اقتصاد لبنان بين تصاعد الأزمة وخطط العلاج المرّة

يستمر اقتصاد لبنان في متاهة الأزمات وتعدد الحلول المقترحة بحيث بات الغموض هو المسيطر فعليًا على أي توصيف أو مقاربة للمشهد الذي تسبب بانتفاضة الشعب ضد فساد الطبقة السياسية التي أودى فسادها بالبلاد لدرجة جعلت من لبنان في مصاف الدول الفاشلة وفق مؤشرات عديدة …

احتجاجات مستمرة

ما يزال الشارع غاضبًا من الأداء الاقتصادي للحكومة ومسؤوليها في لبنان، وخصوصًا حاكم مصرف لبنان المركزي الذي يرى فيه الكثير من المحتجين مسببًا رئيسًا للأزمة الاقتصادية هناك.. ليتم محاصرته في كل اجتماع كحركات احتجاجية.. كما حدث يوم الجمعة الماضية مع محتجين غاضبين حاولوا محاصرة مبنىً جامعي تواجد فيه الحاكم..

لكن منعت الإجراءات الأمنية دخول المحتجين الى قاعات ESA Business School في كليمنصو، حيث تواجد “رياض سلامة” حاكم مصرف لبنان، مع وزير الاتصالات الاسبق محمد شقير، لمشاركتهم في محاضرة مغلقة.

ودفعت قوى الأمن الداخلي، بتعزيزات الى مبنى الجامعة، حيث حاصرت المحتجين الذين كانوا يحاصرون الجامعة.. وبحسب وسائل إعلامية فقد خاطب المحتجون الحاكم “سلامة” عبر مكبر الصوت، الذي لم يظهر أو يتفاعل بسبب صعوبة الوصول اليه بالنظر الى الحضور الكثيف للقوى الأمنية.

بدوره، المحامي “واصف الحركة”، نشر على الانترنت مقطع فيديو يظهر المحتجين على مدخل الجامعة وأمام أسوارها.. في حين أعلن ناشطون أن المتحجين حاصروا سلامة في داخل اسوار الجامعة.. لتواجهها قوى الأمن بعد دخوله – أي المحامي المنضم للمحتجين- حرم جامعة ESA خلال وجود سلامة داخلها، ما أدى إلى كسور في ضلعه.

ونُقل “الحركة” إلى مستشفى CMC، فيما تجمّع عدد من المحتجين أمام المستشفى، وشكلت قوى الأمن جدارًا عازلًا لمنع دخول المحتجين حرم المستشفى، مع تعالي صيحات “يلا ارحل سلامة”.

مع خروجه من المشفى، أظهر “الحركة” لرفاقه إصراره بأن: “نأخذ حقنا بأيدينا لأنه لا ثقة لدينا بأي دولة، ورياض سلامة حرامي”، وسط تأييد الرفاق والأصدقاء الذين انتظروه أمام المستشفى للاطمئنان إلى حالته.. بحسب المدن..

هذا واستمر الناشطون بتأكيد تعهدات سابقة بملاحقة السياسيين والمسؤولين ومن سمّوهم “الفاسدين” في الأماكن العامة، في خطوة تم استئنافها ليل الخميس بملاحقة الوزير الأسبق ورئيس مجلس إدارة “فرنسبنك”، عدنان القصار.

سلب ممنهج للأموال

تقبع أساس المشكلة الاقتصادية في لبنان من وجهة نظر قطاع عريض من المواطنين، في تعامل المصارف والبنوك مع أموال الودائع لديهم حيث باتت أقرب لعمليات النصب والاختلاس الممنهجة وفق توصيف البعض حيث لم تعد تعبئ المصارف اللبنانية بأي مخالفات تقوم بها في حق المودعيين.

