التحالف العربي يبدأ هجومًا ضد مليشيا الحوثي

أعلن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية صباح اليوم الاثنين عن بدء عملية عسكرية نوعية ضد مليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً، وذلك بعد أن صرحت تلك المليشيات بإطلاقها صاروخين بالستيين إلى منطقة الرياض –العاصمة السعودية- أول أمس السبت، تم اعتراضهما وتدميرهما دون حدوث أي خسائر بالأرواح.

وفي بيان رسمي أوضح أن العملية تهدف إلى تحييد وتدمير التهديد الباليستي والقدرات النوعية بين أيدي الميليشيات، والتي تهدد حياة المدنيين، إلى ذلك، أكد استمراره باتخاذ الإجراءات والوسائل الحازمة والصارمة ضد انتهاكات الميليشيات المتعمدة باستهداف المدنيين. وشدد على اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين من أي أضرار جانبية.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن “تركي المالكي”؛ أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت عند الساعة (23:23) من مساء السبت (28 مارس 2020م) صاروخين بالستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية من (صنعاء) و(صعدة) باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين بالمملكة. وأوضح أن الصاروخين البالستيين تم إطلاقهما باتجاه مدينة الرياض ومدينة جازان ولا توجد خسائر بالأرواح حتى إصدار هذا البيان، وقد تسبب اعتراض الصاروخين بسقوط بعض الشظايا نتيجة عملية التدمير للصاروخين على بعض الأحياء السكنية بمدينة الرياض ومدينة جازان.

نحو 15 غارة على أوكار الحوثيين

وأكدت عدة مصادر متطابقة من داخل الأراضي اليمينة أن المقاتلات الحربية التابعة للتحالف الدولي قد شنت منذ ساعات الصباح نحو 15 ضربة جوية على أوكار للمليشيا المدعومة إيرانياً عبر بحر العرب، والمحيط الأطلسي.

من جهتها، ذكرت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين، أن “الطيران السعودي شن 15 غارة على مناطق متفرقة في أمانة العاصمة صنعاء”، مشيرة إلى أن “6 غارات استهدفت الكلية الحربية و4 غارات استهدفت عطان والنهدين و5 غارات استهدفت قاعدة الديلمي والحفا وتبة التلفزيون”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن شهود عيان قولهم، إن التحالف الذي تقوده السعودية لقتال الحوثيين في اليمن نفذ عدة ضربات جوية اليوم الاثنين على العاصمة صنعاء التي لم تتعرض للقصف خلال الأشهر القليلة الماضية إلا فيما ندر بفضل جهود خفض التصعيد التي ساندتها الأمم المتحدة.

ردود أفعال دولية

من جهتها اعتبرت المملكة المتحدة أن الحوثيين يشكلون تهديداً للملكة على حدودها الجنوبية، حيث صرح وزير الخارجية البريطاني “دومينك راب” اليوم الاثنين، أن بلاده تدين إطلاق الحوثيين صواريخ تجاه الرياض وجازان، يوم السبت الماضي، وقال “إن هذا يهدد المناطق المدنية وجهود السلام”، وذلك عبر تغريدة له نشرها في حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة والتي غدت منبر السياسيين “توتير”، كما أضاف على حسابه “يجب على الحوثيين التعاطي بشكل بناء مع جهود المبعوث الأممي إلى اليمن”.

وبعد أن أعلن التحالف الدولي اعتراض صاروخين بالستيين كانا مجهيين باتجاه العاصمة الرياض، وجازان السبت الماضي، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أمس الأحد إطلاق الميليشيات الحوثية صاروخين باليستيين باتجاه السعودية.

وقال الدكتور “نايف فلاح مبارك الحجرف”: “هذا الاعتداء الإرهابي لا يستهدف أمن المملكة العربية السعودية فحسب، وإنما أمن منطقة الخليج واستقرارها”.

كما أدان البرلمان العربي إطلاق ميليشيا الحوثي الانقلابية صاروخين باليستيين على مدينتي الرياض وجازان بالسعودية، مطالباً الأمم المتحدة بوقف هذه الأعمال العدوانية الجبانة.

كما عبرت الإمارات عن إدانتها بشدة محاولات ميليشيا الحوثي استهداف مناطق مدنية في الرياض وجازان، وأكدت أن أمن دولة الإمارات وأمن السعودية كل لا يتجزأ و أن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الدولة تهديدا لمنظومة الأمن والاستقرار في الإمارات.

كما دانت البحرين والكويت “الجريمة النكراء”، مؤكدة أن هذا الاعتداء الجبان لا يستهدف أمن المملكة وسلامة شعبها فقط، وإنما أمن منطقة الخليج واستقرارها.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©