الوفاة بـ”كورونا” تطال زعماء السياسة التركية

حيدر باش

نعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، رئيس حزب “تركيا المستقلة” حيدر باش، الذي توفي جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وأرسل أردوغان، خطاب تعزية عبر حسابه في تويتر، أعرب فيها عن حزنه الشديد لوفاة “باش”.

قال أردوغان في تغريدته: “أسأل الله الرحمة للسيد باش ولكل مواطنينا الذين فقدوا حياتهم بسبب الوباء، وأقدم تعازيّ لكل أقربائهم. وأرجو من الله أن يجعل مثواهم الجنة”.

وكالة “IHA” التركية بدورها، ذكرت أن حيدر باش، نقل إلى العناية المكثفة أمس في طرابزون، بسبب تدهور حالته الصحية.

حيث لفتت إلى أن الزعيم السياسي التركي، تبين قبل أربعة أيام أنه مصاب بفيروس كورونا المستجد، هو وثمانية من عائلته، وتم نقلهم إلى المستشفى

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻓﺮﺿﺖ ﺣﺠﺮًﺍ ﺻﺤﻴًﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻲ ﺳﺎﺭﻳﺘﺎﺵ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﺃﻛﺸﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻃﺮﺍﺑﺰﻭﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻴﻢ ﺑﻬﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ بعد ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺣﺎﻻﺕ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﺑﻔﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺮﺍﺭ صدر من ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ .

ﺧﻀﻊ “ﺑﺎﺵ” ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻟﻠﻌﻼﺝ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻟﻤﺪﺓ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗﺤﺎﻟﻴﻠﻬﻢ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ، ثم ﻧﻘﻞ ﺑﺎﺵ ﻧُﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﺓ ﺑﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﻃﺮﺍﺑﺰﻭﻥ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﺪﻫﻮﺭﺕ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ .

ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ “ﺣﺰﺏ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ” ﻭﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﻤﻪ، ﻟﻄﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭﻧﺪﺭ، ﻛﺸﻒ ﻳﻮﻡ ﺃﻣﺲ ﺃﻥ ﺑﺎﺵ ﻧُﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﺓ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ .ليلفظ ﺑﺎﺵ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ في المشفى ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ.

هذا وقدم العديد من زعماء التيارات والأحزاب السياسية تعازيهم، وعلى رأسهم كمال قلجدار أوغلو، زعيم الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية.

إلى ذلك، يعتبر حزب “تركيا المستقلة”، حزبًا يمينيًّا تأسس في العام 2001 بزعامة حيدر باش، ويعتبَر من أهمّ معارضي انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي التي تعتبر أبرز معاركه. فهو يؤمن بأنّ تركيا دولة شرقية إسلامية ومكانها هو العالم الإسلامي والشرق، ويحظى بجمهور من العلويين بتركيا(لكون مؤسسه ينتمني لطريقة صوفية وأيد لاحقًا التيار الكمالي وفقًا لبعض المواقع المعارضة)، حيث يتبنى الحزب سياسات معارضة للنظام الحاكم في تركيا.

وخلال خوض حزبه الانتخابات البرلمانية في 2002 و2007 تعهد “حيدر باش” بعدم تمرير أي قرار بالانضمام لـ”اليورو” في ظل وجود حزبه تحت القبة.

كما وأصيب عدد من السياسيين الأتراك بفيروس كورونا على رأسهم، ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﺳﻄﻨﺒﻮﻝ، ﻓﺘﺤﻲ ﻳﻠﻤﺎﺯ، ﻧُﻘﻞ على إثرها ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ. ليطالب ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻪ ﻋﺒﺮ ﺗﻐﺮﻳﺪﺓ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺑﻪ ﺑﻤﻮﻗﻊ ﺗﻮﻳﺘﺮ ﻗﺎﺋﻼ : ” ﺃﻣﻜﺚ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺑﺴﺒﺐ ﺇﺻﺎﺑﺘﻲ ﺑﻔﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪ . ﻻ ﺗﻨﺴﻮﻧﺎ ﻣﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺩﻋﺎﺋﻜﻢ . ﺍﺳﺘﻮﺩﻋﺘﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ .”

كما ونعى يوم ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺯﻋﻴﻢ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﺗﻤﻞ مولا ﺃﻭﻏﻠﻮ، ﻗﻴﺎﺩﻳًﺎ ﺑﺤﺰﺑﻪ ﺗﻮﻓﻲ ﺑﻌﺪ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﻔﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻤﻞ ﻛﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭﻏﻠﻮ، ﻓﻲ ﺗﻐﺮﻳﺪﺓ ﻋﺒﺮ ﺗﻮﻳﺘﺮ ” ﻋﻠﻤﺖ ﺑﺄﺳﻒ ﺷﺪﻳﺪ ﺃﻥ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺑﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﺩﻣﻴﺮﺗﺸﻲ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﺎﻧﻴﺴﺎ، ﻣﺤﻤﺪ ﺃﻭﻧﺎﻝ ﺗﻮﻓﻲ ﺟﺮﺍﺀ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﻔﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ .”

ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺃﻣﺲ ﻋﻦ ﻭﻓﺎﺓ ﺃﺣﺪ ﻣﺆﺳﺴﻲ ﺷﻌﺒﺔ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﺒﻠﺪﺓ ﺑﻜﺮﻛﻮﻱ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﺳﻄﻨﺒﻮﻝ، ﺑﻌﺪ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﻔﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﺪ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ 1200 ﺷﺨﺼًﺎ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ .

ﻭمن خلال ﺣﺴﺎﺑﻪ في ﻤﻮﻗﻊ ﺗﻮﻳﺘﺮ، ﺃﻋﻠﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺷﻌﺒﺔ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺨﻴﺮ المعارض ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺇﺳﻄﻨﺒﻮﻝ، ﺑﻮﻏﺮﺍ ﻛﺎﻓﻮﻧﺠﻮ، ﻭﻓﺎﺓ “ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺗﻔﻚ”، ﻣﺘﺄﺛﺮﺍ ﺑﺈﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﻔﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ.

سياقًا.. وحتى مساء الإثنين، أعلنت وزارة الصحة التركية، ارتفاع عدد وفيات كورونا إلى 1296 بعد تسجيل 98 وفاة.

لتضيف الوزارة أن الإصابات بالفيروس ارتفعت إلى 61 ألفًا و49 إثر تسجيل 4093 إصابة جديدة، فيما بلغت حالات الشفاء 3 آلاف و957.

هذا وتجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم حتى ظهر الثلاثاء، مليونًا و934 ألفا، توفي منهم أكثر من 120 ألفا، في حين تعافى نحو 457 ألفا، بحسب موقع Worldometer.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©