ترامب وأردوغان.. وقواعد اللعب في سورية

يستمر الرئيس الأمريكي بسياسة المد والجزر مع الجانب التركي بما يخص العملية العسكرية المتواصلة في الشمال والشمال الشرقي من سوريا، فترامب، الرئيس المتناقض بتصريحاته بين ساعة وأخرى.

ليكشف “ترامب”، في أحدث تغريداته الخطوط الخضراء والحمراء المتفق عليها مع الأتراك خلال حربهم ضد قوات سوريا الديمقراطية، الحليف المحلي للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في سورية.

فالرئيس “ترامب” وضع نظيره التركي “رجب طيب أردوغان” أمام ثلاث خيارات أحلاهم مرّ.

وخلال 24 ساعة الأخيرة تلقى “أردوغان” تهديدين من “ترامب” إن لم يلتزم بما سماه الرئيس الأمريكي “قواعد اللعبة في سوريا” في إشارة إلى نطاق الحرب المتفق عليها ببين الطرفين.

وفي تغريدات له عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي توتير أعلن “ترمب”: “لدينا واحد من ثلاثة خيارات: إرسال الآلاف من القوات والانتصار عسكرياً، أو ضرب تركيا بشدة مالياً وفرض عقوبات، أو التوسط بين تركيا والأكرد”.

كما قال الرئيس الأميركي عبر حسابه في منصة تويتر أيضاً: “لقد هزمنا 100% خلافة داعش ولم يعد لدينا أي قوات في المنطقة التي تتعرض للهجوم من قبل تركيا، في سوريا. “

واستطرد قائلاً: “لقد قمنا بعملنا على أكمل وجه! الآن تهاجم تركيا الأكراد الذين يقاتلون بعضهم البعض منذ 200 عام”.

وتابع ترامب في تغريدة على تويتر، إن “تركيا كانت تخطط منذ فترة طويلة لمهاجمة الأكراد. لكنهم كانوا يقاتلون منذ زمن”.

وأضاف الرئيس الأمريكي: “ليس لدينا جنود أو عسكريون في أي مكان بالقرب من منطقة الهجوم. أحاول إنهاء الحروب التي لا نهاية لها”، مؤكداً أنه يحاول التحدث إلى الطرفين.

وأعلنت أنقرة عبر وزير خارجيتها “مولود جاويش أوغلو” أن العملية العسكرية التي تخوضها بلاده في الشمال السوري لن تمتد لأكثر من 30 كم، في إشارة منه إلى التزام تركيا بالقواعد المتفق عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال مسؤول أميركي لم يكشف عن اسمه: ” إن أنقرة لم تتجاوز بعد الخطوط الحمر في عمليتها العسكرية، وقوات سوريا الديمقراطية لا تزال تسيطر على كل محتجزي تنظيم داعش”.

وأضاف المسؤول الأميركي، إن “ما تقوم به تركيا خطأ وستعمل واشنطن ما بوسعها لوقفه”، مؤكدا أن الإدارة الأميركية، أبلغت أنقرة أن “العملية العسكرية فكرة سيئة”، وأنها “لا تؤيدها، ولن تغطيها سياسيا أو تدعمها عسكريا”.

لكن أمريكا صوتت أمس لصالح تركيا في مجلس الأمن عندما استخدمت حق النقض الفيتو من أجل منع تمرير قرار دولي مضاد للعملية العسكرية التركية.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.