العلم التركي ممزق في أوروبا وأنقرة غاضبة

عضو البرلمان الأوروبي يمزق العلم التركي

مزق العلم التركي في أكثر الأماكن الأوروبية رفعة سياسية، وذلك داخل البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية “بروكسل” ما أغضب أنقرة، حيث مزق نائب يوناني في البرلمان الأوروبي العلم التركي خلال جلسة برلمانية أمس الأربعاء، الأمر الذي أشعل غضب أنقرة التي سارعت صباح اليوم الخميس، إلى التنديد معتبرةً ما حدث “عنصرية” من شأنه التصعيد مع بروكسل.

فخلال نقاش حول حالة المهاجرين في الجزر اليونانية مساء الأربعاء في البرلمان الأوروبي، قام النائب الأوروبي المستقل “يوانيس لاغوس” بانتقاد تركيا قبل أن يرفع ورقة طبعت عليها صورة للعلم التركي، ويمزقها.

وقال “لاغوس” أثناء تمزيقه العلم التركي: ” لا تحرصون إلا على عدم مضايقة تركيا، التي أغرقتنا بعدد لا حصر له من المهاجرين، والعلم التركي علم ملطخ بالدم، الشيء الوحيد الذي يجب القيام به هو أن نقول إلى الخارج، أيها الأتراك”.

وردت تركيا بغضب على لسان وزير خارجيتها “مولود تشاوش أوغلو”، الذي كتب عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي الأشهر “تويتر”: ” العقول العنصرية تعرف أننا نكسر أصابع من يقتربون من علمنا… ليتعلم أطفال أوروبا المدللون أن يعرفوا مكانهم. يجب أن تقول أوروبا –كفى- للعدائية تجاه الإسلام”.

وأضاف “تشاوش”: ” ننتظر من الاتحاد الأوروبي أن يقوم بما هو مناسب إزاء هذا المهرج”.

وحاول مقرر تركيا في البرلمان الأوروبي ناتشو سانشيز أمور الذي أجرى الأسبوع الماضي أول زيارة له إلى هذا البلد، أن يهدئ التوتر على تويتر”.

وأاضف الوزير التركي: ” لا شيء يبرر تمزيق علم…هذا عمل مؤسف. خطاب اليمين المتطرف الاعتيادي الكاره للإسلام غير مرحب به في بروكسل”، ويأتي ذلك فيما ارتفع التوتر بين تركيا والدول الأوروبية ولا سيما اليونان على خلفية مساعي أنقرة للتنقيب عن الغاز في مياه جزيرة قبرص، حيث يندد الاتحاد الأوروبي دائماً بعمليات التنقيب التي تقوم بها أنقرة في شرق المتوسط، ويعتبرها “غير قانونية”.

وبعد أزمة غير مسبوقة في عام 2015 ناتجة عن تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى أوروبا، توصل الاتحاد الأوروبي في عام 2016 إلى اتفاق مثير للجدل مع تركيا حول الهجرة، سمح بانخفاض أعداد الهاربين سراً إلى أوروبا.

لكن عدد الواصلين إلى الجزر اليونانية ارتفع من جديد في الأشهر الأخيرة، حيث عادت اليونان من جديد في عام 2019 لتكون الممر الرئيسي للمهاجرين واللاجئين نحو أوروبا.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.