التوصيات الميدانية للمناهج الداعمة في الاستجابة الإنسانية بسوريا

دمار الحرب في سوريا

“دراسة تقييم احتياج ميداني للعاملين في الشأن الإنساني السوري بما يتعلق بأدلة الانشطة المطبقة”

المقدمة والسؤال الإشكالي:

يعدُّ التوفيق بين الاحتياج الإنساني في حالة الكوارث والأزمات والحروب والخدمة التي تُقدم لتفي به، أمراً شغل مزودي الخدمة الإنسانية كثيراً دولياً ومحلياً؛ وهو موضوع قديم متجدد مع تجدد الأزمات الإنسانية وتعقدها وتنوعها. وكثيراً ما تفشل السياسة الاجتماعية في الجنوب بشكل عام في تلبية الاحتياجات الاجتماعية، فالنقل غير الصحيح للمفاهيم والبرامج الأساسية من الشمال إلى الجنوب، يؤدي إلى مناهج وتدخلات تعكس الأوليَّات الشمالية بدلاً من الاحتياجات المحلية، وتفي بالاحتياجات المفترضة لا الواقعية (Morales-Gomez, 1999, 6).

وعند التعامل مع المجتمع السوري من الناحية الإنسانية نجد الكثير من الأمور الواجب مراعاتها، وخصوصاً لجهة تعقّدها المضاعف بعد الأحداث السورية، التي فرضت على الاستجابات الإنسانية خصوصية غير مسبوقة على كل الصعد؛ أدت إلى الكثير من المراجعات لنوعية الاستجابات التي كان يُعمل بها سابقاً وتعديلها بما يتناسب مع السياق السوري. ومن بين النقاط التي وجب مراجعتها: ما هو مدى التوافق بين الاحتياجات الواقعية نفسياً واجتماعياً وقيمياً، مع مناهج أنشطة “الدعم النفس/اجتماعي غير المتخصص وحماية الطفل والعنف القائم على النوع الاجتماعي” التي توجه للأطفال ضمن السياق السوري في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة، وحتى في تركيا؟! وهو ما تسعى هذه الدراسة إلى تقييمه.

أهمية الدراسة وأهدافها:

كثيرة هي الأسباب الموجبة ومنها:

أولاً: الأوضاع الإنسانية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، وحتى الثقافية والدينية التي تتعامل معها المنظمات السورية غير مستقرة لتنفيذ برامج طويلة، كالمناهج التدريبية التي تمتد لستة أشهر أو أكثر، إضافة إلى أن بعض المواضيع حساسة، وهو السائد في المناهج المستوردة من التجارب العالمية أو المصممة في المنظمات الداعمة للمنظمات السورية.

ثانياً: تخضع المنظمات السورية في مشاريعها غالباً لنوعين من المؤثرات؛ الأول رغبة المانحين وشروطهم لتنفيذ البرامج والمشاريع بشكل معين، وبالتالي هناك غياب عن الاستقلالية في تلبية الاحتياجات الواقعية، إلا لرؤية المانحين الذين غالباً ما يتصرفون وفقاً لأجندات خارجة عن السياق السوري وتستخدم أدلة ومناهج مفروضة من المانح أحياناً أو تستورد دون مراعاة الواقع السوري، إضافة إلى ضعف قدرة الكوادر على ابتكار المناهج وتصميمها أو الاطّلاع على مدى التوافق مع السياق السوري.

ثالثاً: المناهج والأدلة التدريبة الاجتماعية والنفسية غير المتخصصة في العلاج النفسي، تعدُّ احتياجاً ميدانياً آنياً ومستقبلياً لبناء المجتمع والفرد. وله مبررات لا تقل أهميتها عن المساعدات المادية؛ لذا وجب أن تكون مناسبة للسياق السوري، وهو الأمر الذي يعدُّ الأهمية الرئيسة للدراسة.

المفاهيم الأساسية والإجرائية:

  • المفاهيم الأساسية:

الاستجابة: يشير هذا المصطلح إلى توفير خدمات الطوارئ، والمساعدات العامة أثناء وقوع كارثة أو بعدها مباشرة من أجل إنقاذ الأرواح والحد من التأثيرات الصحية، وضمان السلامة العامة، وتلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية للسكان المتضررين. ويشار إليها أحياناً في دليل اسفير بكلمة “التدخل”.

