بريطانيا تستخدم رعب إيطاليا لضبط الشعب

تخشى الحكومة البريطانية من تبعات عدم الالتزام الشعبي بقضايا الحجر الصحي الطوعي والتزام المنازل لمكافحة جائحة فيروس كورونا في البلاد.

لذلك حذر رئيس الوزراء بوريس جونسون، البريطانيين من مصير إيطاليا مع فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، بعد أن تخطت نسبة الوفيات في إيطاليا الصين، مخوفاً البريطانيين من مصير مشابه ما لم يلتزموا بالإجراءات المفروضة.

جونسون، أكد في تصريحات صحفية: “إذا لم يتحد البريطانيون حول جهد وطني جماعي لإبطاء انتشار فيروس كورونا فإن القطاع الصحي سيقع تحت الضغط”.

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني: “أمامنا أسبوعان أو ثلاثة وسنكون في نفس موقف إيطاليا بسبب فيروس كورونا” في حال عدم الالتزام.

سياقاً، وفي إطار الإجراءات الاحترازية ضد كورونا، طلبت الحكومة البريطانية، الأحد، من 1.5 مليون شخص يعيشون في البلاد ويُصنفون بـ “الأكثر ضعفاً” تجاه فيروس كورونا المستجدّ، أن يبقوا في منازلهم لمدة 3 أشهر.

وقالت الحكومة، في بيان رسمي، إنّ “ما يصل إلى 1.5 مليون شخص في إنجلترا حدَّدتهم خدمة الصحّة العامّة على أنّهم معرّضون بشدّة لأمراض خطيرة إذا أصيبوا بفيروس كورونا المستجدّ، سيتعيّن عليهم البقاء في المنزل لحماية أنفسهم”.

لتضيف أنه “سيتم تخصيص خط هاتفي لدعم من يحتاج إلى المساعدة، كما سيكون ممكناً توصيل أدوية وأغراض إلى منازل الأشخاص المعزولين”.

من جهته، قال وزير المجتمعات المحلية البريطاني روبرت جنريك: “سيكون وقتا مقلقاً، خصوصاً بالنسبة للذين يعانون مشاكل صحية خطيرة، هذا هو السبب في أننا نأخذ إجراءات عاجلة لضمان اتخاذ الأشخاص الضعفاء للغاية خطوات إضافية لحماية أنفسهم”.

هذا وسارع البريطانيون إلى المتاجر فأفرغوها من المنتجات الأساسية، كـ “المعجنات والمعلبات وأوراق المراحيض”.

وخلال مؤتمر صحفي، السبت، طلب وزير البيئة البريطاني جورج يوستيس من السكان “إظهار حسّ المسؤولية عند شراء حاجياتكم والتفكير بالآخرين”، وكانت حالات الوفاة بفيروس كورونا الجديد ارتفعت في إيطاليا إلى 4825، إذ سجلت، السبت، 793 حالة وفاة جديدة.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن إجمالي عدد الإصابات بالفيروس ارتفع بأكثر من 4800 حالة إصابة، ليصل إلى 53578 حالة، وتضررت منطقة لومباردي بشمالي إيطاليا بشكل خاص من تفشي المرض الذي بدأ في الانتشار فبراير/شباط الماضي.

يذكر أن إيطاليا هي الدولة التي سجلت بصورة رسمية أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في العالم، ولذلك شددت الحكومة، الجمعة، من إجراءات حظر التجوال الذي بدأ سريانه على الصعيد الوطني منذ 10 مارس/آذار الماضي، ويطالب سياسيون في الأقاليم الواقعة شمالي إيطاليا بمزيد من الإجراءات.

أما بريطانيا، فقد ارتفع عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس الجديد فيها إلى 220 حالة، حتى أمس السبت، وذلك بعد تسجيل 53 حالة وفاة جديدة، وفق ما ذكرت هيئة الصحة الوطنية البريطانية.

وقالت الهيئة إن أعمار المتوفين تراوحت بين 41 و94 عاماً، وجميعهم كانوا يعانون من مشكلات صحية/ وأشارت إلى أن نحو 72818 شخصاً أجروا فحوصات، السبت، وجاءت نتيجة 5018 منهم إيجابية.

وكان طبيب بريطاني بارز، حذر أمس السبت، من أن بلاده يمكن أن تواجه تفشياً لفيروس كورونا الجديد “كوفيد – 19” بشكل أسوأ من إيطاليا، وذلك بالنظر إلى كيفية عمل النظام الصحي للبلاد.

حيث أشار الطبيب الذي يعمل بقسم الطوارئ في أحد المستشفيات، ورفض الكشف عن اسمه في تصريحات لشبكة “سكاي نيوز” البريطانية، إلى أن النظام الصحي الذي تشرف عليه الدولة في بريطانيا قد يتعرض “لشلل تام” نتيجة الطلب المتزايد على الخدمات.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©