مخالفات لا تلتزم بأي تعميم أو قرار – وإن كان مُلزمًا لها – وصادر عن مصرف لبنان.. في ظل غياب أي رقابة فاعلة لممارساتها الشاذة.. فسيطر عليها – أي المصارف – سعي محموم وبشتى الطرق لتحقيق أرباح تعوّض لها بعضاً من خسائرها، حتى لو كانت الطرق تستنزف أموال العملاء..

بعد احتجاز الأموال والودائع بالقوة، قامت أغلب البنوك بفرض عمولات غير مبررة بدون مسوغات قانونية.. فلا يفسر هكذا تصرف – بحسب تقرير للمدن – سوى أنها تسعى إلى أحد أمرين: إما تعويض بعض من خساراتها، أو تسعى لتعزيز سيولتها من خلال أساليب متنوعة، كوضع قيود على السحب النقدي، وفرض عمولات بنسب مئوية محدّدة على كل عملية سحب.

أتاوات وخداع على الليرة

فرضت بنوك لبنانية، عمولة على المتعاملين بنسبة 1.5 في المئة على كل عملية سحب نقدي تتم من الحسابات بالدولار، وفق سعر صرف المنصة الإلكترونية التابعة 3900 ليرة.. مثل البنك اللبناني للتجارة BLC وفرست ناشيونال بنك FNB.. التي تفرض عمولة على عمليات السحب وفق التعميم رقم 151 الصادر عن مصرف لبنان.

يذكر أن البنوك قد بدأت منذ أشهر بتقاضي عمولات على التحاويل الدولارية النقدية أو “الفريش ماني”.. حيث تراوحت نسبة العمولات بين 2 في الألف و4 في الألف.

وتصل بعض المصارف إلى سحب نسبة 7 أو 8 بالألف. ومنها تقتطع نسبة 9 أو 10 بالألف من السحوبات “الفريش ماني”.

فعليه تجاوزت المصارف، باقتطاعها من أموال المودعين، قرابة 55 بالمئة من كل مبلغ يتم سحبه من حساب مصرفي بالدولار..

أي عند سحب العميل ألف دولار على سبيل المثال وفق سعر صرف المنصة الإلكترونية البالغ 3900 ليرة يتم سحبها بقيمة 3 ملايين و900 ألف ليرة، يحسم منها حاليًا 1.5 % أي 15 بالألف أي 58 ألف و500 ليرة.. ثم يُضاف إليها طبعًا رسم عملية السحب، وهي ابتكارات لم يكن معمول بها سابقًا.

وخلاصة العملية، يسحب العميل 1000 دولار بقيمة 3841000 ليرة فقط، فيما القيمة الحقيقية للألف دولار تبلغ في السوق السوداء 8200000 ليرة (باحتساب سعر صرف الدولار في السوق السوداء 8200 ليرة).. لتتراوح خسارة العميل بين 54 في المئة و56 في المئة من أصل المبلغ، باختلاف نسبة العمولات بين مصرف وآخر.

عمولات على التحويل

تختلف طرق تعامل البنوك مع السحوبات النقدية للزبائن رغم توحدها على التساط والفوضية اللا منظمة.. دون تبريرات منطقية.. فبحسب ذات التقرير يحسم أحد المصارف من حساب عميل 47 دولارًا من حوالة واردة من سويسرا بقيمة 500 دولار.

أي أن المصرف تقاضى من العميل قرابة 9.4 في المئة من قيمة الحوالة (وهي نسبة عالية جدا بالمقارنة مع ما كانت تتقاضاه المصارف في وقت سابق).. يضاف لها رسوم وعمولات تتقاضاها المصارف منذ أشهر على تقاضي الشيكات.

مع التذكير أن الشيكات المقومة بالدولار يتم إيداعها في حساب العميل لمدة زمنية محدّدة، تتفاوت بين مصرف وآخر. لكن يجري صرفها في كافة المصارف بالليرة اللبنانية حصرًا بحسب سعر صرف المنصة 3900 ليرة.. وهي ممارسات مرفوضة قانونًا وعرفًا.. بحسب تعليق خبير مصرفي في تعليقه للـ “المدن”.