العمل الإنساني: أهداف العمل الإنساني هي إنقاذ الأرواح، وتخفيف المعاناة، والحفاظ على الكرامة الإنسانية أثناء وفي أعقاب الأزمات التي تكون من صنع الإنسان، أو الكوارث الطبيعية؛ وكذلك منع مثل هذه الأوضاع، وتعزيز التأهب لها. ويتألف العمل الإنساني من بعدين يرتبطان ارتباطاً لا ينفصل: حماية الناس، وتقديم المساعدة. كما يُعدُّ العمل الإنساني متجذراً في المبادئ الإنسانية وهي: الإنسانية، وعدم التحيز، والحياد، والاستقلال.

الاستجابة الإنسانية: هي إحدى أبعاد العمل الإنساني. وهي تركز على تقديم المساعدة في حالة طوارئ معينة.

الدعم النفسي والاجتماعي: يشير هذا المصطلح إلى العمليات والتدابير التي تعزز الرفاه “التعافي” الكلي للناس في عالمهم الاجتماعي، وهو يشمل دعم الأسرة والأصدقاء فضلاً عن المجتمع عموماً. وتشمل الأمثلة على دعم الأسرة والمجتمع خلال الأزمات الجهود المبذولة لجمع شمل الأطفال المنفصلين عن ذويهم، وتنظيم التعليم في حالة الطوارئ. (دليل اسفير، 2012.)

  • المفاهيم الإجرائية:

ما يهمنا من المصطلحات الأساسية أعلاه، توضيح أن برامج الدعم النفسي الاجتماعي ومشاريعه تتضمن مشاريع حماية الطفل وأنشطته، ومشاريع مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي وأنشطته، وتصب كلها في أعمال الاستجابة الإنسانية، ومن يقوم بها هم العاملون في المجال الإنساني كلٌ وفق برنامجه، ويلتزم هؤلاء بتطبيق كتيبات وتنفيذها تتضمن مجموعة من الأنشطة المدروسة والموجهة وفق فكرة أو هدف تسمى منهاجاً أو دليل الأنشطة، كالأنشطة الحركية، أو الفنية، أو التثقيفية، أو التعليمية.. الخ.. ويختلف التنفيذ ويتنوع بحسب المنهاج، والغرض منه، ووفق أي قطاع عمل إنساني. ومنه:

العاملون في المجال الإنساني:

 هم العاملون الميدانيون والتقنيون والإداريون المسؤولون عن تطبيق مناهج الاستجابة وتنفيذها في المجال الإنساني ضمن السياق السوري، وتحديداً في الدعم النفسي الاجتماعي غير المتخصص وحماية الطفل، والعنف المبني على النوع الاجتماعي. ممن يعمل كـ: “منشط، ميسر، عامل توعية، قائد فريق، رئيس مركز، مدير مشروع أو Officer أو مساعد، مدير برنامج أو Officer أو مساعد، مشرف تقني، معالج نفسي، مدير حالة، طبيب نفسي، استشاري تقني، متخصص اجتماعي”.

مناهج الاستجابة الإنسانية:

 أهم المناهج الداعمة وأكثرها شيوعاً ضمن سياق المنظمات العاملة في الاستجابة للأزمة السورية “محلياً ودولياً” في مجال الدعم النفسي الاجتماعي، وحماية الطفل، والعنف المبني على النوع الاجتماعي.

عينة الدراسة والمنهجية المتبعة:

في القسم النظري ستتم مراجعة أهم المناهج الداعمة المستخدمة في العمل الإنساني واستخلاص بعض النقاط التي سيتم قياسها في القسم الميداني؛ وهي: مدة المنهاج الزمنية، عدد الجلسات وتكرارها أسبوعياً وشهرياً، مدة الجلسة، عدد المستفيدين في الجلسات، طبيعة المكان، طبيعة المواضيع حسب الأعمار، المحظورات، طبيعة الأنشطة. وسيتم تصميم استمارة عبر برنامج كوبو وتحديد عينة البحث التي ستكون من العاملين الميدانيين والتقنيين والإداريين، في المجال الإنساني وتحديداً في الدعم النفسي الاجتماعي غير المتخصص وحماية الطفل وGBV ممن يعمل كـ:” منشط، ميسر، عامل توعية، قائد فريق، رئيس مركز، مدير مشروع أو Officer أو مساعد، مدير برنامج أو Officer أو مساعد، مشرف تقني، معالج نفسي، مدير حالة، طبيب نفسي، استشاري تقني، أخصائي اجتماعي”. ونشرها بين العاملين في تركيا، ومناطق المعارضة السورية للوصول إلى التوصيات الميدانية. ومقارنتها إحصائياً مع المناهج المتبعة. مع الأخذ بالحسبان خلفية الخاضعين للبحث التعليمية وسنوات الخبرة والمنصب الوظيفي وأماكن العمل، لتحليل النتائج وفقها.

