إخوان تونس.. عين على الرئاسة وزحف نحو البرلمان!

تنحو حركة النهضة، التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، إلى الظفر بالمستوى القيادي الثاني في تونس “البرلمان”، بعد الانهيار الكبير الذي منيت به الحركة بما يخص الانتخابات الرئاسية، حيث تمت الإطاحة بهم في الجولة الأولى منها.

زعيم حركة النهضة التونسية “راشد الغنوشي”، دعا، أنصار حركته للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إقامتها، يوم الأحد المقبل، ومنح أصواتهم لمرشحي الحركة لتشكيل ما وصفه بكتلة برلمانية قوية، وذلك بعد هزيمة مرشحها في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي.

واعتبر “الغنوشي” أن البرلمان هو المكان الفعلي الذي تصنع فيه السياسات، وذلك في محاولة للتخفيف من أثر الهزيمة في الانتخابات الرئاسية، مجدداً دعم حركته المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين؛ للمرشح “قيس سعيد” في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي يخوضها يوم الثالث عشر من تشرين الاول القادم بمواجهة المرشح “نبيل القروي”.

محللون سياسيون تونسيون من جهتهم، ربطوا تصريحات “الغنوشي” الداعمة لـ”سعيد” برغبته في اكتساب أصوات الشباب خلال الانتخابات التشريعية التي تراهن عليها الحركة للبقاء ضمن المشهد السياسي، بالإضافة إلى الرغبة بتجنب صدام سياسي مع “القروي” في حال فوزه بالانتخابات.

وبين المحللون أن “الغنوشي” حاول من خلال تصريحاته إثارة القلق لدى أنصار “سعيد” من احتمالية وصول خصومه السياسيين للسلطة في البرلمان، من خلال الإشارة إلى إمكانية أن تسعى الأحزاب الأخرى إلى عزل “سعيد” في ما لو فاز بالرئاسة وفازت هي بالانتخابات التشريعية.

وأضاف المحللون: “الغنوشي أراد أن يقدم نفسه كغطاء تشريعي لسعيد من خلال ذلك التهديد، والحديث عن الخصومات، يبدو واضحاً أن النهضة باتت تراهن بشكل وجودي على الانتخابات التشريعية”، مشيرين إلى حالة القلق التي تنتاب الحركة من وصول المرشح المعتقل “نبيل القروي” إلى منصب الرئاسة، خاصة وأنه أعلن خصومتهم بشكل مسبق ورفض التحالف معهم، وهدد بفتح ملفات الفساد وملف الجهاز السري الخاص بالحركة والمتهم بتنفيذ عمليات اغتيال ضد سياسيين تونسيين.

وكان الرئيس التونسي المؤقت “محمد الناصر” قد دعا المرشحين لجولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية إلى إلى نبذ الخطابات “الجارحة”، معتبراً وجود المرشح “نبيل القروي” في السجن يؤثر على مصداقية الانتخابات.

وأضاف الرئيس المؤقت: “مثّل وجود القروي في السجن محور اهتمام وانتقاد واستفسار على الصعيدين الداخلي والخارجي”، مشيراً في كلمة متلفزة إلى أن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية تمت بشفافية، وكانت محل تقدير من جانب المراقبين سواء من تونس أو من خارجها.

كما طالب “الناصر” التونسيين بالمشاركة في الجولة القادمة من الرئاسيات التي من المنتظر أن تجري في الثالث عشر من الشهر الحالي، واصفاً إياها بالواجب الوطني.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.