تخوف من أطماع إسرائيلية في بتراء الأردن

البتراء الأردن

عدّلت السلطات الأردنية، “قانون سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي”، جنوب الأردن، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا داخل مجلس النواب الأردني، ليمتد إلى الشارع الأردني، وسط تخوفات من سماح القانون بتملك إسرائيليين في مدينة البتراء الأثرية الشهيرة.

ويسمح القانون الجديد، بموجب تعديلاته المقترحة، للأشخاص المعنويين بتملك الأموال غير المنقولة الواقعة في منطقة الإقليم، شريطة أن تكون نسبة تملك الأردنيين فيها أكثر من 51%.

ويشمل مشروع القانون قضية التملك في إقليم البتراء الواقع في محافظة معان التي تبلغ مساحتها إجمالي (755 كلم مربعا)، خارج المدينة الأثرية (البتراء) التي صنفت في عام 2007 كإحدى عجائب الدنيا.

من جهته، رفض مجلس النواب تعديلات مشروع القانون المقترحة من قبل لجنة السياحة والآثار النيابية، وقرر إعادته إلى اللجنة نفسها من أجل دراسته وإجراء تعديلات مناسبة عليه، تضع حواجز قانونية أمام تملك الأجانب في إقليم البتراء ذي الأهمية التاريخية.

تبدي إسرائيل اهتمامًا خاصًا بالإقليم، ومدينة البتراء السياحية حيث يروج الإسرائيليون لها كإرث خاص بهم، الأمر الذي سبب تصاعد المخاوف الشعبية والنيابية من القانون الجديد، الذي يمكن الأجانب من حقوق الملكية هناك.

وتحدث عضو لجنة السياحة النيابية، النائب سعود أبو محفوظ عن المخاوف الأردنية وأطماع الإسرائيليين، إذ يقول إن الإسرائيليين يسوقون البتراء جزءا من إرثهم ويوميا نجدها على قوائم التسويق السياحي الاحتلالي.

ويقول النائب في تصريحه لوسائل إعلام، أن هناك تخطيطًا إسرائيليًّا لإسكان أربعة ملايين يهودي في جنوب الأردن، وهو مدون في مواقعهم، وأن ما حدث في مسجد البتراء (النبي هارون) أكبر مثال على ذلك، حيث أغلقت وزارة الأوقاف الأردنية مقام النبي هارون (مسجد البتراء)، في شهر آب / أغسطس 2019، بعد انتشار مقاطع لسياح إسرائيليين يقومون بطقوس تلموديّة، في المنطقة البتراء وداخل مقام النبي هارون.

من جهته، نشر النائب، صداح الحباشنة، في صفحته على فيسبوك “الاحتلال الإسرائيلي له أطماع في البتراء الأردنية، والحكومات تحاول وضع التشريعات التي تساعد في بيعها لهذا الكيان الغاشم”.

يذكر أن عدد السياح الإسرائيليين الذين زاروا البتراء عام 2019، بلغ 34 ألفا، وفقا للأرقام الحكومية.

وتفسيرًا لرؤية الحكومة ومطمعها في الاستثمار العربي، يقول رئيس لجنة السياحة النيابية، النائب حسن العجارمة، أن التعديلات كانت تهدف إلى تعزيز الصناعة السياحية والتراثية، وأن التعديلات اشترطت موافقة مجلس الوزراء على بيع أي عقار.

وأوضح النائب العجارمة في تصريحات إعلامية، أن مشروع القانون في الوقت الحالي لم يتحدث عن المنطقة الأثرية بل عن أراضي وعقارات الإقليم، وأن القانون السابق لم يتحدث عن “استثمارات أجنبية” بل تكلم عن استثمارات عربية.

وأوضح رئيس اللجنة النيابية، أن التعديلات أصبحت بيد اللجنة وستعيد دراستها وفق رؤية البرلمان وستضع الضوابط المطلوبة ضمن إطار يهدف لتنشيط السياحة بشكل أكبر في الإقليم.

ولتوضيح موقف الحكومة الأردنية الرسمي، اعتبرت الحكومة عن طريق وزارة السياحة الأردنية، وعلى لسان وزيرتها مجد شويكة، أن هدف مشروع القانون تنويع المنتجات السياحية وتوسيع الفنادق لإطالة أمد إقامة السياح في إقليم البتراء، وسط اكتظاظ الفنادق بالسياح دون إجراء أي توسعة منذ عام 2009.

يذكر أن عائدات القطاع السياحي لغاية يوليو/تموز الماضي، بلغت 3.2 مليارات دولار، بإجمالي 2.9 مليون سائح، حسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي الأردني.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©