وسيتم تحليل النتائج بعد فرز الخاضعين للبحث وفق 13 فئة وأخذ إجابات كل فئة على حدة واستخلاص نتائجها ومقاطعتها ببعضها لزيادة مصداقية النتائج وعموميتها؛ والفئات هي: جامعيون وما فوق، قبل الجامعي، موظفون ميدانيون، موظفون إداريون، موظفون تقنيون، عاملون في تركيا، عاملون في مناطق المعارضة حالياً في سورية، عاملون في بقية المناطق السورية، خبرة أقل من 3 سنوات، خبرة أكثر من 3 سنوات، النتيجة العامة لكل الخاضعين للبحث.

عينة النخبة: من الجامعيين وما فوق، والعاملين كتقنيين لديهم أكثر من 5 سنوات خبرة.. “ذلك لضمان أخذ رأي الفئة الخبيرة”.

عينة تعبيرية: التي عملت فقط في إدلب وريفها وريف حلب وحماه وهم جامعيون وما فوق ولديهم أكثر من 3 سنوات خبرة “لنضمن أخذ رأي أبناء المنطقة بصورة صافية تماماً”.

أهم المناهج المستخدمة في المنظمات السورية وخصائصها:

تعدُّ المناهج التالية هي أكثر المناهج غير المتخصصة استخداماً ضمن برامج الدعم النفسي الاجتماعي، وحماية الطفل، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، في السياق السوري في تركيا ومناطق المعارضة المسلحة في سورية.

1- منهاج مهارات التربية الوالدية: (منظمة أطفال الحرب الهولندية، ترجمة وطباعة: جاكلين جلو، www.warchildholland.org ، تموز 2012).

يهدف المنهاج إلى تزويد الآباء بالمهارات والتوصيات التربوية للتعامل مع أطفالهم علمياً، وهذا المنهاج يجمع أو يفصل بين الآباء والأمهات في الجلسات نفسها، عدد الجلسات لكل وحدة من 4 إلى 6 جلسات وعدد الوحدات 5 هذا يقتضي أن يكون عدد الجلسات للمنهاج كاملاً بين 20 إلى 30 جلسة. ومدة الجلسة الواحدة ساعة ونصف، وعدد المشاركين لا يزيد عن 16 مشاركاً في الجلسة.. ويجوز أن يشارك الأطفال منهاجاً آخر في الوقت نفسه لمزيد من التكامل بين الجهتين اسمه: “أنا أتعامل” وقد طوِّر عام 2006 وقسم إلى عدة مواضيع تهم الشبيبة والأطفال لتحسين الصحة النفسية لديهم.

2- منهاج أفلاطون / أفلاتين: حقوق التأليف والنشر: Microfinance Opportunities and Freedom from Hunger، أعيد طبعه من برنامج: Global Financial Education Program، www.MicrofinanceOpportunities.org ، 2008.

أفلاتين وأفلاطون برنامجان في التربية المالية، والاجتماعية، يستهدفان الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 14 سنة والشباب من 15 إلى 18 سنة، لمساعدتهم على أن يفكروا نقدياً ويتعلموا حقوقهم ومسئولياتهم؛ كما يمدانهم أيضاً بالمعرفة والمهارات المالية التي تمكنهم من الاستخدام الأفضل للموارد. والتربية الاجتماعية تجعل منهم مواطنين مسؤولين تواقين إلى المعرفة ومساهمين في القضايا الاجتماعية التي تؤثر عليهم. طريقة عمل المنهاج على شكل تنظيم نوادٍ تسمى نوادي أفلاتين أو أفلاطون، ولا يحدد المنهاج عدد الأطفال في الجلسات لكن المجموعة التي تبدأ في النادي يجب أن تستمر حتى الانتهاء، وقد تصل مدة النادي الزمنية إلى سنة، وغالباً ما يكون هناك اتفاق على الجلسات بين أفراد النادي وعموماً تكون جلسة في الأسبوع تمتد من ساعة إلى ساعتين، وقد يصل عدد الجلسات إلى 50 جلسة، وهذا يتطلب مجتمعاً مستقراً لا يتغير فيه الأفراد ولا يتعرض لخطر الحروب ولأزمات الكوارث.

