البورصة المصرية تتعافى والذهب يتراجع

هيئة التحرير

يبقى التساؤل عن وضعية الاقتصاد المصري، محط أنظار المتابعين لنهج الحكومة المصرية في ظل أزمات عالمية فرضها انتشار وباء كورونا بشكل سبب ضغوطًا متزايدة على البلدان ذات الاقتصادات الكبرى، فكيف ببلدان الاقتصادات النامية كالدولة المصرية؟

يضاف لذلك إشكالية أخرى مثلها المشاريع الإستراتيجية التي تسعى الحكومة لإنجازها في ظل أزمات إقليمية على رأسها إشكالية سد النهضة وتهديداتها… وفي ضوء ذلك تبدو مؤشرات الوضع المصري جيدة رغم كل تلك التقاطعات.

البورصة ترتفع

صعدت البورصة المصرية، الأحد الماضي، بقوة، مواصلة مكاسبها عبر قفزات معظم أسهم مؤشرها الرئيس، وذلك للمرة الخامسة على التوالي. فالمؤشر المصري القياسي EGX30 أنهى مرتفعا 1.3 %، مع صعود 22 من الأسهم الثلاثين، بما في ذلك سهم البنك التجاري الدولي ذو الثقل، والذي صعد 2.1 %. أما مؤشر “ EGX50 ” فقد قفز بنسبة 1.23 % إلى 1908 نقطة ، في حين صعد “ EGX30 Capped ” بنسبة 1.14 % عند 12855 نقطة.

إلى ذلك، بلغت قيمة التداولات على الأسهم 1.1 مليار جنيه تقريباً، مع اقبال المصريين على الشراء، أما العرب والأجانب فقرروا البيع. وعليه فقد ارتفع رأس المال السوقي للبورصة المصرية إلى 602.3 مليار جنيه بنهاية الجلسة، بزيادة قدرها 5.3 مليار جنيه تقريبًا مقارنة بإغلاق الخميس الماضي.

تعزيز الاحتياطات

ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي لدى القاهرة خلال يوليو/ تموز الماضي، للشهر الثاني على التوالي، فوصلت إلى حدود 38.31 مليار دولار أمريكي بزيادة 150 مليون دولار عن شهر يونيو/ حزيران السابق له، وفق ما أكدته بيانات البنك المركزي.

اتفاقيات اقتصادية

وقعت مصر واليونان، الخميس الماضي، اتفاقًا لتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما في شرق المتوسط، والتي تمتلك احتياطيات واعدة من النفط والغاز… حيث يسمح الاتفاق الجديد لمصر التنقيب عن النفط والغاز في مناطق جديدة بحوض المتوسط وفق البيانات الرسمية للجانبين.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري: إن “العلاقات بين بلاده واليونان دخلت مرحلة جديدة ومهمة عقب توقيع الاتفاق”، مضيفًا: إن “الاتفاق يعكس الإرادة السياسية لدى القاهرة وأثينا لتوطيد التعاون العسكري والسياسي، وفي مجال الطاقة بين البلدين”.

أسواق الذهب بين تحسن الاقتصاد والتذبذب العالمي

أكد تجار الذهب المصريون، أن أسعار المعدن الأصفر في البلاد بمقدار 12 جنيها يوم السبت الماضي، في ظل تأثير حركة الأسعار عالميًا التي تشهد الآن موجة جني أرباح.

ويرى التجار أن الذهب يواجه أفضل فتراته بعد أن تخطى حاجز الـ 2000 دولار للأوقية ” الأونصة ” لأول مرة في تاريخ التبادلات التجارية، رغم التحديات الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا، وتراجع سعر الدولار.

مناورة وانخفاض وهمي

اعتبر تجار الذهب أن تراجع الأسعار ما هو إلا مناورة حالية… ليتوقعوا أن يتجاوز الذهب في مصر خلال الأيام المقبلة حاجز الألف جنيه للغرام عيار 21، الأكثر رواجًا، بالتوازي مع توقعات عالمية بوصول سعر أوقية الذهب عالميا إلى 2500 دولار.

