بعد دعوة أممية.. أوروبا تؤيد وقف إطلاق نار عالمي

أطلق “أنطونيو غونتيرش” الأمين العام للأمم المتحدة، مناشدات لكل دول العالم، خصوصًا أعضاء مجموعة العشرين لكبريات الاقتصادات العالمية، برفع العقوبات الدولية والفردية المفروضة على بعض الدول.

واعتبر الأمين العام، أن تلك العقوبات يمكن أن تقوض قدرتها على الاستجابة لمكافحة فيروس “كورونا”.. ليدعو “غوتيريش” إلى وقف إطلاق النار في كافة المناطق التي تشهد نزاعات بالعالم، من أجل التفرغ لمكافحة الفيروس.

بدوره أكد الاتحاد الأوروبي دعمه الجهود الأممية التي مثلتها دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، لوقف إطلاق النار في كافة أنحاء العالم، وتخفيف العقوبات المفروضة على بعض الدول ومن بينها سوريا، وذلك لتعزيز جهود مكافحة انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد – 19).

وبعد قمة عبر تقنية اتصال الفيديو عقدها وزارء خارجية الاتحاد أمس الجمعة، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، جوزيف بوريل، إن ” العالم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى وقف إطلاق النار وإنهاء النزاعات المسلحة “.

ليؤكد بعدها، بوريل، دعم دول الاتحاد لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف إطلاق النار في كافة بلدان العالم، مشيرًا إلى أنهم – الأوروبيين – يعملون على صياغة بيان مشترك دعمًا لهذه الدعوة الأممية.

وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، في بيان، إن “انتشار كورونا خلف أعدادًا كبيرة من الضحايا حول العالم”، وشدد بوريل على ضرورة التضامن والتعاون الدولي من أجل مكافحة الفيروس، معربًا عن دعم الاتحاد لدعوة غوتيريش لوقف إطلاق النار في كافة مناطق النزاعات بالعالم.

واستطرد المفوض: “التحديات التي كانت موجودة قبل كورونا ما زالت مستمرة، والفيروس سيزيد الوضع سوءً”. لكنه أطلق تحذيرًا عميقًا بقوله: “لا يجب السماح للمجموعات الإرهابية بالاستفادة من وقف إطلاق النار”.

كما ونوّه بوريل، إلى أن الاجتماع ناقش ضرورة ألا تعرقل العقوبات الدولية عمليات تأمين المعدات الطبية اللازمة لمكافحة فيروس “كورونا”، مؤكدًا على أهمية التضامن الدولي من أجل مكافحة الفيروس.

وأضاف المسؤول الأوروبي، ” في بعض البلدان، مثل سورية واليمن وليبيا، يمكن أن يتم تفاقم التأثير السلبي من فيروس كورونا نظرًا للنزاعات التي تجري هناك “.

ليوضح مبررًا: ” لهذا نؤيد بشكل كامل جهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى تنسيق رد عالمي مشترك على الجائحة، كما ندعم دعوته إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في كافة أنحاء العالم”.

كما وأثنى بوريل على انخفاض مستوى العنف في بعض الدول التي تشهد نزاعات، إلا أنه عبّر عن قلقه إزاء استمرار الاشتباكات في ليبيا مشيرًا إلى أنها لا تزال تشكل مصدر قلق للأوروبيين.

يذكر أن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، سبقها مطالبة ومناشدة قدمها مندوب نظام الأسد في سورية لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، إلى جانب مندوبي كل من روسيا والصين وإيران وكوبا وفنزويلا ونيكاراغوا وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، من خلال رسالة إلى “غوتيريش”، طالبوا فيها برفع العقوبات عن تلك الدول وتمكين اقتصاداتها وحكوماتها في مواجهة فيروس “كورونا”.

هذا ويفرض كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على النظام السوري ورجال وشركات داعمة له، منذ عام 2011. إلى جانب العقوبات على إيران ودول أخرى،

وقد نتج عن تلك العقوبات، تقييد حركة الصادرات والواردات، وتقييد أموال و حرية التنقل والنشاط التجاري للخاضعين لتلك العقوبات.

يشار أنه حتى مساء الجمعة، تجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم نحو مليونًا و65 ألف شخص، توفي منهم نحو 57 ألفًا، في حين تعافى حوالي 226 ألفا.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©