى تنظيم الإخوان. يرأس المؤسسة القيادي في التنظيم الدولي للإخوان أنس التكريتي (عراقي الجنسية)، الذي يُطلق عليه مهندس علاقات «الإخوان» بالحكومات الغربية.

علماً أن أنس التكريتي هو نجل أسامة التكريتي (زعيم الحزب الإسلامي) المراقب العام للإخوان في العراق لمدة 6 سنوات، وهو أيضًا المتحدث باسم المبادرة البريطانية الإسلامية، التي يرأسها محمد الصوالحة، العضو البارز في حركة حماس الإخوانية.

أكاديمية التغيير:

تمثل أكاديمية «التغيير» ركيزة أساسية في توفير الدعم لتنظيم الإخوان الدولي في أوروبا، وقد أسست في عام 2006، وتتخذ من لندن مقرًّا لها، ويديرها هشام مرسي المُقَرَّب من تنظيم الإخوان. تتلقى هذه الأكاديمية الدعم من جاسم السلطان، الذي تولى ملف المراجعات السياسية لتنظيم الإخوان في الدوحة، في تسعينيات القرن الماضي.

ميدل إيست أي (Middle East Eye)

يتلقى الموقع البريطاني «Middle East Eye»، الذي أنشئ في 2013، دعمًا قطريًّا؛ بهدف توظيف سياسته التحريرية لدعم حركات الإسلام السياسي في أوروبا، وتقديم النقد للحكومات التي تضع على عاتقها مواجهة الإسلاموية في العالم. يتولى الكاتب الصحفي البريطاني الذي عمل سابقاً بصحيفة الجارديان، والممول من قطر «ديفيد هيرست» رئاسة التحرير في الموقع.

علماً أن الموقع أنشأه الصحفي البريطاني جوناثان بوي، الذي كان رئيسًا لتحرير الجزيرة باللغة الإنجليزية، ويرتبط بعلاقات قوية مع قطر. وقد ذكر ديفيد هيرست -في مقابلة له مع صحيفة «ذا ناشونال» التي تصدر من أبوظبي- أن الموقع لا يعتمد على الإعلانات في تأمين احتياجاته المالية، بل تشكل التمويلات القطرية الركيزة الأساسية له.

المعهد العالمي للفكر الإسلامي:

يتبع المعهد العالمي للفكر الإسلامي التنظيم العالمي للإخوان، ويتخذ هذا المعهد من الترويج للدين الإسلامي، ستارًا لتمويل أنشطة التنظيم الدولي في أوروبا.

أنشئ المعهد في عام 1981، ورغم أن مقره العام في العاصمة الأمريكية واشنطن، فإنه يعقد المؤتمرات في جميع دول العالم، ويمتلك فرعًا له في فرنسا تحت نفس الاسم.

المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية:

يمارس «المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية» عملًا مزدوجًا؛ حيث يمارس أنشطته بهدف تقديم صورة إيجابية للدين الإسلامي، لكنه في نفس الوقت يأتي بأشخاص محسوبين على التنظيم الدولي للإخوان، ويمنحهم فرصة تقديم أنفسهم بصفتهم «رجال دين»؛ ما يساعد على محو الصورة السلبية التي تكونت في عقول الأوروبيين؛ نتيجة ممارسات التنظيم العدوانية على أرض الواقع. ويتحصن المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية وله مقرين في باريس وفي شاتو شينو بفكرة تقديمه الخدمات الدينية للأقلية المسلمة.

المرصد الإسلامي:

يتخذ المرصد الإسلامي من لندن مقرًّا له، ويتولى إدارته القيادي في تنظيم الإخوان الدولي ياسر السري.

منظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم:

تعتبر «منظمة الإغاثة الإسلامية» منظمة دولية غير ربحية، أنشئت في عام 1994، وتتخذ من عملها الإغاثي (محاربة الفقر واللامساواة في العالم) وسيلة للحصول على أموال وتبرعات؛ بهدف تمويل أنشطة التنظيم الدولي للإخوان في العالم.

