العقاب لـ “بشار الأسد” ونظامه.. دعوات

طالبت وزارة الخارجية البريطانية، مجلس الأمن الدولي، بالتعامل بشكل حاسم مع التقارير الصادرة عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتي أشارت إلى استخدام المواد السامة من قبل القوات الجوية التابعة للنظام السوري، وذلك خلال غاراتها الجوية على مناطق في ريف حماة عام 2017، مضيفة: “نتائج تقرير المنظمة لا تترك أي شك في أن النظام انتهك التزاماته بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية”.

ولفتت الوزراة في بيانٍ صادرٍ عنها إلى أن المملكة المتحدة تدعو جميع الدول الأعضاء في اتفاقية الأسلحة الكيميائية ومجلس الأمن الدولي إلى العمل على تقديم المسؤولين عن تلك الجرائم للعدالة وتحويلهم إلى المحاكم الدولية.

في غضون ذلك، نشرت وسائل إعلامية دولية، قائمة بأسماء شخصيات سورية، قيل أن وزارة الخزانة الأمريكية أدرجتها على لائحة العقوبات الأمريكية عام 2017، على خلفية دورهم في تصنييع وانتاج أسلحة كيماوية تم استخدامها في هجمات ضد مدنيين، لافتةً إلى القائمة تضم ٢٥٧ من العاملين في مركز البحوث العلمية التابع للنظام السوري.

تزامناً، اتهمت الخارجية الروسية؛ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإعداد تقريرها حول سوريا بشكل مخالف لمبادئ إجراء التحقيقات المتبعة وأعراف القانون الدولي، في حين وصف النظام السوري ما جاء في التقرير بأنه مفبرك وبفتقد للموضوعية.

وكان النظام السوري قد وقع على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الكيميائية عام 2013، على خلفية المجزرة التي وقعت في غوطة دمشق الشرقية، في آب من العام ذاته، والتي أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 1450 شخص، وسط اتهامات للنظام باستهداف المنطقة، التي تسيطر عليها المعارضة السورية في ذلك الحين، بغاز السارين والكلور.

ما دفع الولايات المتحدة إلى التهديد يعملية عسكرية واسعة ضد النظام على خلفية تلك الاتهامات، قبل أن تتوسط روسيا لتعرض على واشنطن تسليم النظام ترسانته الكيميائية مقابل غض النظر عن العملية العسكرية.
وعلى الرغم من إعلان النظام تسليم كامل ترسانته الكيماوية عام 2014، إلا أن الهجمات بغازي الكلور والسارين تواصلت، خاصة ضد مواقع سيطرت المعارضة السورية على مناطق شمال البلاد، في إدلب وحلب، بالإضافة إلى ريف حماة، وفقاً لما جاء في عدة تقارير صادرة عن منظمة حظر انتاج السلاح الكيماوي، التي شككت بمصادقة النظام واتهمت بمواصلة أنشطته الكيماوية في منشآت سرية بمساعدة إيرانية.

وفي الثامن من شهر أبريل- نيسان الحالي، حمَّلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الأربعاء، للمرة الأولى، قوات النظام السوري مسؤولية اعتداءات بالأسلحة الكيميائية استهدفت بلدة اللطامنة في محافظة حماة في العام 2017.

وقال منسق فريق التحقيق التابع للمنظمة، سانتياغو أوناتي لابوردي، في بيان إن فريقه “خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيميائي في اللطامنة في 24 و30 مارس/ آذار 2017 والكلور (..) في 25 مارس/ آذار 2017 هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية العربية السورية”.

وأسفر قصف جوي استهدف اللطامنة في 30 مارس/ أذار من ذلك العام عن إصابة حوالى 50 شخصاً بحالات اختناق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في حينه. كما استهدف قصف جوي في الـ25 من الشهر مستشفى ومحيطها في البلدة، وتحدثت تقارير عن مشاكل في التنفس لدى المصابين.

في حين، طالب الائتلاف مجلس الأمن الدولي والأطراف الدولية الفاعلة، باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المجرمين ومنع تكرار مثل هذه الجرائم، ولفت إلى أن”الموقف الدولي بعد هذا التقرير يجب أن يكون مختلفاً وأكثر إدراكاً لضرورة فرض تدابير عملية ضد النظام بموجب الفصل السابع، وفق ما تقتضيه قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

وحذّر من “طبيعة الرسائل التي يحملها العجز الدولي المستمر إلى النظام، وإلى بقية الأنظمة الاستبدادية حول العالم، وما يشكله كل ذلك من خطر على السلم والأمن الدوليين وعلى قيمة القانون الدولي، ومستقبل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية برمتها”.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©