اصطياد ضباط روس في سوريا.. من الفاعل؟

ضباط روس في سوريا

يبدو أن نشوة اتساع السيطرة على المناطق السورية، وتحديداً في مدينة إدلب، آخر معاقل المعارضة المسلحة الكبرى، لم يقدر لها أن تكتمل لدى القيادة الروسية، حيث نغصتها الأنباء المتداولة عن مقتل أربعة ضباط من جهاز أمن الدولة الروسي “إف إس بي”، الذين لقوا حتفهم بالقرب من مدينة اللاذقية الساحلية، الخاضعة كلياً لسيطرة النظام السوري.

ووفقاً لمركز نورس للدراسات، فإن الضباط الأربعة، وهم: “رسلان غيمادييف”، “دميتري مينوف”، “بولات أخماتيانوف”، و”فيسولد ترفيموف”، قتلوا في كمين خلال عودتهم إلى اللاذقية بتفجير عبوة استهدفت السيارة المصفحة التي كانت تقلهم، في الأول من شباط الحالي.

وفي إشارة إلى حدوث نوع من الاختراق للتحركات الروسية في سوريا، نقل المركز عن صحيفة نوفايا غازيتا الروسية، تأكيدها أن الجهة التي تقف وراء مقتل الضباط الأربعة، كانت على علم بمسار المجموعة، مضيفةً: “الضباط القتلى تعرضوا لإطلاق النار من مسافة قريبة في منطقتي الصدر والرأس للإجهاز عليهم، بعد أن تم نفجير سيارتهم”، لافتة إلى أنه في حال تأكدت المعلومات حول طريقة مقتل الضباط فهذا يشير إلى أنها كانت عملية اغتيال مدبرة.

إلى جانب ذلك، تطرقت الصحيفة إلى أن الضباط كانوا ينتمون إلى وحدة القناصة المحترفين، الذين ساهموا بتأمين زيارة الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” الأخيرة إلى سوريا، مشيرةً إلى أنهم كانوا في مهمة سرية في كسب، بناءاً على طلب رسمي من النظام السوري، الذي طلب من الجانب الروسي تأمين لقاء كان من الفترض أن يتم في مدينة كسب شمال اللاذقية بين قادة من سوريا وتركيا، مؤكدة أن لا أحد يعلم بوجود القناصة الروس ومهمتهم سوى عدد محدود جداً من الضباط السوريين.

واتهمت الصحيفة الروسية بشكل مباشر وصريح، من وصفته بـ “حزب الحرب” داخل النظام السوري، بالوقوف وراء عملية الاغتيال، معتبرةً أن الحادثة كانت تسعى لإضفاء المزيد من التوتر على العلاقة بين تركيا وروسيا، مضيفةً: “التصعيد الأخير في سوريا ربما يبرهن على أن عملية الاستفزاز باغتيال القناصة الروس قد نجحت، فقد أفشلت لقاء مهما بين القيادتين التركية والروسية”.

من جهة أخرى، وفي تطورات المشهد السوري، كشفت مصادر إعلامية سورية، أن واحداً من الصواريخ التي أطلقتها المضادات الأرضية التابعة لنظام “بشار الأسد”، أثناء الغارات الإسرائيلية، قد سقط في منطقة مدنية بالقرب من منطقة التل، بريف دمشق، حيث أشار موقع “صوت العاصمة” المعارض، إلى أن الصاروخ سقط بعد انطلاقه بلحظات بين بلدات الطيبة وزاكية.

ولفت الموقع إلى أن الغارات الإسرائيلية قد استهدفت بالإضافة إلى المواقع العسكرية، شحنات أسلحة كانت متجهة لدعم الميليشيات الإيرانية في سوريا، وذلك في وقتٍ أكدت فيه مصادر محلية أن الغارات أسفرت عن مقتل 12 عنصراً إيرانياً.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا.