إيران تدس الإرهاب عبر أدواتها: مجازر بحق العراقيين

أفاد ناشطون عراقيون بأن تنظيم فيلق بدر، الذي يتزعمه رجل الدين المقرب من إيران “عمار الحكيم” قد ارتكب مجرزة بحق المتظاهرين فجر اليوم الأحد، بعد أن فتح النار عليهم بشكلٍ عشوائي خلال إحدى المظاهرات الليلية في مدينة الحلة.

وأوضح الناشطون أن  سبعة متظاهرين قتلوا، وأصيب أكثر من 38 آخرين بجروحٍ متفاوتة، وذلك بالتزامن مع ما ذكرته تقارير صحافية غربية عن صدور أوامر فورية من رئيس الوزراء “عادل عبد المهدي” للأجهزة الأمنية العراقية بضرورة فض المظاهرات في أسرع وقتٍ ممكن.

في غضون ذلك، تناقلت وسائل إعلامية عربية تصريحات عن مصادر في الأمن العراقي؛ أكدت عدم خشيتها من استخدام القوة والعنف لوقف المظاهرات والاحتجاجات المستمرة منذ أيام في العديد من مدن ومناطق العراق، في وقتٍ أعلن فيه كل من الجيش ووزارة الداخلية العراقية نيتهما الرد على الاحتجاجات بشكل أكثر صرامة.

تزامناً، قدرت مصادر محلية عراقية حصيلة ضحايا الساعات الثمان والأربعين الماضية من الاحتجاجات بـ 67 قتيلاً ومئات المصابين، في عموم مناطق العراق، متهمةً قوات الأمن بالتعامل العنيف وغير المبرر تجاه المظاهرات.

مصادر عراقية مطلعة أكدت لموقع “مينا” أن تدخل فيلق بدر العنيف ضد المظاهرات لم يأتي دعماً للحكومة، لا سيما وأن زعيم تيار الحكمة وقائد فيلق بدر “عمار الحكيم” يعتبر من المعارضين لتولي “عبد المهدي” منصب رئاسة الوزراء، بدفعٍ من إيران التي ترى بهوية الأخير تنامياً للنفوذ الغربي، وتحديداً الأمريكي في البلاد على حساب النفوذ الإيراني الذي كان مطلقاً فيما سبق.

وأضافت المصادر: “التصدي العنيف من قبل مقاتلي بدر جاء رداً على مطالب المتظاهرين بخروج الميليشيات الإيرانية من العراق، وفك التبعية لنظام الوصاية الإيراني، ودون ذلك كان من الممكن أن ينضم تيار الحكمة وفيلق بدر للتظاهرات على اعتبار أن مصلحة إيران تقضي بفشل تجربة المرشح التوافقي الدولي، حتى تعيد الأمور إلى مربعها الأول وتنفرد بتشكيل الحكومات وتوزيع المناصب”، مشيرةً إلى أن ما يجمع بين إيران وحكومة “عبد المهدي” في الوقت الحالي هو مطالب المتظاهرين الرافضة لكليهما على حد سواء.

وبينت المصادر أن إيران ولولا رفع المتظاهرين لسقف مطالبهم ومناهضتهم للوجود الإيراني في العراق، كان من الممكن أن تسعى لإسقاط الحكومة، وتعيين أحد رجليها المفضلين، رئيسي الحكومة السابقين “نوري المالكي” أو “إبراهيم الجعفري” المعروفين بقيادتهما لحكومات طائفية شديدة الولاء لإيران.

إلى جانب ذلك، أوضحت المصادر في حديثها لـ”مينا” أن النفوذ الإيراني داخل الحكومة الفعلية العلنية بدأ يتراجع مع تكليف رئيس الحكومة السابق “حيدر العبادي”، بالتزامن مع عودة التدخل الأمريكي المباشر في العراق من جديد عبر بوابة مكافحة الإرهاب، لينحصر نفوذها المطلق عبر الميليشيات المسلحة مثل الحشد الشعبي وتنظيم فيلق بدر وغيرهما، على حد وصف المصادر.

وأردفت المصادر: “مع وصول عبد المهدي استشعرت طهران بتراجع نفوذها، خاصة وأنها لم تتمكن من فرض المالكي مرة جديدة، وهي التي كانت في السابق تشكل الحكومات وترسلها إلى الرئيس المكلف، ليأتي هنا اسم عبد المهدي الذي طرح كمرشح تسوية بين الإيرانيين والأمريكان، وهنا أكرر بأن ما يجمع عبد المهدي وإيران اليوم هو رفض مطالب المتظاهرين”، مؤكدة أن إيران ستسعى عبر ميليشياتها لإيقاع المزيد من القتلى بين المدنيين.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.