ولا تكتفي البنوك بالمخالفة لجهة تقاضي عمولات بغير حق، لكنها تخالف لجهة عدم قانونية تطبيقها التعميم رقم 151 على المودع قسرًا بالرغم فرض التعميم على المصارف وبشكل واضح الحصول على موافقة العميل.

وبحسب ذات الخبير يجب تذكر المادة الأولى من التعميم 151، التي توضح أنه في حال طلب أي العميل إجراء أية سحوبات أو عمليات صندوق نقدًا من الحسابات أو من المستحقات العائدة له بالدولار الأميركي أو بغيرها من العملات الأجنبية، على المصارف العاملة في لبنان، أن تقوم بتسديد ما يوازي قيمتها بالليرة اللبنانية لسعر السوق المعتمد في المنصة الإلكترونية لعمليات الصرافة، استنادًا للإجراءات والحدود المعتمدة لدى المصرف، بشرط موافقة العميل المعني.

حلول جديدة.. عملة رقمية!

تنوعت الحلول المطروحة والمقترحات لمعالجة أزمة الاقتصاد والتدهور المالي في لبنان في ظل مقترحات ووعود بإطلاق عملة رقمية التي أصبحت ملحة بحسب المؤيدين الذين يرون ضرورتها اليوم..

واعتبر مصرفيون وخبراء في عشرات المناسبات، وفق ما أوردته صحيفة المدن وتقارير إعلامية لبنانية، لأهمية إطلاق لبنان العملة الرقمية، و تأثيراتها الإيجابية ليس على مستوى اقتصاد لبنان، بل أيضا على حياة الأفراد.. خصوصًا في قضية تسهيل أنظمة المدفوعات.

أما مركزي لبنان فيعمل بجد على إنجاز الأرضية اللازمة للعملة الرقمية، لا سيما بعد إقرار مجلس النواب منذ قرابة العامين قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي، الذي أعطى مصرف لبنان المركزي صلاحيات تحديد ماهية النقود الإلكترونية والرقمية، وكيفية إصدارها واستعمالها والتقنيات والأنظمة التي ترعاها.

ويسعى مصرف لبنان المركزي لإصدار عملة رقمية ونشرها في الأسواق اللبنانية – منذ قرابة ثلاث سنوات –

حيث تكررت تصريحات وتلميحات حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، في مختلف المناسبات أو المؤتمرات الاقتصادية.. مركزًا على أهمية العملة الرقمية وتقدّم العمل عليها؛ رائيًا فيها الممر الآمن لانتقال الاقتصاد اللبناني من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الرقمي الذي يجاري الاقتصادات المتطورة، القائمة على تكنولوجيا المعلومات.

أهداف عميقة

تختلف العملة الرقمية اللبنانية المنتظرة عن العملات الرقمية المتداولة في بعض دول العالم كعملة بيتكوين، التي ترى فيها الحكومات مجرّد سلعة لا عملة.

في حين تصنف العملة الرقمية اللبنانية كعملة ترتبط باقتصاد البلد وتستمد قوتها من قوة الاقتصاد. ما يؤكد أن غاياتها وأهدافها أعمق في ظل تساؤلات جوهرية عن الداعمين الفعليين لها والمحركين لتداولها..

ومع تواصل الانهيار الاقتصادي في لبنان، وارتفاع مستوى الخطر الاقتصادي – بل والسياسي – في البلاد يرى المؤيدون أن إطلاقها بات ملحًا.. لأهداف تختلف عن أهداف دول ثانية أطلقت عملات شبيهة..

بحسب مصرفيين .. ستشكّل العملة الرقمية في لبنان، واحدة من آليات امتصاص الكتلة النقدية من الدولار المحلي، مع تزايد العجز عن توفير الدولار النقدي الحقيقي، بالنظر لضرورة الحفاظ على أموال المودعين ومدخراتهم.

