ترامب: مرحبا بـ “الطغاة” وكل “ديكتاتور” في واشنطن

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إنه مستعد للقاء أي زعيم أجنبي، بما في ذلك الطغاة والديكتاتوريين، إذا كان ذلك مفيداً للولايات المتحدة، وأضاف ترامب، في كلمة ألقاها في نادي نيويورك الاقتصادي: عندما ألتقي بزعماء العالم -بما فيهم الملوك والملكات ورؤساء الدول ورؤساء الوزارات والدكتاتوريين- ألتقي بهم جميعا.

تصريحات ترامب، تأتي قبل ساعات فقط، من استعداده للقاء الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، وتأتي زيارة أردوغان في أوقات تشتد فيه الأزمة بين واشنطن وأنقرة، بسبب قيام قيادة الأخيرة بالعديد من التجاوزات الدولية في سورية والمتوسط، وإقرار واشنطن لقانون إبادة الأرمن على يد العثمانيين.

وأكد الرئيس الأمريكي، بأنه لا يمانع من حضور الطغاة، للولايات المتحدة، وقال: أي شخص يريد أن يأتي، كل شيء على ما يرام، أي شيء جيد للبلاد، نحن نريد مساعدة شعبنا.

هذه التعليقات، جاءت في الوقت الذي ادعى فيه “ترامب” في اجتماع مع رؤساء الشركات في وول ستريت، أن الزعماء الأجانب اتصلوا به لتهنئته على حالة الاقتصاد الأمريكي.

وألقى ترامب خطاباً في النادي تفاخر فيه بالإنجازات الاقتصادية لإدارته، بما في ذلك معدلات البطالة المنخفضة، وإلغاء القيود التنظيمية والأسواق المالية القوية، وفق ما نقلته سي بي اس نيوز الأمريكية.

غالباً ما يردِّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاقتصاد الأمريكي يعيش مرحلة ذروة تاريخية وربما هو الأعظم منه في أي مرحلة أخرى مر بها على مدار التاريخ.

وخلال حديثه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي، عزّز ترامب مزاعمه بالإشارة إلى “كيف ساعدت سياساته المؤيدة للنمو الاقتصادي” الأمريكيين في الحصول على وظائف ورواتب.

ترامب والاقتصاد

أدت الحرب التجارية الأمريكية مع الصين، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي، إلى زعزعة الأسواق في الآونة الأخيرة، ودفعت البنك المركزي الأمريكي، الاحتياطي الفيدرالي، إلى خفض أسعار الفائدة.

إذ كتب “ترامب” في وقت سابق من هذا الشهر، تغريدة في تويتر قائلاً: إن بعض أفضل الأرقام الاقتصادية في بلادنا على مدى تاريخها، يحدث الآن.

في حين أظهرت بيانات عام 2019، نمواً بنسبة 3.1 في المئة في الربع الأول، لكنه تباطأ قليلا في الربع الثاني (نهاية يونيو/حزيران) إلى 2.1 في المئة.

إلا أن أستاذة التاريخ المساعدة بكلية لندن للاقتصاد، “ميغان بلاك”، لديها رأي آخر: إذا نظرت إلى صحة الاقتصاد على أساس الناتج المحلي الإجمالي، فإنك ستشك في ادعاءات “ترامب” إذا ما قارنتها بالازدهار الاقتصادي الوطني في سنوات ما بعد الحرب.

الوظائف والأجور

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال” ترامب” إن البطالة في أدنى مستوياتها منذ نصف قرن، وإنه خلال السنوات الثلاث الماضية دخل ستة ملايين أمريكي إضافي في قائمة الموظفين.

في أغسطس/آب من هذا العام، كان معدل البطالة 3.7 في المئة، ولكن معدل البطالة قبل 50 عاما في سبتمبر/أيلول 1969، كان 3.7 في المئة أيضاً.

وقد انخفض إلى 3.5 في المئة في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول من 1969، وهذه في الواقع أقل نقطة وصل إليها معدل البطالة خلال خمسين عاماً.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.