من جهته، أكد رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية في مصر، وصفي أمين، أن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية مؤقت، وهو مجرد حركة تصحيح للأسعار بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة التي قادت المعدن النفيس للتداول فوق مستوى 2000 دولار للأوقية لأول مرة في تاريخه.

ليؤكد التاجر المختص، أن الأسباب التي قادت الذهب للارتفاع عالميا بنحو 35 % منذ بداية العام، ما تزال قائمة حتى الآن… وتتمثل في استمرار أزمة فيروس كورونا التي تلقى بظلالها على الاقتصاد العالمي، لحين اكتشاف لقاح فعال يتم توزيعه على دول العالم.

توقعات “وصفي أمين” ربطت الذهب بمعاودة الارتفاع مجددًا خلال الفترة القليلة المقبلة باعتباره الملاذ الآمن للمدخرات، مع ثقة رئيس شعبة تجار الذهب، بقدرة المعدن على تحقيق مستهدفات قياسية جديدة بالقرب من مستوى 2500 دولار للأوقية، بما يتفق مع توقعات العديد من المؤسسات المالية العالمية. موضحاً أن حركة بيع وشراء الذهب ما تزال محدودة في مصر، بسبب السعر المرتفع، ما قلل من حجم الشراء.

بدوره قال سكرتير شعبة الذهب في الغرفة التجارية في مصر، نادي نجيب، إن أسعار الذهب في القاهرة، ترتبط بشكل وثيق بحركة المعدن في الأسواق العالمية، وكذلك بحركة سعر الدولار، لذا أيّ تغير سينعكس على السعر فوراً بالسوق المحلية. مشيراً إلى أن السوق في مصر ما تزال تعيش بعض الهدوء في التعاملات، خاصة مع وصول أسعار الذهب لمستويات مرتفعة.

إلى ذلك، سجل الذهب عيار 24 سعر 1031 جنيهًا للغرام، في حين وصل عيار 21 الأكثر شعبية وإقبالًا في السوق المصري 910 جنيهات. كما سجل سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 778 جنيهاً، أما الجنيه الذهب فقد وصل نحو 7280 جنيهًا.

تراجع عالمي بسيط

أنهت الأسعار الفورية للذهب الجمعة بالأسواق العالمية على تراجع قدره 1.36 % عند مستوى 2035.55 دولار للأوقية. والتراجع العالمي أتى بعد تقرير مقبول عن الوظائف في الولايات المتحدة دعم الدولار، إلا أن تدهور الأوضاع بسبب الوباء، حافظ على الأسعار على مسار تحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية خلال 10 سنوات.

وذهبت توقعات سابقة لبنك أوف أمريكا إلى إمكانية ارتفاع المعدن النفيس إلى مستوى 3 آلاف دولار للأوقية. واستطاع الذهب تحقيق أرباح بقيمة 32 % منذ بداية العام مدعومًا في المقام الأول بانخفاض أسعار الفائدة والتحفيز الواسع الانتشار من قبل بنوك مركزية حول العالم لتخفيف أثر الضربة الاقتصادية لوباء كورونا.

بدوره، أكد محلل الأسواق الكبير لدى «أواندا» للسمسرة، “إدوارد مويا” إن الأسعار قد تصعد صوب مستوى 2300 دولار بحلول نهاية العام.

هذا ونجح المعدن النفيس بدفعات قوية زادت من سرعته نحو مستويات قياسية وتاريخية في أسعاره، والتي يمكن تلخيص أبرز أسباب الارتفاع المطلق في أسعار الذهب بـ “تراجع الدولار، انخفاض الفائدة، موجة كورونا الثانية، الحرب التجارية بين بيجين وواشنطن”.

من جهته، رفع «جولدمان ساكس» الثلاثاء الماضي توقعاته لسعر الذهب على مدى 12 شهرًا إلى 2300 دولار للأوقية (الأونصة)، وهو ما تدعمه توقعات بمزيد من الانخفاض في أسعار الفائدة الحقيقية الأمريكية ومناخ إيجابي بالنسبة للمعدن الذي يصنف ملاذًا آمنًا.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا©