بأمر أردوغان.. قوات سورية في طرابلس الليبية

معارك طرابلس ليبيا ميليشيات

أفادت وسائل إعلامية فرنسية، بأن مجموعة من المقاتلين السوريين المدعومين من تركيا، وصلوا إلى مطار معيتيقة الليبي، الذي تسيطر عليه حكومة الوفاق، المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين.

وذكرت إذاعة RFI الفرنسية، أن تركيا نقلت المقاتلين السوريين على دفعات متتالية، في رحلات جوية غير مسجلة، عبر شركة طيران مملوكة للقياي الليبي المقيم في تركيا “عبد الحكيم بلحاج”، كاشفةً عن هبوط أربع رحلات محملة بالمقاتلين السوريين في المطار المذكور، خلال الأيام القليلة الماضية.

إلى جانب ذلك، أكدت الإذاعة الفرنسية أن الهدف الرئيسي من عمليات نقل المقاتلين السوريين، يكمن في دعم أنقرة للميليشيات، التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق، ضد الجيش الوطني الليبي، في إشارةٍ إلى أن المقاتلين السوريين يخوضون معركة بالوكالة في ليبيا، نيابةً عن الجيش التركي.

وتأتي أخبار الإذاعة الفرنسية بعد أيامٍ من تأكيد وسائل إعلامية سورية معارضة، بأن عشرات العناصر التابعين للجيش الوطني، الذي شكل في سوريا مؤخراً بدعمٍ تركي، قد تم نقلهم إلى ساحات القتال في العاصمة الليبية، طرابلس، برفقة مستشارين أتراك، دعماً لحكومة الوفاق الوطني، وذلك في وقتٍ تتعرض فيه مدينة إدلب السورية، آخر معاقل المعارضة، لحملةٍ عسكريةٍ من قبل النظام وروسيا، أدت حتى الآن إلى سيطرة القوات المهاجة على أكثر من 40 منطقة وقرية في ريف المدينة الجنوبي.

وأشار موقع نبض سوريا، المعارض، إلى أنه حصل على معلوماته من مصادر تركية خاصة، لافتاً إلى أن العناصر كانوا قد شاركوا في عمليتي “غصن الزيتون” و”نبع السلام”، التي شنتها تركيا ضد عناصر مسلحة كردية في مدينة عفرين ومنطقة شرق الفرات، شمال سوريا، وعددهم 250 عنصراً.

تداول الأنباء المتعلقة بإرسال تركيا لمقاتلين من “الجيش الوطني السوري” المعارض، امتد أيضاً إلى وكالة “بلومبرج” الأمريكية، التي نقلت عن مسؤول ليبي رفيع، تأكيده بأن العناصر السورية المسلحة، انشرت فعلياً في طرابلس، بالتزامن مع نشر قوات للدفاع الجوي في العاصمة الليبية.

كما بينت الوكالة الأمريكية، أن الحكومة الليبية كانت قد عارضت المقترح التركي بنشر قوات من المعارضة السورية على الأراضي الليبية، لتعود وتوافق على المقترح التركي، بعد التقدم الميداني الكبير، الذي حققه الجيش الليبي، بقيادة اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، باتجاه قلب العاصمة الليبية.

في غضون ذلك، تداولت صفحات إعلامية ليبية على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو، قالت إنها لعناصر سورية مسلحة، انتشرت على جبهات القتال، لمساندة الميليشيات الداعمة لحكومة الوفاق، ولم يتسن لمرصد “مينا”، التحقق من مصداقية الفيديوهات، وأماكن تصوريها.

تزامناً، اعتبرت مصادر إعلامية دولية، أن إرسال أنقرة وحدات من المعارضة السورية المسلحة إلى العاصمة الليبية، لتكون مقدمة لانتشار الجيش التركي، الذي تنوي حكومة العدالة والتنمية، التركية، إرساله إلى ليبيا، لافتةً إلى أن الهدف الأساسي من الزج بالقوات السورية يكمن في رغبة الحكومة التركية، بأن يكونوا قوات فدائية تؤمن الأرض وتمهد لانتشار الجنود الأتراك بأقل خسائر، إلى جانب، الهروب من الإحراج الدولي والإقليمي، خاصة مع الرفض العربي والدولي لخطوة الحكومة التركية.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.