فهي ببساطة جزء من سلة حلول تريد تذويب الدولار المحلي جزئيًا و كليًا وعلى مدى طويل، عبر استهلاكه في الداخل بالليرة اللبنانية، بمعنى ان التعامل بالليرة عبر الشيكات أو النقدي أو الرقمي (ديجيتال) يستهدف بشكل أساسي تذويب الكتلة النقدية من الدولار المحلي.

في تقرير للـ “النهار”، يهدف مشروع العملة الرقمية إلى التخفيف من تخزين الدولار في المنازل والذي تراوح قيمته ما يقارب الـ 10 مليارات دولار، كما يسعى إلى تخفيف التهريب والطلب على الدولار في السوق السوداء. ويهدف أيضاً إلى الحدّ من التزوير، والمساهمة ولو بشكلٍ محدود في استمرار تصاعد التضخم الناتج عن تخزين المواطن للعملة واستهلاكه التخزيني للمواد الغذائية خوفاً من رفع الدعم. بالإضافة إلى تخفيض تضخم الكتلة النقدية سواء بالدولار الموجود في المنازل أم بالليرة اللبنانية التي يطبعها المركزي، ظناً منه أنّ بهذه الطريقة ينخفض الطلب على شراء الدولار. ومن إيجابيات هذه العملة أيضاً هو انتقال لبنان من اقتصادٍ نقدي إلى اقتصادٍ رقمي.

وتابع شارحًا الباحث الاقتصادي، روك أنطوان مهنا، أنّ “مشروعًا كهذا يمكن تطبيقه في ظل وضعٍ مصرفي وسياسي واضح، ويصعب تنفيذه في الأجواء الحالية، حيث مصير ودائع الناس مجهول والنظام المصرفي بحاجة إلى إعادة هيكلة. وهذا المشروع مقرون بشكل أساسي بعامل الثقة من الناس بالنظام المصرفي، وهو عامل غير موجود. فهذا النظام لديه مهلة حتى شهر شباط كي يزيد الـ 20 % من رأس ماله برأس مال fresh، وهناك علامات استفهام كبيرة هنا”.

ويتوقّع “مهنا” في هذا الإطار أن ينخفض عدد المصارف كثيراً في لبنان، وقد ينحصر عددها بـ 10 أو 12 مصرفًا فقط، كما أنّ المنظومة الحاكمة لم تطمئن الناس عن مصير ودائعهم في المصارف.

ضرورة.. لكن بحاجة استقرار

سمير حمود، الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف، في حديث مع “المدن”، اعتبر أن إطلاق العملة الرقمية اليوم أصبح أكثر من ضرورة وحاجة.

فلن تنطلق أي حلول، بحسب الخبير، دون ملتحظا عملية تذويب الكتلة النقدية، بشكل يوفّر للمواطنين إمكانات لاستعمالات متعددة، “وهنا يمكن اقتراح العديد من الوسائل. لكنها تحتاج إلى الحد الأدنى من الاستقرار. وعلى الجميع أن يفهم أن هذه الكتلة النقدية يجب تذويبها واستعمالها في الاقتصاد الداخلي، من خلال حرفها أو حتى تسليفها” بحسب حمود.

فالعملة الرقمية اليوم من الأدوات الجديدة التي ستساهم في تذويب الكتلة النقدية، شريطة أن يجري ذلك ببطء لضمان عدم ضياع ادخارات الناس، إلى أن يأتي اليوم الذي يتمتع فيه الاقتصاد بفائض بالعملة الاجنبية”.

لا علاقة لها بالاقتصاد

ينطرح ربط تقويم العملة الرقمية بالعملات الصعبة والاحتياطات الأجنبية وأنشطة الاقتصاد بشكل محدد.. كخطوة ضرورة من وجهة نظر البعض

إلا أن الخبير اعتبر ألا ضرورة تقنيًا لأن يقابل العملة الرقمية حجم اقتصاد معين أو احتياطات اجنبية. فهي عملة وطنية رقمية خاضعة لسلطة مصرف لبنان، وهو مَن سيُصدرها.. ويجب أن تكون محدودة وبالليرة اللبنانية. باعتبارها ليست عملة خارجية.

