تصدّر الحرس الثوري الإيراني الواجهتين السياسيّة والاقتصاديّة في إيران

 

بعد سيطرة الحرس الثوري الإيراني على الواجهة الأمنيّة، والعسكريّة في إيران؛ بدأ بالصعود رويداً رويداً إلى الواجهة السياسيّة والاقتصاديّة وبخاصّة خلال مدّة رئاسة “هاشمي رفسنجاني” وبداية تسلّم خامنئي لمنصب المرشد الأعلى؛ فالقوّة السياسيّة المتزايدة له أعطته القدرة على توسيع امتيازاته الاقتصاديّة في البلاد بشكل رسمي وقانوني, أيّ إنَّ القوّة الاقتصاديّة كانت داعمة للقوّة السياسيّة، والأخيرة كانت ملجأً للقوّة الاقتصاديّة.

وعلى هذا النحو أصبحت قوّات الحرس الثوري أكبر قوّة متربحة في البلاد فعليّاً، أعطيت هذه الامتيازات الاقتصاديَّة لعناصرها لتجذب أتباعها نحوها بشكل دائم، ولتستطيع من خلال ذلك تنظيم انتخابات النظام الرئاسيّة، والبرلمانيّة لمصلحتها الخاصّة.

نُبيِّن في هذا البحث كيفية “صعود الحرس الثوري إلى الواجهة السياسيّة في إيران” بدايةً، ومن ثم استغلاله ذلك في “الصعود إلى الواجهة الاقتصاديّة في إيران”، وسنتطرّق في نهاية البحث إلى الحديث عن “النشاط المخفيّ للحرس الثوري الإيراني في الاقتصاد الإيراني” بشكل موجز.

محاور البحث:

  • أولاً: صعود الحرس الثوري الإيراني إلى الواجهة السياسيّة.
  • ثانياً: صعود الحرس الثوري الإيراني إلى الواجهة الاقتصاديّة.
  • ثالثاً: النشاط الخفي للحرس الثوري الإيراني في الاقتصاد الإيراني.

مدخل

بعد الأشهر الأولى من انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران، أوعز “الخميني” لمجلس الثورة الإسلامي بتشكيل الحرس الثوري في 24/ 8/ 1979,[1] وذلك من أجل دعم النظام الإسلامي في وجه أيّ نوع من أنواع الفوضى وعمليِّات الانقلاب، ومن ثم قام مجلس صيانة الدستور بإدراج هذه المؤسسة في الدستور الإيراني الذي جرى التصويت عليه في استفتاء شعبي عام, فحصل على تأييد الأغلبية الساحقة من الجماهير الإيرانيّة (98.2 في المئة).[2]

 وقد نصّت المادة (150) من الدستور الإيراني على أنْ «تبقى قوّات حرس الثورة الإسلاميّة التي أسّست في الأيام الأولى لانتصار هذه الثورة، راسخةً ثابتةً من أجل أداء دورها في حراسة الثورة ومكاسبها».

ومن جهة أخرى، قام الدستور الإيراني في مقدّمته، بتحديد الطبيعة العقائديّة لتكوين الجيش الإيراني، ومهمات الحرس الثوري، معتبراً أنَّه «في مجال بناء، وتجهيز القوّات المسلّحة للبلاد؛ يتركّز الاهتمام على جعل الإيمان والعقيدة أساساً لذلك، ولا تلتزم القوّات المسلّحة بمسؤوليّة الحماية، وحراسة الحدود فحسب، بل تحمل أيضاً أعباء رسالتها الإلهية، وهي الجهاد في سبيل الله، والجهاد من أجل بسط حاكمية القانون الإلهي في العالم».[3]

في أثناء الحرب مع العراق قام الحرس الثوري الإيراني بسحب مبادرة العمليات من يدِّ الجيش الإيراني التقليدي، وانتصر على المجموعات الحزبية الأخرى في داخل الحدود، ثم استطاع الحرس الثوري الإيراني أن يحكم قبضته الأمنيّة، والعسكرية في البلاد من خلال تشكيل قوات التعبئة (البسيج)[4]، وإنشاء السجون المخفية، والمنظّمات الاستخباراتيّة، واتجه مباشرةً نحو قمع المواطنين المحتجّين. إضافة إلى قيام الحرس بتوسيع قوّته، ونفوذه خارج الحدود من خلال دعم عشرات المليشيات الشيعية وتنظيمها في سوريا والعراق ولبنان واليمن، وبقيّة المجموعات الأخرى.

