المتظاهرون العراقيون مستمرون.. والحكومة تحذر

بعد أن أعلن المتظاهرون العراقيون انطلاق الإضراب العام اليوم الأحد، أعلنت وزارة التربية في حركة ضاغطة أن اليوم الأحد هو يوم دوام رسمي في عموم العراق، ولا يوجد عطلة في الوزارة التي يعمل بها آلاف العراقيين، ويرسل إليها أولادهم، فيما تنظر الحكومة العراقية إلى الحركة الضاغطة هذه بعين الترقب، حيث إن وزارة التربية تمثل عصب الحياة لاتصال ملايين العراقين فيها عبر أطفالهم.

لكن وبالرغم من إعلان وزارة التربية فإن المناطق الشرقية بالعراق دخلت عملياً إضراباً شاملاً منذ صباح اليوم الأحد، حيث أغلقت مدينة الصدر وحي البنوك، إضافة لإغلاق الطريق الرئيسي الواصل بين العاصمة بغداد ومحافظة واسط، فيما استمرت الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد.

معركة عض الأصابع

ويصر كل من المتظاهرين ووزارة التربية العراقية، على على تنفيذ قراراتهم بقوة، من أجل تحقيق الأهداف التي يسعى لها.

حيث وجهت وزارة التربية في بيان لها خطاباً للموظفين جاء فيه: ” يجب على جميع المديريات الالتزام والمحافظة على انسيابية الدوام”.

بينما أصرالناشطون عبر بيانات تم توزيعها على صحافيين ونشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، إنه “لا تراجع” عن ساحات الاحتجاجات إلا بتحقيق “التغيير الكامل”.

ودعت البيانات موظفي الدولة والقطاع الخاص إلى “دعم المتظاهرين من خلال الإضراب العام من الأحد وحتى تحقيق التغيير”.

من جهتها نقابة المعلمين قررت الوقوف إلى جانب المتظاهرين، فقد أعلنت تمديد الإضراب حتى الخميس المقبل، وحمّلت الرئاسات الثلاث مسؤولية سقوط قتلى وجرحى بالتظاهرات، إلا أن أمانة مجلس الوزراء العراقي هددت بإجراءات ضد إدارات المدارس التي تواصل الإضراب.

تحذيرات حكومية

أعلن وزير التجارة العراقي “محمد هاشم العاني” اليوم الأحد، أن استمرار الاحتجاجات أدى إلى تأخير تفريغ العديد من شحنات الأرز والأغذية بميناء أم قصر.

قال “العاني” في تصريح صحفي، إن استمرار الاحتجاجات أدى إلى التأثير سلبا على ميناء أم قصر المطل على الخليج العربي، جنوبي البلاد.

وأضاف “العاني”، أدت الاحتجاجات إلى تأخير تفريغ العديد من شحنات الأرز والأغذية في الميناء.

وأصيب أكثر 100 شخص جراء استخدام قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع لتفريق عدد من المحتجين أمام ميناء أم قصر، الذي يقع في محافظة البصرة جنوبي العراق، السبت، وذلك بعد تجدد التظاهرات في المنطقة لليوم الثاني على التوالي، حيث يغلق المتظاهرون الطرق المؤدية إلى ميناء أم قصر، منذ يوم الأربعاء الماضي، الأمر الذي أدى إلى توقف العمليات التجارية فيه.

ويستقبل أم قصر واردات الحبوب والزيوت النباتية وشحنات السكر التي تغذي البلد الذي يعتمد إلى حد كبير على الأطعمة المستوردة.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.