إقرار النظام الداخلي للجنة الدستورية السورية برئاسة “البحرة”

كشفت مصادر خاصة لـ “مرصد مينا”، من داخل اللجنة الدستورية السورية، ان الأخيرة أقرت النظام الداخلي لها، عبر ما اسمته بـ “مدونة السلوك”، وذلك عقب المشادات وحالة الشجار التي وقعت خلال جلسة اللجنة التي عقدتها أمس الخميس، في جنيف، موضحةً أن جلسة اليوم افتتحت بمباحثات برئاسة الرئيس المشترك للجنة “هادي البحرة”.

وبينت المصادر الخاصة، إلى أن وفد النظام السوري بدأ بإثارة الفوضى والاستفزاز داخل قاعة الاجتماعات، على الرغم من إقرار النظام الداخلي للجنة، والهادف لضبط التعامل بين وفدي النظام والمعارضة ومنع تكرار ما شهدته جلسة أمس والتي انتهت بانسحاب وفد المعارضة من الجلسة.

ووفق المصادر الخاصة: فإن “مدونة السلوك” وثيقة تسعى اللجنة الدستورية لإقرارها من أجل ضبط التعاطي بين وفدي النظام والمعارضة في سوريا بعد مشادات وقعت بين الطرفين في جنيف”.

إلى جانب ذلك، أوضحت المصادر أن اللجان المصغرة المتفرعة عن اللجنة الدستورية التي تضم 150 عضواً ستبدأ أعمالها يوم الإثنين المقبل، من خلال مناقشة رؤى كافة الأطراف حول الدستور السوري الجديد.

وكان وفد المعارضة السورية في اللجنة الدستورية قد انسحب من الاجتماع الذي عقد أمس الخميس في مدينة جنيف، وذلك بسبب خلافات حادة مع النظام السوري، تعمد الأخير بثها.

وفي معلومات خاصة، حصل عليها مرصد “مينا” من وفد المعارضة، فقد جاء انسحاب الوفد بعد استفزازات من طرف وفد النظام، الذي بدأ بالترحم على من وصفهم شهداء الجيش السوري، وذكر بطولاته ضد الشعب السوري، ما أدى إلى وقوع شجار بين الوفدين، انتهى بانسحاب الوفد المعارض.

وبحسب مصادر مطلعة فإن اجتماع الأمس قد تأخر نحو الساعة من الزمن عن موعده، بسبب رفض رئيس وفد النظام في اللجنة الدستورية “أحمد الكزبري”، اللقاء مع رئيس وفد المعارضة “هادي البحرة”، مشيرةً إلى أن الجلسة بدأت حيث منح فيها كل عضو من الأعضاء ال ـ150 للجنة الدستورية 5 دقائق للتحدث عن رؤيتهم وأفكارهم حول الدستور الجديد وعمل اللجنة الدستورية والتعريف بأنفسهم.

وكانت الجلسة الافتتاحية لاجتماعات اللجنة الدستورية، قد بدأت الأربعاء الماضي، في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع في البلد الذي يعاني حرباً دامية يشنها نظام الأسد على شعبه المطالب بالحرية منذ سنوات.

وقال المبعوث الأممي إلى سورية “غير بيدرسون” في أولى الجلسات الخاصة بعمل اللجنة: “نقف أمام لحظة تاريخية ونناقش أهم قضايا المجتمع السوري بشكل فعلي ، حيث يجتمع أعضاء اللجنة الدستورية اليوم بناء على مبادئ السيادة السورية واحترام مواثيق الأمم المتحدة،”، مشيراً إلى أن الإصلاح الدستوري في سوريا خطوة كفيلة بتعديل الوضع السياسي والاجتماعي في البلاد.

وأضاف المبعوث الأممي: “الدستور سيساعد في وضع أسس جديدة للتعايش في سورية، كما أن اللجنة الدستورية مخولة بكتابة مسودة التعديل الدستوري وتقديمها للاستفتاء الشعبي”.

وخاطب بيدرسون الحاضرون قائلاً: “أنتم السوريون أعضاء اللجنة، ستضعون المسودة وسيقرها الشعب السوري، ولن أملي على اللجنة ما هو الصحيح والدستور الجديد ملك للسوريين وحدهم، والدستور ملك للشعب السوري وحده، وهو من يقرر مستقبل بلده، ودور الأمم المتحدة يقتصر على تيسير عمل لجنة مناقشة الدستور.”


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.