3- منهاج ألعاب من أجل حقوق الإنسان، إكويتاس – المركز الدولي للتربية على حقوق الإنسان، الإيداع القانوني: المكتبة والأرشيف الوطني في كويبك، www.equitas.org ، مونتريال، كندا، 2008.

تساعد هذه الرزمة على تعزيز حقوق الإنسان وعدم التمييز، وحل النزاعات بصورة سلمية في برامج التربية غير الرسمية للأطفال، من خلال المخيمات الصيفية أو الأنشطة التي تُنفَّذ بعد الدوام المدرسي، أو في حصة التربية الرياضية في حرم المدرسة. تستهدف الرزمة: الأطفال من الفئة العمرية من 6 سنوات إلى 12 سنة، وتراعي توزيع الأنشطة وفق عدد الأطفال، وخصائص العمر، والمكان، والقيمة التي يحتاجونها، لكنها ليست برنامجاً محدداً بعدد الجلسات أو الوقت أو بمجموعة محددة، والوقت فيها مرن يمكن التحكم فيه عند الحاجة، وحسبها.

4- منهاج الأنشطة التعريفية للدعم النفسي الاجتماعي (دليل مرجعي، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا”،2016).

هذا الدليل المرجعي ليس منهجاً منظماً، إلا أنه عبارة عن مجموعة من الأنشطة التي يمكن استخدامها لتلبية احتياجات و/ أو اهتمامات الطلاب، والنظر في الوقت المتاح لمثل هذه الأنشطة في الجدول المدرسي، لا يحدد الدليل رقماً ملزماً لعدد المستفيدين في الجلسات، أو عدد الجلسات، أو توقيتها، أو امتدادها، والمواضيع المتعلقة بالأمور النفسية والأقران والمجتمع، وهي متنوعة لتناسب الأعمار من 5 إلى 16 عاماً.

5- منهاج تعزيز المهارات الحياتية لدى الشباب: دليل عملي لتصميم برامج نوعية، المنظمة الدولية للشباب،  www.iyfnet.org ، 2014.

هو دليل يساعد على تصميم مناهج لتدريب المهارات الحياتية للشباب، لكنَّ توصياته تقر بإمكانية إجراء ثلاث جلسات في اليوم الواحد ومدة الجلسة من 45 د إلى 75د مع استراحة لمدة 15د بين الجلسات ويمكن إجراء يومين أو ثلاثة في الأسبوع، ويستمر المنهاج لعدة شهور أو حتى السنة، والعمر بين 15 إلى 17 عاماً وعدد المستفيدين في الجلسة الواحدة يتراوح بين 15 إلى 25 مستفيداً. وهو أيضا يحتاج إلى بيئة مستقرة.

6- سلسلة مناهج “أنا أتعامل”: منظمة أطفال الحرب الهولندية، ترجمة وطباعة: جاكلين جلو، www.warchildholland.org ، حزيران 2009.

وهو برنامج مهارات حياتية يتضمن أنشطة إبداعية من خلال الألعاب ومجموعات النقاش، ويستهدف الأطفال المتضررين من الحروب والنزاعات من الفئة العمرية من 11 – 16 عاماً بهدف تحسين مهاراتهم على التكيف، والتعامل على نحو أفضل مع حياتهم اليومية.. ينفذ البرنامج اثنان من المدربين الذين يمتلكون مهارات التدريب الجيدة والمنهجية الكافية لبرنامج الدعم النفسي الذي يتكون من 8 موضوعات تنفذ مع مجموعة من 15 طفلاً، والموضوعات كالتالي: الهوية والتقييم، التعامل مع العواطف، العلاقات مع الأقران، العلاقات مع الكبار، الصراع والسلام، المستقبل، الحقوق والمسؤوليات، مهارات القيادة. وكل موضوع من هذه الموضوعات يتكون من 2 – 4 جلسات بمجموع عام 26 جلسة، مدة الجلسة الواحدة وسطياً 90 دقيقة.

الاستمارة والدراسة الميدانية وتحليل النتائج:

صممت الاستبانة تماشياً مع التساؤل الإشكالي ووفق النقاط المحددة التي توصل الإجابة عنها إلى تحديد النقاط التي ستقارن مع المناهج المطروحة للتطبيق حاليا؛ ليجيب عن النقاط التالية:

  • كم شهراً يجب أن يمتد المنهاج أو الدليل؟
  • ما العدد الأفضل للجلسات التي يجب أن يحتوي عليها المنهاج أو الدليل عموماً؟
  • ما العدد الأفضل للجلسات التي يجب أن يتلقاها المستفيدون شهرياً؟
  • ما العدد الأفضل للجلسات التي يجب أن يتلقاها المستفيدون أسبوعياً؟
  • ما الزمن الذي تحتاجه الجلسة الواحدة؟
  • ما عدد الأطفال الأفضل في الجلسة الواحدة؟
  • ما أهم المواضيع التي يجب أن يحتويها المنهاج أو الدليل للأطفال دون 12 عاماً؟
  • ما أهم المواضيع التي يجب أن يحتويها المنهاج أو الدليل للأطفال فوق 12 عاماً؟
  • ما أهم التفاصيل الاجتماعية والنفسية والمالية والشخصية والتربوية التي يحتاجها الأطفال دون 12 عاماً؟
  • ما أهم التفاصيل الاجتماعية والنفسية والمالية والشخصية والتربوية التي يحتاجها الأطفال فوق 12 عاماً؟
  • ما أهم المواضيع التي يجب أن لا يتناولها المنهاج أو الدليل؟
  • ما طبيعة الأنشطة التي يجب أن يحتويها المنهاج أو الدليل؟
  • ما التوقيت الأفضل خلال العام لتطبيق الأنشطة؟

وأخذت الاستبانة بالحسبان خلفية الخاضعين للبحث التعليمي وسنوات الخبرة والمنصب الوظيفي وأماكن العمل، لتحليل النتائج وفقها. وطرحت الاستبانة عبر برنامج كوبو بتاريخ 6 أيلول 2019 عبر الرابط التالي: https://ee.humanitarianresponse.info/x/#ruolg1Id وحصرت النتائج بتاريخ 16 أيلول 2019 واستغرق تحليل النتائج 5 أيام. وقد أجاب عن الاستبانة 80 مستفيداً، تم قبول 68 استمارة وإلغاء الباقي. وتم تحليل النتائج بعد فرز الخاضعين للبحث إلى 13 فئة وأخذ إجابات كل فئة على حدة واستخلاص نتائجها ومقاطعتها ببعضها لزيادة مصداقية النتائج وعموميتها؛ والفئات هي: جامعيون وما فوق، قبل الجامعي، موظفون ميدانيون، موظفون إداريون، موظفون تقنيون، عاملون في تركيا، عاملون في مناطق المعارضة حالياً في سورية، عاملون في بقية المناطق السورية، خبرة أقل من 3 سنوات، خبرة أكثر من 3 سنوات، النتيجة العامة لكل الخاضعين للبحث. عينة النخبة – عينة تعبيرية.

النتائج العامة:

جرت المقارنة بين نتائج الفئات جميعاً فوصلت الاستبانة إلى النتيجة التالية:

  • مدة الدليل التدريبي كاملاً من شهرين إلى ثلاثة شهور.
  • العدد الكامل للجلسات التي يحتويها الدليل من 9 إلى 12 جلسة.
  • عدد الجلسات في الشهر كله بين 9 إلى 12 جلسة.
  • عدد الجلسات الأسبوعية جلستان.
  • مدة الجلسة الواحدة من ساعة إلى ساعة ونصف.
  • عدد الأطفال في الجلسة من 9 إلى 15 طفلاً.
  • المواضيع الأكثر احتياجاً للأطفال تحت سن 12 عاماً هي المواضيع المتعلقة “بحماية الطفل” وفوق 12 عاماً هي “مهارات الحياة” مع الانتباه إلى إدخال تفاصيل، قضايا حماية الطفل (الحماية من التحرش والاعتداء الجنسي، والنظافة، والتعليم، وحقوق الطفل..) والمسائل المتعلقة بالقيم والعادات والتقاليد الاجتماعية ودورها في توكيد الذات وتكوّن الشخصية، والتكيف، والانسجام الاجتماعي، وتكوين العلاقات الاجتماعية لكلا الفئتين العمريتين.
  • الابتعاد عن تناول القضايا المتعلقة بالصراع في سورية والسياسة والزواج المبكر والتجنيد الإجباري للأطفال والاضطرابات النفسية والجنس والعنف القائم على النوع الاجتماعي أو العنف بشكل عام لتعارضها مع الإطار السياسي والاجتماعي والديني والثقافي في مناطق المعارضة المسلحة في سورية.
  • طبيعة الأنشطة الموصى بها: ذهنية – حركية – تواصلية – فنية – نفس-اجتماعية.
  • التوقيت الأفضل لتطبيق الأنشطة مع الأطفال هو فصل الصيف خصوصا وفي العطل الدراسية عموماً.

الخاتمة والتوصيات:

هناك تعارض بين نتيجتين من النتائج الميدانية أعلاه فعدد الجلسات الموصى بها أسبوعيا 2 مضروباً بـ 4 عدد الأسابيع في الشهر فتكون النتيجة 8؛ ومع وجود توصية أن تكون عدد الجلسات الكلية للمنهاج من 9 إلى 12 وعدد الجلسات في الشهر كاملاً يكون الرقم نفسه، سينتهي المنهاج بذلك في الأسبوع الأول من الشهر الثاني؛ لكن النتيجة أعلاه تقول: إن المنهاج يجب أن يكون من شهرين إلى ثلاثة؛ بالمقابل في التحليل المجدول لديّ نجد أن عينة النخبة أوصت بجلسة واحدة أسبوعياً عندئذ نصل إلى الحل وفق التوصية التالية:

  • يفضل أن تكون مدة المنهاج إما شهرين وتعويض قصر المدة بجلستين أسبوعياً وبالتالي يكون عدد الجلسات 16 جلسة تقريبا للمنهاج، أو ثلاثة شهور، وجعل عدد الجلسات واحدة في الأسبوع، ويكون المنهاج 12 جلسة تقريباً.
  • يمكن ملاحظة مدى توافق أو تعارض هذه النتائج مع المناهج أعلاه التي عرضنا للمحة عنها، ومن المهم أن نعلم أن مراعاة السياق من حيث المواضيع لا يعني أن نقوم بتكريس النقاط الاجتماعية السلبية والمحافظة عليها، بل إن التغيير والتصحيح يجب أن لا يأتيا بشكل صدامي.
  • يجب الانتباه إلى أن السياق التركي يختلف بنتائجه وفق الاستبانة عن النتيجة في الداخل السوري في المحاذير والمواضيع، وأيضاً العينة التعبيرية أظهرت اختلافاً فيما يتعلق بريف إدلب.
  • يجب أن تركز المواضيع في المناهج على جانب الدمج والتكيف الاجتماعي بالدرجة الأولى سواء في سورية أم في تركيا؛ لتنوع الوافدين واختلاف التجمعات المصطنعة بسبب الحرب.
  • ومنه وجبت مراجعة المناهج الموجودة لدينا على هذا الأساس.

المراجع:

  1. أفلاطون / أفلاتين: حقوق التأليف والنشر: Microfinance Opportunities and Freedom from Hunger، أعيد طبعه من برنامج: Global Financial Education Program، www.MicrofinanceOpportunities.org ، 2008.
  2. الأنشطة التعريفية للدعم النفسي الاجتماعي – دليل مرجعي، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا”، 2016.
  3. ألعاب من أجل حقوق الإنسان، إكويتاس – المركز الدولي للتربية على حقوق الإنسان، الإيداع القانوني: المكتبة والأرشيف الوطني في كويبك، www.equitas.org ، مونتريال، كندا، 2008.
  4. تعزيز المهارات الحياتية لدى الشباب: دليل عملي لتصميم برامج نوعية، المنظمة الدولية للشباب،  www.iyfnet.org ، 2014.
  5. دليل اسفير، مسرد المصطلحات، النسخة النهائية، https://learning.spherestandards.org   آب/أغسطس/ 2012.
  6. سلسلة “أنا أتعامل”: منظمة أطفال الحرب الهولندية، ترجمة وطباعة: جاكلين جلو، www.warchildholland.org ، حزيران/يونيو/ 2009.
  7. مهارات التربية الوالدية: منظمة أطفال الحرب الهولندية، ترجمة وطباعة: جاكلين جلو، www.warchildholland.org ، تموز/يوليو/ 2012.
  8. D. Morales-Gómez, Transnational Social Policies: The New Development Challenges of Globalization, London: Earthscan Publications and Ottawa: International Development Research Centre, 1999.

هذه المادّة تعبّر عن وجهة نظر الكاتب، وليس بالضرورة أن تعبّر عن رأي المرصد.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.