لعلَّ كثيرين يُشبِّهون قوَّات الحرس الثوري الإيراني بـ”جهاز السافاك في عهد نظام الشاه” بديلاً من القمع والاستبداد في الداخل، والإرهاب في الخارج؛ لكن هذا التشبيه مُبالغٌ فيه قليلاً؛ لأنَّ قوَّات الحرس الثوري تجاوزت الحدود كلَّها في إيران، وصلاحياتها تعدتْ كونها تنحصر في المهمات العسكريّة والأمنيّة.

فالسافاك، أو ما يُسمّى “منظّمة المخابرات والأمن القومي” هو جهاز شرطة سريّة، ووكالة استخبارات جرى تشكيلها عام 1975 بمساعدة ودعم من المخابرات الأمريكيّة (C.I.A)، وجهاز الموساد الإسرائيلي بهدف “التجسس على الاتحاد السوفياتي، والدول العربية المجاورة لإيران، بالدرجة الأولى، وبهدف “القمع والتجسس والاستبداد في الداخل، والتصدّي لأيِّ عمليِّات انقلاب، وحركات سياسيّة مناوئة مثل حركة مصدق أو حزب تودة”.[5]

وخلاصة القول: إنَّ جهاز السافاك هو جهاز استخباراتي بحت كان يملك ميزانيّة كبيرة تُقارب 250 ألف دولار في ذاك الوقت، ولديه من أجهزة التنصّت، والمعدّات الحديثة ما يُمكّنه من أداء الدور الذي أوكله إليه مؤسسوه أيّ “الولايات المتحدة، وإسرائيل” إضافة إلى مهمَّاته في حماية نظام الحكم القائم في وجه أيّ نوع من أنواع الانقلابات، أو الفوضى.[6]

إضافة إلى كون قوّات الحرس الثوري “أكبر قوّة عسكريّة في إيران”، فهي تعمل بشكل منفرد عن وزارة المخابرات الإيرانيّة، وتُدير وحدها وكالتي استخبارات خاصّتين بها؛ فضلاً عن أنَّ القائد العام لقوَّات الحرس الثوري في إيران هو عضو في “المجلس الأعلى للأمن القومي” الذي يترأسه رئيس الجمهورية الإيراني.[7]

فالنقطة الوحيدة التي يُمكن فيها مقارنة الحرس الثوري الإيراني بـ”جهاز السافاك” هي أنّه لا يُمكن تخيّل وجود النظامين أيّ (نظام الشاه، ونظام ولاية الفقيه) من دون هذين الجهازين أيّ (السافاك، والحرس الثوري الإيراني), فوجود النظامين مرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذين الجهازين.

واذا أردنا المقاربة بشكل أدقّ، فجهاز “السافاك” من حيث الهيكلية، والمهمات هو أقرب إلى هيكلية وزارة المخابرات في النظام الإيراني التي كشفها مؤخراً وزير المخابرات الإيراني “محمود علوي”، وتُعتبر هذه الوزارة وريثة جهاز الاستخبارات في زمن شاه إيران (السافاك) الذي كان يتمتع بسلطات واسعة النطاق، وللتخلّص من تغلغله الواسع بعد الثورة الإيرانيّة استهدف الحرس الثوري 3000 من موظفي السافاك الأقوياء، فأعدم عدداً من المسؤولين الكبار في الجهاز، وقام الخميني بحلِّ السافاك نهائيّاً، واستبدل به في ما بعد جهاز “فافاك” أيّ وزارة المخابرات.[8]

