اقتحامات وقتل.. ماذا يجري في فلسطين؟

أصيب أكثر من 50 فلسطيني، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الصفة الغربية، بالتزامن مع اقتحام مئات المستوطنيين اليهود للمناطق المقدسة بشكل همجي، بحجة إقامة صلواتهم المقدسة.

فقد قالت “جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني”: “من بين 51 مصاباً، تم تسجيل 3 إصابات بالرصاص الحي، و14 إصابة بالرصاص المطاطي، و34 إصابة اختناق بالغاز، بينهم 4 أطفال رضع، خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية التي قامت بحراسة 1350 مستوطناً، وصلوا بحافلات خاصة إلى قبر “يوسف” قرب مخيم بلاطة في شرق نابلس”.

كذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي 10 فلسطينيين في الضفة الغربية، فجر الخميس، بحجة العثور على سلاح من طراز “كارلو” في بيت عوا غرب مدينة الخليل.

كما اقتحم مئات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراسة من قوات وشرطة الاحتلال الخاصة، وقالت مصادر من داخل مدينة القدس: “أكثر من 500 مستوطن اقتحموا الأقصى حتى اللحظة على شكل ثلاث مجموعات، برفقة حاخامات، وتلقوا شروحات عن الهيكل المزعوم”.

وفرضت شرطة الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً، قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل للمسجد الأقصى، وتجري تدقيقاً في هويات الشبان والنساء، كما احتجزت بعضها عند البوابات دون توضيح السبب.

وصرح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي “جلعاد أردان” سابقاً، إنه سيعمل قريباً على إتاحة حريّة العبادة وممارسة الشعائر الدينية لليهود داخل المسجد الأقصى.

على إثر هذه التصريحات المستفزة، حذرت هيئات إسلامية من تصريحات وزير الأمن الداخلي، ووصفتها بـ “العنترية وغير المسؤولة التي تسوق المنطقة والعالم بأسره نحو حتمية صراع ديني”.

وقالت الهيئات الإسلامية في القدس في بيان لها: “أي مساس بالمعتقدات والمقدسات هو إزدراء وتعالي على حقوق الشعوب والأمم، والتي لن تجلب معها إلا الخراب والدمار لكل من تحدثه نفسه، بأن وعدًا باطلًا أو مجرد حلمًا واهيًا أو خرافة بالية، قد تحقق له مطامع استعمارية احتلالية مغلفة بغطاء ديني في بيت المقدس والمسجد الأقصى”.

كما حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى “محمد حسين”، من أبعاد تصريحات رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي “آفي ديختر” الاخيرة، حول محاولات تنفيذ تنظيمين يهوديين هجمات مسلحة ضد المسجد الأقصى.

وأكد “حسين” أن المسجد الأقصى إسلامي رغم محاولات أعدائه للسيطرة عليه، وتغيير الوضع القائم في القدس منذ احتلال المدينة في حزيران عام 1967.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.