السوريون ينعون الإعلامية “نجوى قاسم”

نجوى قاسم

يقولون إن السوري لا ينسى من قتله وظلمه وآذاه، ومن ضيع حاضره ومستقبله!، وكذلك لا ينسى السوري من سانده وأيده ودعمه ولو بكلمة؛ ولا يتجاهل من ناصر قضيته ودعم مواقفه وتفاعل مع أفراحه وأحزانه!.

اليوم رحلت نجوى قاسم، خبر صدم الشعب السوري بمختلف أطيافه؛ فتفاعل متأثراً برحيل نبيلة الشاشة -كما يسميها السوريون- وهي من هي، في مواقفها وحزمها وحزنها في مناصرة ثورة السوريين ونقل معاناتهم من نظام مجرم، ثبت بعد أن تغيرت كثير من المتغيرات عربيا وإقليمياً!

وتناقل السوريون خبر وفاة قاسم بحزن وأسى، معزين ونادبين نجوى وناشرين مئات الصور والمنشورات التي تذكر بمواقف الراحلة في مساندة سورية وثورتها.. وبدت مظاهر الصدمة والحزن منتشرة في في جميع الأوساط الثورية السورية، والأوساط الإعلامية وجمهور المتابعين.. كيف لا، والإعلامية الراحلة عرفت بحرفيتها ومهارتها الإعلامية.

إضافة لمناصرتها قضايا المواطنين العرب خصوصاً في فترة ثورات الربيع العربي، ويتذكر أغلب المشاهد منظر الدموع المنهمرة من عيونها وهي تقدم أخباراً عن سورية؛ ظهرت فيها معاناة الطفل السوري الذي شرده نظام الأسد وحرمه طفولته وأهله.

ولن تنسى محطات التلفزة رفض الإعلامية إطراء متحدث اسرائيلي، كان قد نعتها احتراماً بسيدتي العزيزة؛ لتعلق نجوى أن ذلك ثقيل على قلبها ولو من باب الاحترام.

وتابع مرصد مينا تعليقات مختلف الأطياف التي نعت الإعلامية اللبنانية وما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي حول الفاجعة وما سببته من أحزان، فقد نشرت الفنانة السورية “كيندا علوش” في حسابها على تويتر، خبر حزنها على الإعلامية قاسم: “خبر قاس وحزين مع بداية العام.. رحيل الإعلامية الرائعة والصديقة نجوى قاسم، اللبنانية حتى العظم والتي كانت مع وجع المواطن العربي في كل مكان.. رحيلك مؤلم .. عزائي لأهلها ومحبيها”.

وعلّق الناشط مصطفى الخطيب بالقول: “توفيت الإعلامية نجوى قاسم في دبي، لطالما وثقت مجريات وأحداث الثورة السورية، لمدى 9 سنوات وكانت في صفنا.”

في حين ترحم أحمد مظهر السعدو على من سماها نصير الثورة السورية، متحدثا: “رحم الله الاعلامية اللبنانية المتميزة ، نصيرة الثورة السورية نجوى قاسم . التي كانت وعلى طول المدى إلى جانب القضايا العادلة . وقد خسر الاعلام العربي برحيلها المفاجيء شخصية إعلامية لن تنسى أبدا.”

وتعهد عبد الرزاق الحميدي بالوفاء لكل من ناصر الشعب السوري في الظلم الذي حاق به: “وفاة الاعلامية نجوى قاسم.. وغياب صوت مناصر للثورة السورية..رحمها الله وغفر لها .. الوفاء منا لكل مناصري مظلومية الشعب السوري…احياء اموات..”

وعلق الإعلامي مصطفى الآغا مهنياً برحيل نجوى: “بداية حزينة لعام 2020 وخبر وفاة الزميلة نجوى قاسم بذبحة قلبية كما سمعنا، خالص العزاء لأسرتها وزملاء مهنتها الذين تأثروا جداً برحيلها المفاجئ.”

فيما شكر حساب النسر السوري Eagle syrian نجوى على كل ما فعلته: “روح جميلة أخرى تغادرنا، شكرا لكل شيء فعلتيه.”

وتنوعت تعليقات السوريين في مختلف وسائل التواصل، فيسبوك، تويتر، وغيرها لكن الجامع المشترك بين مختلف تلك التغريدات كان؛ الحزن والأسى لفقد إعلامية لبنانية وقفت بكل قوتها مع ثورة الشعب السوري وناصرته، وتفاءلت بانتصار هذا الشعب على الظلم والطغيان.

وبعث الممثل نعمان حاج بكري، من باريس، تحيته وتحية كل الثوار السوريين: لروح الفقيدة.. من كل ثوار سورية.. ثوار وليس متثورنين!!

إلى الراحلة نجوى قاسم.. ألف تحية وسلام .. أنت باقية في قلوبنا ما بقينا على قيد هذه الحياة.

في الداخل اللبناني رثت مختلف التيارات السياسية والاعلامية، نجوى قاسم ابنة لبنان التي ناصر الثورات والشعوب وقاسى قلبها مرارة الحزن على بلدها الذي تموج فيه الاضطرابات؛ فنعت تيارات الكتائب والقوات نجوى، وكذلك فعل تيار المستقبل ورئيسه “سعد الحريري” وللتيار الوطني التقدمي الاشتراكي نصيبه من رثاء الفقيدة فنعاها حزب وليد جنبلاط رسمياً معتبرا رحيلها خسارة للجسم الإعلامي اللبناني والعربي سواء.

ومن طرف مغاير وشاذ ووحيد، شمت حزب الله اللبناني وأشياعه، من وفاة الإعلامية اللبنانية لما سبق لها من مواقف ناصرا ثورات الشعوب وعادت التدخل الإيراني والاستعداد الذي فرضته الميليشيات في البلدان التي هبت بها نسمات الربيع العربي.

رحلت نجوى.. بعد أن كانت آخر أمانيها خيراً عاماً وحفاظاً لبلادنا وبالأخص.. لبنان.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.