  • صعود الحرس الثوري الإيراني إلى الواجهة السياسيّة في إيران

بعد نهاية الحرب مع العراق كان من المقرّر تنظيم الحرس الثوري الإيراني في الجيش الإيراني على أساس الرتب العسكريّة؛ كما هو حال جيوش العالم كلها؛ لكن لم يكن هناك مكاناً كافياً في الرتب العُليا لجميع أولئك التابعين للحرس الذين تمتعوا جميعاً بالمرجعيات والتاريخ والمهارات نفسها، وشاركوا جميعاً في الحرب ذاتها؛ ولم تكن الرتب الدنيا لتقنعهم بعد هذه الحرب.[9]

لهذا السبب تنافس قادة الحرس الثوري منافسةً شديدةً من أجل الحصول على الرتب العُليا من جهة، وسعى عدد منهم للحصول على الامتيازات السياسيّة، والاقتصاديّة بعيداً من الرتب العسكريّة من جهة أخرى.

ولم يُفضّل قادة الحرس الثوري الانضمام إلى الجيش في هيكله التنظيمي؛ لأنَّ ذلك سيُفقدهم كثيراً من الامتيازات الخاصّة التي يتمتع بها الحرس الثوري في إيران.

ولذلك طالب “هاشمي رفسنجاني” الذي كان رئيساً لمجلس الشورى الإسلامي، ونائباً للقائد العام للقوى الثلاث (التشريعيّة، والتنفيذيّة، والقضائيّة) بـ”ضمِّ قوَّات الحرس الثوري إلى الجيش الإيراني” في (٦ / 9 / ١٩٨٨) بعد نهاية الحرب مع العراق.[10]

فيما لم تمضِ عشرةُ أيامٍ بعد طلب “هاشمي رفسنجاني” حتّى ردَّ عليه قادة الحرس الثوري ردّاً قوِّيّاً بتشكيل “الجمعية الوطنيّة لقادة الحرس الثوري الإيراني ومسؤوليه”، وأعلنوا أنَّ الحرب كانت استمراراً للثورة، وأنَّ عملية إعادة الإعمار هي استمرار للحرب، لذلك يجب على قادة الثورة والحرب المشاركة في إعادة الإعمار.[11]

واستمر التوتر بين “هاشمي رفسنجاني” وقادة الحرس الثوري الإيراني، فهاشمي كان يُطالب بعدم إشراك قوّات الحرس في السياسة الإيرانيّة، لكن قادة الحرس كانوا يسعون نحو هذا الهدف.

وفي خضم هذا الصراع ظهر “الخامنئي” خليفة “الخميني” الجديد، والقائد العام للقوى الثلاث، ليُعلن بوضوح دعمه لقوَّات الحرس الثوري؛ مُعتبراً أنَّ الحرس الثوري الإيراني، هو الحامي للحدود الأيديولوجيّة للنظام، وأنَّ إمكانات البلاد ومرافقها تتبع بالدرجة الأولى لـ”الجيش ولقوّات الحرس الثوري”.[12]

في الانتخابات البرلمانية الخامسة (١٩٩٦-٢٠٠٠)، أصدر الحرس الثوري بدعم واضح من المرشد الأعلى قائمة باسم “أنصار حزب الله”، وتدخّل بالعمل السياسي بشكل مباشر.[13]

وفي هذا البرلمان تفوَّق المحافظون الثلاث (علي أكبر ناطق نوري، حسن روحاني، محمد علي موحدي كرماني)[14]، واستطاعوا جلب كلٍّ من “عطاء الله مهاجراني وعبد الله نوري” في حكومة “محمد خاتمي” الإصلاحيّة إلى جلسة استجواب في البرلمان، ومن ثم عزلهم.[15]

الانتخابات الرئاسيّة الخامسة، والبرلمان السادس خرجا عن نطاق سيطرة الحرس الثوري، وفاز “محمد خاتمي” بتصويت شعبي واسع في (٢٣ / 5/ ١٩٩٧) ليجلس في مكان “هاشمي رفسنجاني”، وحصل حينها الإصلاحيون على مقاعد أكثر في البرلمان، ووضعوا الحرس الثوري تحت المسائلة؛ اتهم الإصلاحيون مع خاتمي قوَّات الحرس الثوري بـ”التدخل في الصراعات السياسيّة الداخليّة”.[16]

وحينها، أظهر الحرس الثوري الإيراني ردّةَ فعلٍ قوّيّة، وفي رسالة وجهها “رحيم صفوي” القائد العام لقوَّات الحرس الثوري إلى “مهدي كروبي” رئيس البرلمان السادس وصف فيها أنَّ “المشاركة في سياسة البلاد من أجل محاربة المخرّبين، وأعداء الثورة الإسلاميّة هو من مهمّات قوَّات الحرس الثوري”، ودعا البرلمان إلى “السيطرة على السلوك المتطرّف لبعض نواب البرلمان”.

وجهت قوَّات الحرس في ذاك الوقت تحذيراً قوّيّاً إلى الرئيس “خاتمي” حول موضوع الحركة الطلابيّة التي حصلت في (9 / 7 / ١٩٩٩)، وقامت بقمعها أيضاً. [17]

تدخل الحرس الثوري بشكل منظّم، ويومي من أجل استبدال الحكومة والبرلمان الإصلاحيين، وحصل في نهاية المطاف على السلطة السياسيّة. وقوَّات “البسيج” ذهبت إلى صناديق الاقتراع، وأشرفت عليها من خلال (مشروع بصير).[18]

وعلى هذا النحو حصل حوالى ١٠٠ شخصٍ في صفوف الحرس على مقاعد في البرلمان السابع، إضافة إلى حصولهم على ١٢ لجنةً من أصل ٢٣ لجنةً في البلاد كلها، ومنها (لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجيّة)، وبذلك أتمَّ الحرس الثوري الإيراني مُهمَّته في السيطرة على القوّة السياسيّة والتشريعيّة في البلاد تقريباً.[19]

بعد سيطرة الحرس الثوري على البرلمان السابع اتجه مباشرةً نحوَ التدخّل في الدورة التاسعة من انتخابات رئاسة الجمهورية في إيران، وذلك من أجل استبدال حكومة “محمد خاتمي” بأخرى تعمل لمصلحته.

كان هناك أربعة مرشّحين في هذه الانتخابات من أرفع قادات الحرس الثوري من أصل ثمانية مرشحين وهم: “محسن رضايي القائد العام لقوّات الحرس الثوري في زمان الحرب مع العراق، محمد باقر قاليباف القائد العام لقوّات الشرطة سابقاً، محمود أحمدي نجاد أحد أعضاء اللواء الخاص التابع للحرس الثوري المختص في العمليات خارج الحدود، وعلي لاريجاني نائب رئيس هيئة أركان الحرس الثوري في الثمانينيات”.[20]

وعلى الرغم من أنَّ هؤلاء المرشّحين جميعهم لم يكن لديهم الهدف ذاته، ووجهات النظر، وكان كلّ واحد منهم يُمثّل تياراً مختلفاً؛ إلّا أنّهم جميعاً كانوا ينتمون إلى قوَّات الحرس الثوري، وهذا الأمر كان علامة على نقطة تحوُّل كبيرة في الجمهورية الإسلاميّة في إيران.

في هذه الأثناء وصل “محمود أحمدي نجاد” إلى الرئاسة، وعلى الفور جرى تعيين “إسماعيل أحمدي مقدم” القائد العام لقوَّات (البسيج) في طهران الذي لعبَ دوراً مهمّاً في الانتخابات الرئاسيِّة في منصب القائد العام لقوَّات الشرطة بأمر من خامنئي نفسه.[21]

وخلال مدّة حكم “محمود أحمدي نجاد” كان هناك ما بين ٢٠ و٣٠ محافظاً من قادة الحرس الثوري، وقدّم حينها “نجاد” قائمةً مقترحةً عن وزراء حكومته إلى مجلس الشورى الإسلامي مكوَّنة من 21 شخصاً أغلبهم ذوو مرجعيات عسكريَّة وأمنيَّة وتابعين للحرس الثوري، ومن بينهم:

 – “داود دانش جعفري” وزيراً للاقتصاد، وكان سابقاً رئيساً للهيئة المركزيَّة لدعم جهاد إعادة الإعمار, أُرسل إلى جبهات القتال لتنظيم النشاط الهندسي في الحرب.

