اليمين المتطرف يضرب ألمانيا

جريمة اليمين المتطرف في ألمانيا

عاشت مدينة هاناو ” هيسين ” جنوب ألمانيا، ساعات ليلية مرعبة مع حدوث هجمات نارية وهجمات بالأسلحة.

فقد قام الألماني المتطرف ” توبياس ر. ” 43 عامًا، بإطلاق النار من بندقيته الآلية الرشاشة على العشرات في هجومين منفصلين شهدتها المدينة عند الساعة العاشرة أمس الأربعاء.

واستهدفت الهجمة الأولى مقهى بوسط ” هاناو “، في حين توجه المهاجم في ضربته الثانية إلى مقهى في حي كيسيل شتاد. حيث تشير مصادر ألمانية إلى أنّ معظم مَن يتردد على المقهى الثاني هم من أصول كردية ” مسلمين “.

من جهتها، نشرت الشرطة الألمانية تغريدة على موقع تويتر فجر اليوم، أكدت فيها العثور على المشتبه به ميتا في منزله في حي كيسيل شتاد، ووجدوا جثته إلى جانب جثة والدته التي قتلها مسبقاً.

كما وقالت الشرطة الألمانية أنّها وجدت في منزل القاتل على رسالة مكونة من 24 صفحة والعديد من مقاطع الفيديو، توضح توجهاته المتطرفة، يتحدث فيها عن الحاجة لتدمير بعض الشعوب التي لم يعد ممكناً طردها من ألمانيا.

صحيفة بيلد الألمانية نشرت تقارير مفصلة عن الحادثين، وأوضحت أن ” توبياس ” توجه إلى مكان الجريمة الأول في وسط مدينة “هاناو” ليقتحم المقهى ويطلق النار على مرتاديه فأوقع قتلى وجرحى، ليذهب بعدها بسيارة إلى المقهى الآخر للمدخنين ويطلق النار في الداخل ليوقع المزيد من القتلى هناك قبل أن يهرب، وبينت الصحيفة أن غالبية الضحايا هم من الجاليتين الكردية والتركية داخل ألمانيا.

صحيفة فيلت نشرت مستشهدة بأقوال شهود عيان أن الجاني أطلق النار أولاً على ثلاثة ضيوف أتراك كانوا يتناولون الوجبات السريعة، ثم النادل التركي.. ثم قتل بعدها شخصا يبلغ من العمر 20 عامًا، وهو بوسني يبلغ من العمر 20 عامًا ونادلة بولندية في حانة الشيشة “Arena”.

وأظهرت لقطات صور سيارة من نوع مرسيدس متضررة بسبب إطلاق النار أمام واحد من المقهيين، حيث قال شهود عيان إن مطلق النار أو مطلقي النار استهدفوا في البداية مقهى رواده عرب ومسلمون ومن ثم توجهوا إلى مقهى ثان وأطلقوا النار على رواده”.

وأكد الشهود أنهم سمعوا ثمان أو تسع زخات مستمرة من طلقات نارية ورأوا شخصا واحدا على الأقل ملقى على الأرض فيما هناك أكثر من عشر إصابات.

الجدير بالذكر أن الشرطة الألمانية كانت قد اعتقلت مجموعة يمينية متطرفة يوم الجمعة الماضي، حيث كشفت التحقيقات معهم أنهم كانوا يخطّطون لهجمات واسعة النطاق ضد مساجد على غرار الهجمات التي شهدتها نيوزيلندا العام الماضي.

من جهتها، أكدت المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”، أن هناك دلائل عدة تشير إلى أن المشتبه في ارتكابه حادث إطلاق النار ببلدة هاناو قرب مدينة فرانكفورت، “تصرف بدافع يميني عنصري متطرف”. وقالت المستشار الألمانية، في تصريحات للصحافيين، ونقلتها وسائل الإعلام الألمانية، اليوم الخميس ” هناك أدلة متعددة تشير إلى أن المشتبه في ارتكابه حادث هاناو تصرف على نهج التطرف اليميني وبدافع عنصري “. وأضافت ميركل ” العنصرية والكراهية سم موجود في مجتمعنا ويتحملان المسؤولية عن جرائم كثيرة، والحكومة الألمانية ستستخدم كل قوتها لتتصدى لمن يحاولون تقسيم البلاد “.

وأعربت وزيرة العدل الألمانية “كريستيانه لامبرشت” عن تعاطفها مع ذوي ضحايا حادثي إطلاق النار في مدينة هاناو غربي ألمانيا. وقال “لامبرشت” اليوم الخميس: “إنه لأمر مروع كم الأشخاص الذين قتلوا هناك بلا جدوى… يتعين علينا استيضاح خلفيات الحادث بشكل أساسي وفعل كل شيء من أجل منع مثل هذه الجرائم مستقبلا”.

هذا وأظهر العديد من المواطنين الألمان تضامنهم مع عائلات القتلى فتم اشعال الشموع على أرواح الضحايا في موقعي الجريمة. كما وأعلنت بلدية ميونخ عن الغائها الاحتفالات الخاصة بالكرنفال الخميس حدادا على ضحايا الحادث الإرهابي، فيما قررت أندية كل من اينتراخت فرانكفورت وباير ليفركوزن وفولفسبورغ أن يضع لاعبو مباريات أنديتهم ضمن مباريات دوري أوروبا اليوم الخميس شريطا أسودا على يدهم دلالة على الحزن والحداد.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©