الجزائر.. التوتر السياسي يضرب الاقتصاد

كشفت إحصائيات جزائرية رسمية أن حوالي 60 بالمئة من شركات البناء، قد توقفت عن العمل خلال الفترة القليلة الماضية، التي شهدت سلسلة من التطورات على الساحة السياسية للبلاد.

رئيس كنفدرالية الصناعيين والمنتجين الجزائريين “عبد الوهاب زياني” من جهته، أشار إلى أن أسباب توقف شركات البناء ليست اقتصاديةً، وإنما نجمت عن التوتر السياسي الحاصل في الجزائر منذ أشهر، كاشفاً أن الشركات أقدمت على تلك الخطوة لأنه لم تجد أي جهة تنقذها.

إلى جانب ذلك أكيد “زياني” أن الأزمة الحاصلة وتوقف الشركات عن العمل أدى إلى انخفاض الطلب على مواد البناء بنسبة قاربت 20%، ، وذلك بالتزامن مع تراجع نسبة مبيعات مصانع الإسمنت الخاصة بنسبة 40%.

وكانت الجزائر قد شهدت مطلع العام الحالي، حراكاً شعبياً واسعاً ادى إلى استقالة الرئيس السابق “عبد العزيز بوتفليقة”، كما استمر الحراك في ما بعد مطالباً بتأجيل الانتخابات الرئاسية والدخول في فترة انتقالية، وسط إصرار الجيش على عدم التأجيل.

وكان قائد الجيش الجزائري “أحمد قايد بن صالح” قد طالب مواطنيه، بالمشاركة بقوة في الانتخابات الرئاسية، في أول رد له على الاحتجاجات الرافضة لها، قال فيه: “ما لاحظناه في الأيام الأخيرة هو تعنت بعض الأطراف، وإصرارها على رفع بعض الشعارات المغرضة، التي لم يعرها الجيش الوطني الشعبي أي اهتمام وظل ثابتا على مواقفه.

وحث قايد صالح المواطنين على “التجند المكثف حتى يجعلوا من هذا الموعد نقطة انطلاق لمسعى تجديد مؤسسات الوطن، ويعملوا على إنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي الذي سيسمح بانتخاب رئيس جديد، تكون له الشرعية الكاملة لرئاسة البلد وتجسيد طموحات الشعب.”

كما أكد صالح، على أن الانتخابات ستجرى في ظل ظروف مختلفة عن الانتخابات السابقة، والتي كان يُنظر إليها على أنها إلى حد كبير مظاهر فارغة، لتعزيز قبضة بوتفليقة، مشدداً على أن الحكومة لن تسيطر على العملية.

في غضون ذلك، أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الجزائرية، الثلاثاء، أن 60 مرشحا تقدموا بسحب استمارات اكتتاب التوقيعات لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الـ 12 من ديسمبر المقبل.

وقال الناطق الإعلامي للسلطة المكونة من 50 عضواً والمكلفة باستقبال ملفات الترشح لانتخابات رئيس الجمهورية والفصل فيها “علي ذراع لوأج” : إن “من بين الراغبين في الترشح للموعد الانتخابي القادم يوجد مستقلون وممثلو أحزاب”.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.