“الكاظمي” بدل الزرفي.. مرشح شيعة العراق

ذكرت مصادر عراقية مطلعة لوسائل إعلام، عن أن اجتماعًا عُقد في العاصمة بغداد، مساء الأحد، بين كتل برلمانية رئيسية، قاد إلى اتفاقها على تسمية رئيس جهاز المخابرات “مصطفى الكاظمي” مرشحًا لرئاسة الوزراء، بدلا من المكلف حاليًا “عدنان الزرفي” الذي ترفضه أغلب كتل الشيعة في العراق.

بدورها تلك المصادر أكدت أن الأطراف اتفقت على العمل من أجل إفشال خطط الزرفي – مرشحِ رئيس الجمهورية- لتشكيل الحكومة.

هذا واتفق زعماء دولة القانون “نوري المالكي” وتحالف الفتح “هادي العامري” وتيار الحكمة “عمار الحكيم” يوم الأحد على بديل رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي.

وقال مصدر من تيار الحكمة إنه ” انتهى اجتماع ثلاثي ضم كل من المالكي والعامري والحكيم، وتم الاتفاق على تكليف رئيس جهاز المخابرات العراقي الحالي مصطفى الكاظمي بديلاً عن رئيس الوزراء المكلف الحالي عدنان الزرفي”.

وحيث أنه لا يمكن لهؤلاء تقديم اسم الكاظمي كمرشح إلا إذا فشل الزرفي في تمرير حكومته في البرلمان خلال المهلة الدستورية.. ما يفسر خططهم القادمة. حيث ستبلغ الكتل رئيس الجمهورية بمرشحها الجديد بعد فشل مهمة الزرفي.

ويأتي اتفاق المالكي والعامري والحكيم بعد زيارة سرية أجراها مؤخراً قائد “فيلق القدس” الإيراني اسماعيل قاآني إلى العراق، في مسعى للتقارب بين القوى الشيعية بشأن تشكيل الحكومة المرتقبة، وفق مراقبين.

يذكر أن الزرفي طلب في وقت سابق يوم الأحد من رئاسة البرلمان، تحديد موعد الجلسة الاستثنائية الخاصة بالتصويت على برنامجه الحكومي ومنح الثقة لحكومته، متحديًا بذلك فصائل وكتلًا شيعية نافذة ترفض تكليفه برئاسة الحكومة.

وأكد رئيس الوزراء المكلف في وقت سابق أنه قدّم برنامجه الحكومي إلى رئاسة البرلمان في انتظار التصويت عليه، وقال إنه سيتم تشكيل حكومة وطنية تستمد شرعيتها من البرلمان العراقي، بعد التشاور مع الكتل النيابية، وبما يلبي مطالب الشارع العراقي.

وتابع الزرفي أن حكومته الجديدة ستعمل على أربعة محاور مهمة، هي: العمل على إيجاد حلول للأزمة المالية، وفرض هيبة الدولة وسيادة القانون، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وإرساء علاقات دولية متوازنة لما وصفه بعراق قوي ووسطي.

وفي سياق متصل، رجّح النائب في البرلمان العراقي فالح الزيادي أن يقدم الزرفي تشكيلته الحكومية المكونة من 24 حقيبة وزارية إلى البرلمان العراقي نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل، ضمن المهلة الدستورية.

بدورها طالبت ثمانية فصائل عراقية مسلحة، السبت الماضي، القوى السياسية بإعلان موقف علني رافض لتعيين رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، حيث وصفته بأنه مرشح الاستخبارات الأميركية، وطالبت رئيس الجمهورية برهم صالح بتسمية مرشح آخر.

وطالبت الفصائل (عصائب أهل الحق، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وحركة الأوفياء، وحركة جند الإمام، وكتائب الإمام علي، وسرايا عاشوراء، وسرايا الخرساني)، البرلمان إلى إفشال تعيين الزرفي، وحذرت من أن ذلك يعرض السلم الأهلي في العراق للخطر.

أما المكلف الزرفي، وفي تصريحات سابقة له، رفض اتهامه من قبل بعض القوى العراقية بأنه مقرّب من الولايات المتحدة، وقدّم تعهدات تشمل محاسبة قتلة المحتجين.

يشار إلى أن الرئيس العراقي كلّف الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة في الـ 17 من الشهر الماضي، بعد إخفاق الكتل السياسية في تسمية مرشح لها لتشكيل الحكومة ضمن المهلة الدستورية، عقب اعتذار المرشح “محمد توفيق علاوي” عن تقديم تشكيلته الوزارية ضمن المهلة الدستورية.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©