الحرب العالمية الثالثة تنتظرنا في 2020؟

بوتين خامنئي ترامب بشار الأسد

​بات شبح نشوب حرب عالمية ثالثة يبث الرعب في نفوس الكثيرين والمتتبعين لتزايد التوترات العالمية بين الدول التي تمتلك أسلحة نووية.

وشهد عام 2019 تطورات كبيرة على صعيد العلاقة الأمريكية الإيرانية، والأمريكية الكورية الشمالية، إضافة للإسرائيلية الإيرانية، كما زادت تدخلات إيران في دول الشرق الأوسط بشكل لافت، محدثةً بذلك الكثير من الحروب التي ساعدت على زيادة الفقر بين السكان، وزيادة التدهور الاجتماعي.

كما أن تركيا لم تكن بعيدة عن التدخل في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فبعد أن تدخلت عسكرياً وسياسياً في مصير سوريا، واحتلت أجزاءً كبيرة من ريف حلب، وثلثي الشريط الحدودي الشمالي لسوريا، اتجهت غرباً نحو ليبيا، فوقعت معاهدات مع حكومة الوفاق الوطني، مستغلة الاعتراف الدولي بها، وبموجب تلك الاتفاقات فستتمكن تركيا من التدخل عسكرياً في ليبيا وتقوية نفوذها في المتوسط، وزيادة حقوقها “القانونية” في المخزون النفطي والغازي.

كما شهد 2019 إنشاء أول قوة فضائية أمريكية، ما يعني أن الأعوام القادمة لا تحمل كل الخير الذي يتمناه جميع سكان الأرض.

توقعت الصحافة الأمريكية نشوب حرب عالمية ثالثة وفق المعطيات السياسية العالمية؛ التي شهدها العالم في الأعوام السابقة، وكان أبرزها العام الحالي 2019.

وقالت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية؛ إنه يوجد 5 بؤر توتر في العالم، من المرجح أن تندلع فيها حرب عالمية ثالثة في العام 2020، وهي:

بؤرة التوتر الإسرائيلي الإيراني: فقد أشار المقال إلى أن إيران وإسرائيل تخوضان بالفعل “حربا ًمنخفضة الشدة” في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فإيران تدعم وكلاءها في غزة ولبنان وسوريا وأماكن أخرى، بينما تشعر إسرائيل بالراحة في ضرب القوات الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة.

في هذا الوقت، اتخذت إسرائيل خطوات هادئة لبناء ائتلاف واسع مناهض لإيران على المستوى الدبلوماسي، بينما استثمرت إيران بعمق في تعزيز العلاقات مع المجموعات المسلحة، وغيرها من الجهات الفاعلة غير الحكومية.

السياسات والأطماع التركية: تصاعدت التوترات بين تركيا والولايات المتحدة خلال العام الماضي، وزادت التوترات بشكل كبير عندما منحت واشنطن أنقرة بشكل غير متوقع الضوء الأخضر لتطهير المناطق الحدودية السورية من الأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة، ومن ثم هددت تركيا على الفور بالعقوبات.

في غضون ذلك، تبقى ترسانة من الأسلحة النووية الأمريكية، في قاعدة سلاح الجو في إنجرليك، وبعض التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تشير إلى أن لدى تركيا تطلعات وطموحات هائلة، قد تشمل النووية.

تدهور العلاقة بين الولايات المتحدة و تركيا دفع البعض إلى الخشية على مستقبل حلف الناتو، التي تتمتع فيه تركيا بالعضوية، ولا أحد يتوقع أن يحاول أردوغان الاستيلاء على الأسلحة الموجودة في إنجرليك، وحتى لو فعل ذلك فمن غير المحتمل أن تستطيع تركيا كسر الشفرات -الكودات- على الرؤوس الحربية.

كشمير –الهند وباكستان-: تعتبر قضية إقليم كشمير فتيل الحرب بين النوويتين الجارتين “الهند وباكستان”، فمن الممكن أن تدفع الاضطرابات في كشمير إلى اعتقاد مجموعات في الهند أو باكستان -أو الجماعات المتطرفة داخل باكستان-، بأن لديها فرصة ومسؤولية للتدخل، ليس عبر عمل عسكري تقليدي، بل عبر هجمات إرهابية في كشمير أو خارجها.

عندها قد تشعر نيودلهي بأنها مجبرة على الرد، ما سيؤدي إلى التصعيد الذي يمكن أن يجعل البلدين على شفا صراع أكثر خطورة. وبالنظر إلى موقف الصين الذي يلوح في الأفق والعلاقة المتنامية بين دلهي وواشنطن، فإن هذا النوع من الصراع يمكن أن تكون له آثار دولية كارثية بشكل ملحوظ.

كوريا الشمالية: التوترات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة تبلغ الآن أعلى مستوياتها منذ عام 2017، ويرجح أن تعرض واشنطن، المقبلة على انتخابات رئاسية، العلاقات مع بيونغ يانغ لمزيد من الخطر.

ما زالت إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تتمسك بالأمل في أن تؤدي الصفقة مع كوريا الشمالية إلى تحسين آفاقها الانتخابية في نوفمبر. لكن كوريا الشمالية ليس لديها مصلحة في الشروط التي يقدمها ترامب، وأصبحت أكثر تأكيدا على توضيح عدم اهتمامها.

وقالت المجلة الأمريكية، إنه وفي الآونة الأخيرة، وعدت كوريا الشمالية بـ “هدية عيد الميلاد”. وإذا قررت بيونغ يانغ خرق معاهدة الصواريخ الباليستية ICBM أو إجراء ما هو أسوأ، فقد تشعر إدارة ترامب بالحاجة إلى التدخل بقوة. على وجه الخصوص، يتمتع ترامب “بسمعة طيبة” في اتباع شخصنة السياسة الخارجية، وقد يشعر بالخيانة من الزعيم الكوري كيم جونغ أون، ما سينتج عنه وضع أكثر غموضاً.

الصين والولايات المتحدة الأمريكية: ترى “ناشيونال إنترست” الأمريكية، أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تقف عند نقطة محفوفة بالمخاطر، ويبدو أن أي اتفاق تجاري بين البلدين سيخفف بعض التوترات، لكن التنفيذ لا يزال موضع تساؤل.

وقد أدت الصعوبات الاقتصادية في الصين إلى الحد من بعض برامج البناء البحرية الخاصة بها، مثلما أدى تضييق ميزانية الدفاع في الولايات المتحدة إلى التخفيف من طموحات بناء السفن. في الوقت نفسه، عملت الصين بجد لتأكيد علاقاتها مع روسيا، في حين أثارت الولايات المتحدة جدالات مع كل من كوريا الجنوبية واليابان، أقرب حلفائها في المنطقة.

في ظل هذه الظروف، يبدو من غير المرجح أن يخاطر أي من البلدين بالصراع. لكن ترامب قد راهن خلال رئاسته على المواجهة مع الصين، وربما يشعر بالإغراء لتصعيد الوضع في العام المقبل. من جانبه، يواجه الرئيس الصيني، شي جين بينغ، احتمال استمرار الاضطرابات في الداخل، وبالتالي، لدى كلا الجانبين حوافز للتصعيد الدبلوماسي والاقتصادي، ما قد يؤدي دائما إلى مواجهة عسكرية في مناطق جنوب أو شرق بحر الصين.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.