الطلاق أزمة العصر في الجزائر

الطلاق

لكل شعب مشاكله، لكن مشكلة الجزائريين اليوم قد تودي بتماسك المجتمع الجزائري، وبمستقبله أيضاً، حيث قالت المحاكم القضائية في الجزائر بأن نسبة الطلاق ارتفعت مؤخراً بشكل لافت، ما تسبب بقلق كبير.

فقد كشفت دائرة الإحصاء الرسمية في البلاد، عن ارتفاع معدلات الطلاق في السنوات الـ 5 الأخيرة بالبلاد لتبلغ أكثر من 68 ألف حالة سنوياً.

وأوضح رئيس اللجنة الجزائرية بالاتحاد الدولي للمحامين، أنه يتم تسجيل 68 ألف حالة طلاق كل عام، بمعدل حالة كل 8 دقائق، حيث تعد هذه النسبة أعلى نسبة تشهدها الجزائر على الإطلاق، ما لفت أنظار المعنيين إلى هذه الظاهرة والآثار الجانبية السلبية لها، حيث أصبحت أسهم هذه الظاهرة في تزايد مستمر وبشكل مخيف، وباتت تهدد بيوت الجزائريين.

ويعزو بعض الأكادميين الجزائريين، سبب تفشي الطلاق إلى أسباب اجتماعية وعائلية، وأخرى مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

على ضوء ارتفاع معدلات الطلاق في الجزائر مؤخراً، دق مختصون ناقوس الخطر، محذرين من التنامي المقلق لهذه الظاهرة التي تهدد نسيج المجتمع المحلي لأسباب كثيرة.

وفي منتصف كانون الثاني من العام الماضي، عبر رئيس اللجنة الجزائرية بالاتحاد الدولي للمحامين وهي منظمة غير حكومية “فيصل دريوش” عن إن “الإحصاءات في السنوات الأخيرة حول الطلاق مثيرة للقلق ومخيفة جداً”.

وتبقى الأرقام المسجلة سنويا مقلقة، حيث كشفت إحصاءات رسمية، أن نسب الطلاق ارتفعت من 57 ألف حالة في 2015، إلى 63 ألفا عام 2016، لتستقر عند 68 ألفا في 2017، مقارنة بـ 349 ألف حالة زواج في العام نفسه، ما يمثل 20 بالمئة من إجمالي عدد حالات الزواج، ما يعني أن نسبة الطلاق ارتفعت بنحو 4%.

وفي 2005، تم تعديل قانون الأسرة، الصادر في 1984، حيث ألغي بند “الرجل رب الأسرة”، و”إلغاء حق الرجل في الطعن أو الاستئناف في أحكام الطلاق والخلع التي كانت موجودة في القانون الأول”.

وتعد الجزائر البلد العربي الأكثر تأثراً بالمجتمع الفرنسي، إذ تعيش نسبة كبيرة من الجزائريين في فرنسا، منذ نحو قرن، وينقل البعض جزء من العادات الغربية، أو أن التأقلم مع العادات الشعبية أصبح عبئاً على القادمين من فرنسا إلى الجزائر، ما يؤدي إلى أثار نفسية سلبية على الفرد وعلى الأسرة الجديد الناشئة.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا.