ترامب يحاسب أردوغان وإيران تدخل المعركة

تتجه الولايات المتحدة الأمريكية، لفرض عقوبات قاسية ضد الدولة التركية، التي أرسلت جيشها لمحاربة حلفاء التحالف الدولي في سورية “قوات سوريا الديمقراطية”، ورغم التطمينات السابقة التي لوح بها الرئيس “ترامب” بقبوله دخول أردوغان مناطق شرق الفرات، إلا أن الرئيس الأمريكي، عاد في وقت لاحق لسياسة التهديد العلني ضد مضي الرئيس “أرودغان” بطريق “الحل العسكري”.

وبعد التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي، والتي خلطت الأوراق، وترجمها العديد من المراقبين كـ “ضوء أخضر أمريكي” لاجتياح تركيا مناطق شرق الفرات، فاجأ ترامب الجميع، مساء يوم الجمعة، بتوقيع أوامر تنفيذية، تمنح كبار مسؤولي الولايات المتحدة الأمريكية، صلاحيات لفرض عقوبات قاسية ضد تركيا.

وما هي إلا دقائق، بعد انتشار خبر منح “ترامب” لمسؤولي البيت الأبيض فرض العقوبات ضد أنقرة، حتى انهارت قيمة العملة المحلية في تركيا، في حين توقع مراقبون، إصابتها بانهيار أكبر مع خروج حزمة العقوبات الأمريكية إلى العلن.

وزارة الخزانة الأمريكية، أعلنت، يوم الجمعة، أن الرئيس دونالد ترامب، وقع أمرا تنفيذيا منح من خلاله مسؤولين أمريكيين صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على تركيا.

وصرح وزير الخزانة، ستيفن منوتشين، بأن ترامب فوض مسؤولين أمريكيين بصياغة مسودة لعقوبات جديدة “كبيرة جدا” على تركيا بعد أن شنت هجوما في شمال شرق سوريا”.

وفي أوقات سابقة، أشارت الخزانة الأمريكية، إلى أنه من الضروري ألا تؤدي العملية التركية شرقي سورية إلى فرار أي من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية- داعش”.

التسهيلات التي قدمها ترامب لمسؤوليه لفرض عقوبات على تركيا، استهلها الرئيس الأمريكي قبل ساعات بتغريدة عبر حسابه في تويتر، حيث قدم لأردوغان ثلاثة خيارات في معركته شرقي سورية.

حيث قال “ترامب”: “لدينا واحد من ثلاثة خيارات: إرسال الآلاف من القوات والانتصار عسكرياً، أو ضرب تركيا بشدة مالياً وفرض عقوبات، أو التوسط بين تركيا والأكرد”.

كما قال الرئيس الأميركي عبر حسابه في منصة تويتر أيضاً: “لقد هزمنا 100% خلافة داعش ولم يعد لدينا أي قوات في المنطقة التي تتعرض للهجوم من قبل تركيا، في سوريا”.

انهيار العملة التركية

من جانبها، نقلت وكالة “رويترز”، مساء الجمعة، أن الليرة التركية هبطت إلى 5.9 مقابل الدولار، بعد تهديد أمريكي بفرض عقوبات على أنقرة.

وتشهد الليرة التركية منذ تهديدات أردوغان بدخول شرق سورية، وحينها، انهيارات متفاوتة القيمة، فيما وصلت الاضطرابات التركية إلى سوق بورصة اسطنبول، والتي تأثرت هي الأخرى بالخطوات العسكرية التي خطاها العدالة والتنمية الحاكم في البلاد.

أردوغان يتعنت

يبدو أن الرئيس التركي، لا يريد النظر إلى النتائج السلبية التي عصفت ببلاده، جراء الحرب التي دخلها في سورية، ليعلن أردوغان أن بلاده لن توقف عمليتها العسكرية ضد الوحدات الكردية في شمال شرقي سوريا.

وقال الرئيس التركي “نحن لن نوقف هذه الخطوة التي اتخذناها ضد “حزب الاتحاد الديمقراطي” و”وحدات حماية الشعب”.. ونحن لن نتوقف بغض النظر عما يقوله أي أحد”.

إيران تساند تركيا

قالت قوات سوريا الديمقراطية: ميليشيات إيرانية بدأت بتنفيذ هجوم بري ضد “قسد” في من الجهة الجنوبية للشرق السوري.

وقال القيادي في قسد “مظلوم عبدي”: الميليشيات المدعومة من إيران بدأت الهجوم على قواتنا من الجنوب، وأضاف، إذا لم توقف تركيا الحرب سيتعين على قواتنا أن تترك حراسة السجون التي يقبع فيها مسلحو داعش لحماية عائلات مقاتلينا.

واستطرد قائلاً: قلقون من إمكانية إخلاء القاعدة الأمريكية في عين العرب، وأشار إلى أن غارات تركية استهدفت القاعدتين الأمريكيتين اللتين أخليتا في رأس العين وتل أبيض.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.