الأردن.. جدل ورفض لاتفاقية الغاز الإسرائيلية

حقل غاز

أقر مجلس النواب الأردني مشروع قانون يحظر فيه استيراد الغاز الاسرائيلي، وتمت إحالة المشروع للحكومة للموافقة عليه، وأذاع في بداية جلسة المؤتمر، رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب عبد المنعم العودات مقترح مشروع القانون، ليطلب رئيس المجلس عاطف الطراونة من النواب المؤيدين للنص التصويت وقوفا، ونال مشروع القرار أغلبية كبيرة بعد وقوف أكثر النواب.

ويقضي المشروع لمقترح بأن “يحظر على الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها العامة والشركات المملوكة لها إستيراد مادة الغاز من إسرائيل”، كما وقرر المجلس إحالة القرار إلى الحكومة لوضعه بصيغة مشروع قانون ومن ثم، تقديمه الى مجلس النواب.

وبموجب هذا التصويت فإن على الحكومة إرسال مشروع قانون لمجلس النواب للتصويت عليه، وجاء تصويت البرلمان الأردني على مشروع القانون، بعد مرور ثلاثة أسابيع من بدء ضخ الغاز الإسرائيلي للملكة بموجب اتفاق تبلغ قيمته 10 مليارات دولار لمدة 15 عاماً.

واعترض الأردنيون على اتفاقية الغاز الموقعة مع اسرائيل، حيث قامت تظاهرة منددة بما جرى يوم الجمعة الماضي، رفع المحتجون فيها لافتات تحمل عبارات من قبيل “لن نرهن نفسنا للاحتلال” و”لن نكون شركاء في الجريمة” و”غاز العدو احتلال” وغيرها من العبارات المشابهة.

وكان تم تحديد موعد جلسة اليوم قبل أسبوعين، تحت ضغط من احتجاجات شعبية على بدء استيراد الأردن للغاز الطبيعي المستخرج من حقل “ليفياثان” الإسرائيلي، وبدأ الضخ من الحقل الواقع بالبحر المتوسط في اليوم الأول من العام الجديد.

وتدير شركة “ديليك” للحفر الإسرائيلية الحقل بالاشتراك مع شركة “نوبل إنرجي” الأمريكية وشركة “ريشيو أويل” الإسرائيلية، هذا وتصر الحكومة الأردنية، التي تواجه أعباء اقتصادية، على اتفاقية استيراد الغاز الإسرائيلي. في حين يرى مراقبون أن مشروع القانون المطروح اليوم هو المخرج التشريعي الأكثر جدية من جانب البرلمان، بعد عدة إخفاقات لم ينجح من خلالها في إجهاض الاتفاقية.

يذكر أن وطالب مجلس النواب الأردني في 26 مارس الماضي الحكومة بإلغاء الاتفاقية. وحينها، قال رئيس المجلس إن “اتفاقية الغاز مع العدو المحتل مرفوضة برلمانيا وشعبيا وعلى الحكومة إلغاؤها مهما كانت نتيجة (رأي) المحكمة الدستورية”.

وأكدت المحكمة الدستورية الأردنية في 16 سبتمبر/أيلول أن الاتفاقية “لا تتطلب موافقة مجلس الأمة” بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس الأعيان، وفي سياق متصل، رفض رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، طلبا قدمه النائب عبدالله عبيدات لتسمية الاحتلال الإسرائيلي بـ “دولة العدو الصهيوني” في مقترح قانون حظر استيراد الغاز.

وبرر رئيس مجلس النواب رفضه بقوله إن “إسرائيل تعترف بها الحكومات، لكن نحن كشعوب لا نعترف بها فهي كيان غاصب لفلسطين”.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.