أسس المنظمة العضو في التنظيم الدولي للإخوان عصام الحداد، الذي تولى منصب مستشار الرئيس المصري للشؤون الخارجية في عهد حكم الإخوان. وتنشط المنظمة في عدد من المدن الإنجليزية، وتتخذ من مدينة برمنجهام مقرًّا لها.

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية:

يديرها من لندن القيادي في إخوان سوريا زهير سالم.

مركز الإمارات لحقوق الانسان:

وهي منظمة إخوانية تقدم نفسها على أنها منظمة تدافع عن حقوق الإنسان في دول الخليج والعالم العربي، ولكنها لا تفعل شيء سوى تشويه دولة الإمارات لدى دوائر صناعة القرار في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد قام بتأسيسها أنس التكريتي في عام 2012، لكنه سجل أوراق المنظمة وموقعها الإلكتروني باسم زوجته “مالاث شاكر” ووضع اسم شقيق زوجته “عبدوس سلام” كمدير مؤسس لها، وقامت بعقد لقاءات مع لجنة حقوق الإنسان في البرلمان البريطاني، قدمت من خلالها شهادات كاذبة عن أوضاع حقوق الإنسان في كل من مصر والسعودية والإمارات والكويت.

قناة الحوار:

هي إحدى الأدوات الإعلامية المؤثرة لتنظيم الإخوان المسلمين في أوروبا، تأسست عام 2006 على يد عدد من قيادات الإخوان أشهرهم عزام التميمي الذي يعمل حاليًا كرئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير للقناة، ويقع مقرها الرئيسي في لندن وتبث محتواها باللغة العربية.

التلفزيون العربي:

تم تأسيس شبكة التلفزيون العربي في يناير 2015، وتنطلق القناة من العاصمة لندن، وتمول القناة من قطر ويضع سياساتها الإعلامية عزمي بشارة.

د- قيادات التنظيم التي تدير خلايا الإخوان في أوروبا:

وهم بالعشرات إلا أن أهمهم:

  • ابراهيم منير: القائم بأعمال المرشد، ومقره لندن.
  • محمود الإبياري: الأمين العام المساعد للتنظيم الدولي للإخوان في لندن.
  • سمير فلاح : يقود التنظيم الميداني للإخوان ويعد مراقب الجماعة في أوروبا، ويقيم في ألمانيا.
  • أحمد الراوي، وأنس التكريتي: يديرا الشأن الديني والاجتماعي للجماعة في أوروبا من بريطانيا.
  • أحمد جاب الله، وأبوبكر عمر، وعمر الأصفر، وفؤاد العلوي: يديرون تنظيم الإخوان المسلمين من فرنسا.
  • مصطفى الخراقي ومحمد الخلفي وشكيب بن مخلوف : من أهم قيادات الإخوان فى السويد.
  • عماد البراني، ومحمد كرموص : يقودان تنظيم الإخوان المسلمين فى سويسرا.
  • زاهر بيراوي ومحمد كاظم صوالحة ومحمد كزبر: أبرز قيادات حماس والإخوان في بريطانيا.

خلاصة:

يبدو أنّ أوروبا مضطرة اليوم لتبني نهج جديد في التعامل مع التنظيمات المؤدلجة والجماعات الإرهابية وفي القلب منها جماعة الإخوان التي تعد المرجع الحقيقي والأصل المتجذر لها جميعاً؛ منهج لابدّ وأن يعتمد على المواجهة المباشرة والصريحة.

ورغم الصعوبات المحتملة في تصنيف الإخوان المسلمين، ضمن التنظيمات الإرهابية الأجنبية، فإنها خطوة ينبغي اتخاذها لكبحِ جماح تنظيمٍ يعدّ بمنزلة الطليعة الأيديولوجية للجماعات الإسلامية العنيفة المعاصرة. ورغم تنوعِ كيانات جماعة الإخوان وقدرتها على التلوّن عند الضرورة، فإن مخاطر أيديولوجيا الجماعة تبقى قائمة بحيث تمثل تحديًّا أساسيًّا للديمقراطية، والقيم الليبرالية، وحقوق الإنسان.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا.