بعد تسع سنوات احتفاظ.. وزارة الدفاع السورية تسرح مجندين

بعد أن خدم مجندون سوريون في جيش بلادهم الذي يقاتل لمصلحة آل الأسد 9 سنوات متتالية، فيما يعرف بالخدمة الإلزامية التي كانت سابقاً قبل اندلاع الثورة السورية 21 شهر، أصدرت الوزارة المعنية أمراً بتسريح المجندين السوريين، بعد أن خدموا 3 أضعاف المدة المحددة لهم أو يزيد، وفقاً للدستور السوري.

حيث أصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أمرين إداريين ينهيان الاحتفاظ والاستدعاء.

ويشمل الأمران الضباط الاحتياطيين ممن أتموا ثلاث سنوات فأكثر خدمة احتياطية فعلية ولصف الضباط والأفراد الاحتياطيين المحتفظ بهم ممن بلغت خدمتهم الاحتياطية الفعلية 7 سنوات فأكثر.

قالت القيادة العامة للجيش في بيان لها “أصدرت أمرين إداريين ينهيان الاحتفاظ والاستدعاء اعتبارا من 7 نيسان 2020 للضباط الاحتياطيين المحتفظ بهم والملتحقين من الاحتياط المدني ممن أتموا ثلاث سنوات فأكثر خدمة احتياطية فعلية حتى تاريخ 1 نيسان 2020”.

ولفت البيان إلى أن إنهاء الاحتفاظ والاستدعاء “للأطباء البشريين الأخصائيين يصدر بأمر عن إدارة الخدمات الطبية وفقا لإمكانية الاستغناء عنهم ولصف الضباط والأفراد الاحتياطيين المحتفظ بهم والملتحقين بالخدمة الاحتياطية قبل تاريخ 1-1-2013 ممن بلغت خدمتهم الاحتياطية الفعلية 7 سنوات فأكثر حتى تاريخ 1 نيسان 2020.. ولصف الضباط والأفراد المحتفظ بهم والاحتياط المدني الملتحق الحاصلين على نسبة معلولية 30 بالمئة مع استبعاد من له دعوة”.

قتل خلال تلك المدة الآلاف من جنود الأسد، فيما انشق آلاف أخرون، ما تسبب بوجود بلدات وقرى كاملة في الساحل السوري الموالي للأسد بلا رجال، حتى باتت تلك القرى والبلدات تعرف اليوم ببلدات وقرى الأرامل والأيتام.

ولسد ثغرة ارتفاع عدد القتلى في جيش الأسد، والفراغ الحاصل بسبب ارتفاع عدد المنشقين والفارين من الخدمة الإلزامية من جهة، ولضمان ولاء قطاعات الجيش كافة من جهة ثانية، أنشأت الجماعات والشخصيات الموالية للأسد ولطائفته مجموعات مسلحة تقاتل علناً لصالح وزارة الدفاع، لكنها في الواقع كانت تخدم أهداف رجال السلطة من الطائفة العلوية الحاكمة، عرفت تلك المجموعات التابعة للأشخاص بالشبيحة، بينما عرفت المجموعات التابعة لقطاعات معينة من الجيش مليشيا الدفاع الوطني، وإلى تلك المجموعتين تنسب العديد من الجرائم البشعة ضد الشعب السوري.

وفيما يخص انتشار وباء كورونا في البلد الهش صحياً، والذي يعاني ويلات الحرب والتدخلات الدولية، انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي خبر، وفاة امرأة مصابة بفيروس كورونا المستجد، فيما لم يتم الإعلان عن هذه الوفاة رسمياً، وتقول مصادرنا من الداخل السوري إن عدد الوفيات بالفيروس القاتل أصبحت كثيرة وسط تكتم كبير من قبل الجهات المختصة، والتي يسيطر عليها في غالبيتها ضباط الجيش.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©