أين بات خصم “ترامب” الأقوى في الانتخابات الأمريكية؟

جو بايدن

“جو بايدن” المنافس الأقوى للرئيس الأمريكي الحالي “دونالد ترامب” سيناتور سابق ونائب للرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما” سياسي محنك، وله شعبية واسعة داخل الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا، حيث عمل الرئيس الأمريكي من أجل فضح تجارته وابنه في أوكرانيا، الأمر الذي عرض “ترامب” للمساءلة القضائية أمام الكونغرس.

ومؤخراً خلال الأسبوع الحالي، أُججت حول المرشح الديمقراطي “جو بايدن” -والذي كان يحظى بشعبية واسعة جعلته المرشح الأوفر حظاً ضد ترامب- الشكوك حول صحته العقلية بمزيد من الهفوات، خالطا بين أسماء المسؤولين الصينيين، ومرتكبا خطأ في المنصب الذي يترشح له، وذلك خلال أسبوع حاسم للفوز للحزب الديمقراطي.

وفي إطار حملته في كارولاينا الجنوبية قال جو بايدن البالغ من العمر نحو 77 عاماً “اسمي جو بايدن وأنا المرشح الديمقراطي إلى مجلس الشيوخ الأميركي”، وكان بايدن سناتورا لأكثر من 35 عاما بين 1973 و2009.

وتم تداول التصريحات بشكل واسع، مما أثار السخرية، خصوصا وأنه في اليوم نفسه وفي الخطاب ذاته دعا الناخبين إلى التصويت له أو “لبايدن الآخر”، وبذات اليوم أي يوم الاثنين الماضي، وأثناء كلمته في كارولاينا الجنوبية تباهى بايدن بجهوده عندما كان نائبا للرئيس أوباما لإقناع الصين التي كان يقودها شي جينبينغ، بالانضمام إلى اتفاق باريس حول المناخ نهاية 2015، إلا انه تحدث عن دينغ هسياوبينغ الذي توفي قبل أكثر من عقدين وترك السلطة في 1992.

حيث قال حينها بايدن: “أنا من دافع عن فكرة انضمام الصين إلى الاتفاق في حال مورست ضغوط عليها بعد لقاء دينغ هسياوبينغ”، الأمر الذي خفض من شعبيته كثيراً في الأوساط الشعبية الأمريكية، التي تمنت لو أنه لم يكلف نفسه عناء الترشح.

وبناء على ما جرى في ولايات آيو ونيوهامبشر ونيفادا، يرى مراقبون أن جو بايدن المرشح الديمقراطي الذي كان الأوفر حظا في منافسة الجمهوري دونالد ترامب قد بدأ اليوم يواجه مخاطر جدية خاصة بعد نكستي آيوا ونيوهامبشير، هذه المخاطر التي بدأت تلف بايدن تعود أيضا لتصريحات له اعتبرت صادمة من بينها قوله: “لقد تلقيت صفعة في ولاية آيوا، وربّما سأتلقى صفعة أخرى هنا”. بالرغم من أنه أطلق حملته الانتخابية تحت شعار أنه “يقاتل من أجل روح الأمة”.

وخلال اجتماع عام في ساوث كارولاينا صرح بايدن قبل الإعلان عن نتائج الهزيمة المرتقبة، قائلا “لم ينتهِ الأمر بعد، لقد بدأنا للتو”، في محاولة لإقناع الجمهور بأن نتيجة الـ8% التي حصل عليها في نيوهامبشير ليست سوى معركة في حرب طويلة، على الرغم من أنها أتت بعد 8 أيام فقط من حصوله على أقل من 16% في ولاية آيوا.

وبدا ترشح “بايدن” يواجه تهديدات حقيقية في الانتخابات الأمريكية القادمة، خاصةً بعد نكستي آيوا ونيوهامبشير، وحلول بايدن في المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي.

ومنذ دخوله سباق ترشيحات الديمقراطيين في نيسان/أبريل، كانت هذه المرّة الأولى التي يتراجع فيها بايدن من المركز الأوّل في استطلاعات الرأي الوطنية، لصالح السيناتور المستقل بيرني ساندرز. وفي حال تخلّى عنه الداعمون الماليون، لن يمرّ الكثير من الوقت قبل تعرّض حملته للخطر، لا سيّما أن الحملات الانتخابية تكلّف الكثير في الولايات المتحدة.

وقبل ثلاثة أيام أي يوم الأحد الماضي، كشفت نتائج أولية للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي التي جرت السبت في ولاية نيفادا الأمريكية عن فوز السناتور بيرني ساندرز في الاقتراع بسنبة 46% من الأصوات، ما يسمح له بتعزيز موقعه لتحدي الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في 03 تشرين الثاني القادم.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©