إسرائيل: ضرب حزب الله بمعقله

ميليشيا حزب الله

تعتبر إسرائيل أن تهديدات إيران المتكررة ضدها واستخدامها لأذرع خارج الحدود كميليشيات حزب الله اللبناني وغيره من الميليشيات والجماعات المنتشرة بكثرة في سورية والعراق، أمراً واجب التنبه له والاحتياط، فالتهديدات الإيرانية وتهديدات حليفها وصنيعتها حزب الله – وإن كانت جوفاء متكررة – لكنها قد تفضي لمواجهة إضطرارية إذا ما انزلق الطرفان بحسابات خاطئة لو استثنينا الحساسية والعداء المعلن بين تل أبيب وطهران.

وفي ضوء ذلك، بدأت إسرائيل استراتيجية إعادة الهيكلة العسكرية الإسرائيلية، التي تصل مدتها لخمس سنوات، والتي أُطلق عليها اسم ” الزخم “، تهدف إلى مواجهة ما وصفه المسؤولون الإسرائيليون بـ ” أعداء إسرائيل ” في المنطقة، وخاصة إيران.

من جهتها، أكدت مجلة “نيوزويك” عن وجود مخطط إسرائيلي لضرب حزب الله، الذي يعتبر أهم شركاء إيران في الشرق الأوسط، كجزء من تلك استراتيجية جديدة للضغط على الخصم الإيراني.

وأطلقت المجلة تأكيداتها نقلاً عن مسؤول عسكري في جيش الاحتلال الإسرائيلي أشار أن هذا المخطط هو جزء من إستراتيجية إعادة الهيكلة التي يتبعها الكيان الصهيوني مؤخراً.

وقالت المجلة إن إيران تعلم بالمخطط، حيث حذرت القوات الإيرانية من عواقب وخيمة في الانتقام إذا كانت مستهدفة.

وحول تفاصيل الخطة في مراحلها الأولى، أوضح المسؤول الإسرائيلي – لم تحدد المجلة من هو – أن أحد الأهداف الرئيسية هو تعطيل جهود حزب الله اللبناني لتطوير ذخائر موجهة بدقة، الأمر الذي من شأنه أن يعطي الحزب ميزة استراتيجية في القتال.

ونبه تقرير المجلة الأمريكية عن مصدرها أنه إذا تم الإعلان عن “أحداث قتالية” في إسرائيل، فهذا يعني أن الأمر مرتبط بمشروع حزب الله للذخائر الموجهة بدقة، في إشارة إلى صواريخ حزب الله ، التي يتجاوز عددها 130 ألف، وتُعد “جوهرة التاج” لقوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وتأكيداً على خطط إسرائيل المستمرة بضرب العمق السوري أشار التقرير أن العمليات الإسرائيلية اصبحت حدثاً شبه منتظم في سورية التي سيطرت عليها الميليشيات الإيرانية، ويأتي ضمن ذلك الهجوم الأخير قرب مرتفعات الجولان. حيث قال المسؤول العسكري موضحاً أبعاد وتبعات هجمات الطيران الإسرائيلي ضد العمق السوري، إن إسرائيل نفذت حتى الآن أكثر من 250 غارة ضد أهداف عسكرية إيرانية مشيراً إلى أن إيران تحاول تقريب قدراتها العسكرية الكبيرة إلى القدرة الإسرائيلية.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©