ملخص الدراسة:

برز الصراع من أجل حقوق النساء أواخر القرن المنصرم لكنه بلغ ذروته في العقد الأخير بعد أن أخذت المنظمات العاملة في المجال النسوي تدفع باتجاه إلغاء القوانين المتضمنة تمييزًا جندريًا. وكانت محاولات المنظمات الحثيثة لتعديل القوانين دائمًا تنتهي بالفشل أو تكللها تعديلات خجولة لا تتعدى حالة ذر الرماد في العيون مذيلة بحجج ومبررات كثيرة؛ يأتي على رأسها الدين بوصفه عاملًا أساسيًا غير قابل للمساس في المجتمع العربي.

غير أن ذلك لا يتعدى كونه حجة أكثر منه علة؛ ذلك أن ما يحكم المجتمع العربي بشرائحه المختلفة؛ هو العرف الاجتماعي أكثر من الشريعة والدين، كما أن الدراسات المتعاقبة ركزت على القصور القانوني وأهمية إجراء تعديلات من دون النظر إلى أهمية العرف المسيطر على الحالة الاجتماعية.

تركز الدراسة على فكرة النظام الأبوي وآثار تغلغله في مفاصل الحياة العامة والخاصة ابتداء من الأسرة وانتهاء بالمؤسسات السياسية، وخلصت إلى استنتاجات تتعلق بتحديد المعوقات التي تمنع من المساواة الحقيقية في المجتمع، وأكدت على أهمية مواجهة المشكلة الحقيقية التي يعانيها المجتمع العربي الذي يعمل على تحقيق المساواة بشكل ظاهري، ويدعي إيمانه بحقوق النساء فيما يتجاهل تطبيقها مستفيدًا من ثغرات كثيرة.

تتناول الدراسة المحاور الآتية:

  • مقدمة البحث: قراءة عامة وسريعة حول مفهوم المساواة بين الجنسيين والجهود لإلغاء التمييز الجندري ولمحة سريعة حول نصوص القانون السوري التي تنتهك قاعدة المساواة.
  • نشأة النظام الأبوي وحصر دور المرأة في الوظيفة الجنسية والتناسلية.
  • دور المنظمات الحقوقية في تعديل قانون الأحوال الشخصية السوري ومراجعة التعديلات التي مرت فيها المواد القانونية الإشكالية سريعًا، وخصوصًا تحديد الموقف الديني والاجتماعي من القضية النسوية (بسبب السلطة الأبوية الحاكمة للمجتمع وعدم وجود إرادة حقيقية للتغيير)، وتوضيح تمنّع السلطة التشريعية عن العمل الجدي في مسألة تعديل التشريعات جراء الضغط الاجتماعي والديني، شرح الأسباب وقراءة النتائج.
  • الموقف الأهلي والديني من التعديلات: تعارض الشرائح الاجتماعية والدينية أي محاولة تعديل بحجة الدين أو المجتمع ما شكل لدينا إعادة تدوير للنظام الأبوي القديم.
  • أثر الأديان في ترسيخ وتغلغل النظام الأبوي؛ وبيان هل كانت سبباً في وجوده؟ أم أنها تختلف معه في القاعدة والتطبيق؟
  • الدراسات المقارنة.
  • مقترحات وتوصيات بأهمية الحراك النسوي، وتقترح وسائل ضرورية لمواصلته، وتبين فاعلية العمل للتخلص من التمييز القانوني وإحلال المساواة الحقيقية والاستفادة من رياح التغيير؛ لتأمين بيئة آمنة ضامنة لحقوق المرأة.

ملف الدراسة

هذه المادّة تعبّر عن وجهة نظر الكاتب، وليس بالضرورة أن تعبّر عن رأي المركز.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا.