الغنوشي.. رئيساً للبرلمان التونسي

انتخب زعيم حركة النهضة التونسية المقربة من الإخوان المسلمين “راشد الغنوشي” مساء اليوم الأربعاء، رئيساً جديداً للبرلمان التونسي، وذلك بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وتولى “الغنوشي” منصب رئاسة البرلمان بعد حصوله على 123 صوت من أصوات النواب، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية 2019 – 2024.

ويأتي فوز القيادي الإسلامي بمنصبه، بعد فشل الحركة بفرض أحد كوادرها لتولي رئاسة الحكومة التونسية، جراء رفض بقية الكتل السياسية الدخول معها في إئتلاف حكومي مشترك، ما دفعها إلى التنازل عن تشكيل الحكومة مقابل ترشيح “الغنوشي” لرئاسة البرلمان، في صفقة سياسية تهدف لتجنيب البلاد سيناريو الانتخابات التشريعية المبكرة، وفقاً لما ذكرته مصادر تونسية.

وبحسب مصادر برلمانية، فإن انتخاب زعيم حركة النهضة على رأس المؤسسة التشريعية جاء إثر اتفاق مع حزب قلب تونس، الذي حل ثانياً في الانتخابات الماضية، وهو ما أكده القيادي في حركة النهضة “علي العريض”، والذي صرح: “إن التوافقات في البرلمان مع قلب تونس لها تأثير على المسار الحكومي”، في إشارة إلى دور الحزب الذي يترأسه المرشح الرئاسي السابق “نبيل القروي”، في انتخاب “الغنوشي”.

ولفتت المصادر إلى أن عدد من الشخصيات السياسية نافست مرشح وزعيم حركة النهضة على منصب رئيس البرلمان، منهم “منجي مرزوق”، و”علي العريض”، و”الحبيب الصيد”، إلى جانب القيادي بحزب التيار “غازي الشواشي”، و”عبير موسِي”، ومرشحين آخرين.

تزامناً، كشفت مصادر إعلامية محلية عن هوية ستة مرشحين محتملين لرئاسة الحكومة التونسية، بينهم وزراء حاليين وشخصيات اقتصادية مستقلة، وذلك بعد عجز حركة النهضة الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين؛ عن إقناع بقية الكتل السياسية بأي شخصية من كوادرها القيادية لتولي منصب رئيس الوزراء.

وبينت المصادر، أن على رأس قائمة المرشحين، جاء خبير التكنولوجيا “منجي مرزوق”، والخبير الاقتصادي “الحبيب كراولي”، والوزير المكلف بمنصب الاصلاحات الكبرى “توفيق الراجحي”.

كما ضمت القائمة وزير التنمية والاستثمار السابق “فاضل عبدالكافي”، والذي كان قد استقال من حكومة الشاهد بعد عامٍ واحد بسبب قضايا مالية، إلى جانب كلٍ من الخبير الاقتصادي ومحافظ للبنك المركزي التونسي “مروان العباسي” والقيادي في حزب التكتل الديمقراطي “إلياس الفخفاخ”، الذي شغل عدة مناصب رسمية بينها وزير للسياحة والمالية في حكومتين سابقتين.

وكان البرلمان التونسي قد عقد اليوم الأربعاء، جلسته الأولى بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي فشلت بالإعلان عن فائز صريح وبأغلبية مطلقة، وبدأت أعمال الجلسة بفتح الباب أمام الراغبين بالترشح لمنصب رئيس المجلس.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.