فاللجوء لتقنيات الدفع الرقمي كأحد الحلول التي تستلزم استعادة الثقة ولو جزئيًا.. بحسب “حمود” الذي أكد أن فقدان الثقة بالقطاع المصرفي عمومًا، فذلك يجعل من أي حلول أمراً غير كاف للعبور بالقطاع المصرفي إلى برّ الأمان. فالمعالجات الجذرية تبدأ من العمل على استعادة الثقة.

خطوات تستلزم طريقًا طويلًا، مع اتخاذ اجراءات متعدّدة وطويلة الأمد.. تشترط بدء حوار سياسي الجدّي والمسؤول، الأمر الذي تفتقده الساحة السياسية اليوم.

فلا عودة للثقة ولا حلول نهائية للأزمة النقدية والمصرفية دون ذلك، يقول المسؤول السابق: “ومهما فعلنا، سواء أعدنا رسملة المصارف أو اعتمدنا أي حلول أخرى، فإنها من دون استعادة الثقة لن تصل إلى الأهداف المرجوة. وذلك يبدأ بهيكلة سياسية صحيحة”.

ولن يكون هناك حلول إلا بقوانين وإجراءات وتعاميم ونُظم تؤدي إلى حسن استعمال الكتلة النقدية بالدولار المحلي، مع تجنّب خسارة الناس القيمة الشرائية لادخاراتها. فهي سبق أن خسرت القيمة الشرائية للدولار المحلي. لكن لا يجب أن تصل خسائرها إلى مستويات عالية كما هو الحال في تجارة الشيكات.

ميزات العملة الرقمية

يتميّز نظام العملات الرقمية بعدة أمور، وهي: السرعة الفائقة، التكلفة المنخفضة جداً وهي تقريباً مجانية أو مبلغ لا يٌذكر، الحماية والشفافية حيث أنّ كلّ عملية اقتصادية أو مالية يتمّ توزيعها على ملايين الحواسيب حول العالم، ممّا يجعل عملية اختراقها مستحيلة عملياً، واللا مركزية أي أنّها غير تابعة لأي بنك مركزي.

وبحسب موقع “بلوك عربية” الرائد في مجال العملات الرقمية، عندما يتداول الناس بهذه العملات، فإنّهم بحاجة إلى استخدام منصة تداول العملات الرقمية. بحيث يمكن مطابقة المشترين والبائعين. على سبيل المثال، إذا كنت تحتفظ بـالبتكوين Bitcoin وترغب في بيعه لحساب الإثريوم Ethereum (عملة رقمية أخرى)، فستساعدك المنصة في العثور على بائع Ethereum للتداول معه. وستفرض عمليات التبادل رسومًا مقابل القيام بذلك، والتي تكلّف عادةً حوالي 0.1٪ لكل عملية تداول.

هنا يجب التنويه، أن العملة الرقمية اللبنانية سيكون مصدرها الوحيد مصرف لبنان واستعمالها محليًا حصرًا، فمن المرتقب أن يتم وضع سقوف لاستعمالاتها ولحجمها في السوق…

إلا أن العملة الرقمية وسواها من الإجراءات، لن تشكّل مدخلاً ثابتاً لحلول للأزمة المالية والنقدية بحسب الخبراء، ما لم نتمكن من استعادة الثقة. وذلك لا يتم من دون استقرار سياسي. أما ما يحصل اليوم على أرض الواقع، من إمعان في تناتش الأحزاب والطوائف للحصص والحقائب الوزارية، فلا يمكن أن يساهم باستعادة الثقة.

ويرى مختصون أن العملة الرقمية المنتظرة قد يكون مصيرها كمصير العملة الوطنية النقدية في ظل غياب عامل الثقة.

حقوق النشر والطباعة ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا©