الداعية القرني: أردوغان بائع كلام والعثمانيون “قوات احتلال”

رجب طيب أردوغان

شن الداعية الإسلامي السعودي، “عائض القرني”، هجوماً على الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان”، لافتاً في مقطع فيديو بث على شبكة الإنترنت، إلى أن مواقفه أظهرته على حقيقته، بعد أن خدع المسلمين لسنوات.

ووصف “القرني”، الرئيس التركي، بأنه بائع كلام ومساهم بشكل كبير في الفتن، التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أنه كان مخدوعًا به كباقي المسلمين، متبرءً في ذات الوقت من فيديو قديم، كان قد أثنى فيه على “أردوغان”.

وأضاف القرني: “أظهر لنا حسناً، ونحن نحب الإسلام ومن ينصر الإسلام، لكن ظهر الرجل على حقيقته وله مواقف مشينة معيبة، منها العداء للمملكة العربية السعودية، وأبرأ إلى الله من ثنائي القديم عليه”.

كما حمل الداعية السعودي”، “أردوغان” مسؤولية ما وصلت إليه الأحوال في سوريا، معتبراً أن الرئيس التركي قدم الأوهام والوعود الكاذبة للشعب السوري ثم قدمهم للمحرقة والمهلكة وتخلى عنهم، مشيراً إلى الدور التركي أيضاً الذي ساهم في قتل اليمنيين والليبيين.

إلى جانب ذلك، ذكر “القرني”، بأن “أردوغان” كان أول زعيم زار المبكى اليهودي في القدس، ولإسرائيل سفارة في عاصمة بلده، مضيفاً: “باع القضايا الإسلامية كلامًا، يدعي نصرة الإسلام، أقول لعشاقه والمتغزلين به والذين يسبحون بحمده، أليست نوادي العهر والسكر عنده؟، أليست عقائد القبورية والصوفية عنده؟”.

وتطرق “القرني” لمسألة “الخلافة العثمانية”، لافتاً إلى أنها كانت احتلالاً للعالم الإسلامي، حيث احتلت السعودية، مستشهداً ببعض المراجع الدينية التي تناولت الممارسات العثمانية في أرض الحجاز والمنطقة العربية، من هدم لمدينة الدرعية، معتبراً أن العثمانيين دخلوا قتلة محتلين سفاكين للدماء.
من جهة أخرى، اتهم الداعية السعودي، الرئيس التركي بدعم كل جهة أو طرف يعادي السعودية، التي وصفها بقلب الأمة الإسلامية، وأن الملك “سلمان بن عبد العزيز”، من أكثر الداعمين والمناصرين للقضية الفلسطينية.

وأجمع المغرِّدون، بحسب ما نقلته صحيفة “سبق”، أنه لا عيب في التراجع عن الآراء إذا ثبت العكس وهي من أخلاقيات المسلم الواثق من نفسه، وكذلك منهجٌ ربانيٌّ طرقه الشيخ “القرني”؛ بل العيب وكل العيب في التزمّت والبقاء على المعتقدات الخاطئة، فالإنسان يتغيّر ويُبدل آراءه إذا تبيّنت له الحجج والبراهين، وهو ما ذكره “القرني”، في الفيديو .

وقال: “فالسيد (الأردوغاني) لم يخدع “القرني” وحده؛ بل خدع الكثيرين وقدّم نفسه قائداً للعالم الإسلامي ومناصراً لقضاياهم، لكن الواقع يقول إنه يمارس الرقص على جراح السوريين، ويفعل هذا مع الليبيين، ويُندّد بصفقة القرن صوتاً وصراخاً ليس أكثر من ذلك متناسياً علاقته الدافئة مع الكيان الإسرائيلي”.

ولعل جملته “أقول لعشاق أردوغان وللمتغزلين به والذين يُسبحون بحمده صباح مساء، أليست نوادي العهر والسكر عنده؟ أليست عقائد القبورية والصفوية عنده؟ يشق صف المسلمين في قمة ماليزيا مع المد الإيراني” لخّصت واقع ممارسات الرئيس التركي وما قدّمه خدمة للإسلام والمسلمين، فهل تصل رسالته إلى جماهير أردوغان والدول التي تتحالف معه كقطر؟

ورأى القرني أن “الخلافة العثمانية المزعومة كانت احتلالا للعالم الإسلامي، فقد احتلوا المملكة العربية السعودية، وهنا مراجع تبين ماذا فعلوا، أقدموا على هدم عاصمة العلم والنور والتوحيد، الدرعية، واحتلوا الجنوب، ودخلوا قتلة محتلين سفاكين للدماء.. الآن يدعي (أردوغان) نصرة قضايا المسلمين”.

واختتم كلامه، قائلا: “الأقصى في فلسطين وليس في مكة، شعارات بدعية هدامة، عودوا إلى بلادكم وحاربوا عقيد الخرافة، ونوادي السكر والعهر… المملكة ستبقى رائد تحت قيادة الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان”.

من هو القرني؟

عائض بن عبد الله القرني كاتب وشاعر وداعية إسلامي سعودي. له الكثير من الكتب والخطب والمحاضرات الصوتية والمرئية من دروس ومحاضرات وأمسيات شعرية وندوات أدبية. يُعد كتاب لا تحزن أبرز نتاج القرني المعرفي حيث بيع منه أكثر من عشرة ملايين نسخة.

ولد القرني بقرية آل شريح بمحافظة بلقرن في 1 يناير 1959 الموافق 1379 هـ. حصل على الشهادة الجامعية من كلية أصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ثم حصل على الماجستير من جامعة الإمام في الحديث النبوي عام 1408 هـ، ثم على الدكتوراه من جامعة الإمام عام 1423 هـ بعنوان المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم للقرطبي دراسة وتحقيقا . درَّس القرني في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الحديث النبوي مدة 7 سنوات . وشغل منصب الأمين العام لمؤسسة لا تحزن للإعلام والنشر.

في الأول من شهر آذار- مارس 2016 استهدف مجهولون القرني، وأصيب جراء محاولة اغتياله بالسلاح، نفذت في الفلبين. ونقل مباشرة إلى مستشفى في مانيلا لاستكمال الفحوصات الطبية، وذلك عقب تعرضه لإطلاق نار وإصابته باليد والبطن. وكان الحادث قد وقع أثناء قيامه بإلقاء محاضرة في مدينة زامبوانجا الفلبينية بحضور أكثر من 10.000 شخص وبدعوة من إحدى الجمعيات الخيرية، أطلق مجهول النار أثناء ركوبه السيارة، وقام الجاني باطلاق ثلاث طلقات أصابته في يده وببطنه ، فيما قَتَل رجال الأمن الجاني وألقوا القبض على مرافقيه، ولم يصب أحد من مرافقي القرني.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©