الديمقراطية والخلاف على معناها وكيفية تطبيقها؟!

المدخل

رغم كل الجدل والخلاف والانقسام والتشتت الذي جرى شعبياً ونخبوياً، وبين المعارضات والسلطات، وبين المعارضات نفسها، حول الربيع العربي، فإننا نلحظ اتفاقاً غريباً بينهما، هو اتفاق واضح بحيث لا يمكن غض النظر عنه أو عدم الانتباه إليه، لمحاولة فهم أسبابه والغايات منه، ونعني بذلك مسألة الديمقراطية التي لم تزل تشغل بال نخبة العرب منذ سقوط الاتحاد السوفياتي، حيث بدا وكأن الديمقراطية هي المفتاح السحري الذي سيحل كل مشاكل العرب دفعة واحدة وفق تعبير المفكر الراحل، جورج طرابيشي، حيث حلت الديمقراطية محل الأساطير العربية التي عاش عليها العرب منذ الاستقلال وحتى سقوط المعسكر الاشتراكي، ونعني بذلك الاشتراكية والديمقراطية الشعبية والقومية العربية والأممية الإسلامية والأممية الاشتراكية، بحيث غابت هذه المفردات عن ساحة الفكر العربي والفكر السياسي العربي لتحل محلها مفردة الديمقراطية التي يتحدث عنها اليوم الجميع.

فهل حقا تحمل تلك المفردة كل الإجابات عن مسائل العرب راهناً؟ وهل هي ما نحتاجه اليوم فعلا لننتقل من الدولة الاستبدادية إلى الدولة الديمقراطية، ومن اقتصاد الريع إلى اقتصاد وطني قوي يلبي مصالح الشعوب لا الحكام، ومن التخلف إلى النهضة؟

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا©