إسرائيل تقايض رفاتَ جنديِّها بسوريَّيْن

رفات جندي اسرائيلي

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن شابين سوريين، من أهالي الجولان المحتل، أحدهما كان مسجونا بتهمة التجسس لصالح سورية، والاتصال بعميل أجنبي ونقل معلومات إلى سورية في فترة الحرب، وأعلنت إسرائيل أن هذه الصفقة كبادرة حسن نية، بعدما استعادت رفات الجندي زخاري بوميل الذي فقد منذ اجتياحها لبنان في صيف 1982

وتمكنت إسرائيل في شهر نيسان/ أبريل من استعادة رفات “بوميل” بوساطة روسية، وكان أعُلن عن اختفائه مع اثنين من جنودها بعد معركة بالدبابات عام 1982 مع القوات السورية في لبنان، وبحسب بيان أصدرته حكومة الاحتلال فإن السجينين تم إطلاق سراحهما “قبل نهاية مدة سجنهما”، وذلك بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وفقا لما نشرته رويترز.

وبحسب تصريحات مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي فإن الرجلين المفرج عنهما من مجدل شمس وهي قرية درزية في هضبة الجولان التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967 بعد أن سلمها إليها كهدية رئيس النظام السوري حينها “حافظ الأسد”، وتم ضمها لاحقا في خطوة غير معترف بها دوليا.

في حين نشرت مصلحة السجون الإسرائيلية في بيان لها إن صدقي المقت سُجن في عام 2015 بتهمة “الخيانة والتجسس ودعم الإرهاب والاتصال بمنظمة معادية”، لصالح نظام بشار الاسد، وحكمت عليه المحكمة حينها بالسجن لمدة 11 عام، في حين سُجن أمل أبو صالح في العام ذاته بسبب “قتله مدنيا سوريا”، وكان مقررا أن يبقى في السجن حتى عام 2023.

ويعرف عن “المقت” أنه اعتقل في 23 أغسطس عام 1985، بتهمة المشاركة في تأسيس تنظيم حركة المقاومة السرية في الجولان والمشاركة في سلسلة فعاليات وعمليات ضد إسرائيل، حينها قضت محكمة اللد العسكرية بسجنه لمدة 27 عاما أمضاها متنقلاً بين سجون نفحة وعسقلان وبئر السبع والرملة والدامون وهداريم والجلمة وشطة وجلبوع، في حين يلقب بـ”جنرال الصبر”، وهو مصطلح يطلق على من مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إطلاق إسرائيل سراح سجينين سوريين في أبريل نيسان، فيما وصفته أيضا ببادرة حسن نوايا بعد عودة رفات بوميل الذي عثرت عليه القوات الخاصة الروسية في سوريا.

اقرأ أيضاً

تسليم الجولان لإسرائيل.

ومن المعروف عن الأسد الأب أنه قام بتسليم الجولان المحتل إلى إسرائيل عام 1967، حيث لم تستغرق قوات الاحتلال إلا ساعات قليلة في السيطرة على الجولان، بحسب شهادات ضباط من الصف القيادي العسكري والسياسي في تلك الفترة تحدثوا بالتفصيل عن أوامر تلقوها من نظام الأسد الأب بعدم القتال، وعن جبهة باردة في الجولان الحصين، بينما كانت الطائرات الإسرائيلية تمسح الطائرات المصرية من الوجود وهي في مرابضها.

يقول ضابط سوري بجبهة الجولان: كان بإمكان الطيران السوري والعراقي مواجهة الطيران الإٍسرائيلي وهو عائد من ضربته لمصر، فارغا تقريبا من الوقود، وليس بإمكانه القتال، لكن القيادة السورية لم تصدر أوامر بالقتال لجنودها.

في حين قال الضابط الأردني في القدس إبان 1967 غازي ربابعة قال إن الملك حسين طلب من السوريين معونة جوية بمشاركة طائرات عراقية وأردنية لتوجيه ضربة للطائرات الإسرائيلية العائدة من مصر فرد عليه حافظ الأسد في تلك اللحظة المهمة “إن طائراتنا تقوم برحلات تدريبية”.

وبعد ستة أعوام على سقوط هضبة الجولان تخوض سوريا حرب 1973 لاستعادتها، تتقدم القوات السورية ثم لا تلبث أن تتراجع عن بشرى انتصار أولى، لتنكفئ فلا يعود الجولان وحده المحتل، بل 23 قرية إضافية.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.