 – “مصطفى بور محمدي” وزيراً للداخلية، وكان يشغل المدّعي العام العسكري الثوري في مناطق غرب البلاد، ورئيساً لقسم المخابرات الخارجيَّة ونائباً لوزير المخابرات.

– “غلام حسين محسني” وزيراً للمخابرات، وكان سابقاً مُمثل السلطة القضائيَّة في وزارة المخابرات.

– “جمال كريمي راد” وزيراً للعدل، وكان سابقاً المُدَّعي العام في وزارة الداخليَّة.

– “برويز فتاح” وزيراً للطاقة، وهو أحد قادة الحرس الثوري، وعضواً في الهيئة العلميَّة لجامعة الإمام الحسين التابعة للحرس الثوري سابقاً.

 – “علي سعيدلو” وزيراً للنفط، وكان نائباً لرئيس منظّمة الصناعات الدفاعيَّة.

– “محمد حسين صفار هرندي” وزيراً للثقافة، وكان نائباً لقائد الحرس الثوري في المنطقة السادسة، ومسؤول المكتب السياسي لقوَّات الحرس الثوري.

 – “مصطفى محمد نجار” وزيراً للدفاع، وكان عضواً في الحرس الثوري منذ بداية تشكيله، وله حضور وفاعليات واسعة في وزارة الحرس الثوري. وغيرهم كثير من الوزراء الذين كانت تبعيتهم للحرس الثوري بشكل مباشر.[22]

ومع بداية رئاسة “أحمدي نجاد” عام 2005، استولى الحرس الثوري الإيراني الذي كان مُسيطراً في الأساس على الساحة العسكريَّة، على السلطة السياسيَّة، وبخاصّة أنَّه لم يترك هذه السلطة تخرج عن نطاق سيطرته بسبب الاحتجاجات الانتخابيّة التي حصلت عام 2009 (الحركة الخضراء)، بل قمعها أيضاً.

 وفي ذاك الوقت قال العميد “ذو القدر” القائد العام لقوَّات الحرس الثوري خلال مؤتمر قادة البسيج الإداريين والعاملين: “لقد تمكَّنت القوَّات الأصوليَّة من جذب دعم أغلبية الناس لخدمتها بشكل أكثر فاعليَّة”.[23]

إنَّ تدخل الحرس الثوري في الدورة التاسعة من الانتخابات الرئاسيَّة لم ينتج منه أيّ ردَّة فعل من التيَّارات الأخرى، وبخاصّة من المرشّحين الخاسرين في هذه الانتخابات مثل: “كروبي” لأنَّه أساساً كان بين كبار مسؤولي النظام، ولا يستطيع عملَ أيّ شيء حيال ذلك.

وعلى هذا النحو، لم يبقَ لقوَّات الحرس الثوري مُهمةً أخرى سوى الحصول على الامتيازات الاقتصاديّة أكثر فأكثر. إذ استطاعت مع سيطرتها على الواجهات العسكريّة والسياسيّة والتشريعيّة في البلاد، بكلّ سهولة ومن دون أيّ مقاومة، أن تخطو نحو الأمام لتحصل على أكبر الامتيازات الاقتصاديّة في البلاد.

  • صعود الحرس الثوري الإيراني إلى الواجهة الاقتصاديّة

لقد بدأ النشاط الاقتصاديّ لقوَّات الحرس الثوري، منذ عودة قادته من جبهات القتال، فأعينهم كانت تتطلع نحو السيطرة على الاقتصاد الإيراني، ولكن هذا الاقتصاد المُنهار بعد الحرب لم يملك أيّ إمكانات، وقام “هاشمي رفسنجاني” الذي وصل إلى الرئاسة بعد الحرب بتقديم مشروعات ضخمة للحرس الثوري بناءً على أوامر المرشد الأعلى. مثل: بناء سد “كرخة”، وأوتوستراد “ساوه” من دون أيّ إجراءات شكلية أو مناقصات.[24]

سمح “رفسنجاني” رئيس حكومة إعادة الإعمار لقادة “الحرس الثوري الإيراني” باستيراد السلع وتصديرها بحريّة، ومن دون أيّ رقابة جمركيَّة، وذلك من خلال بناء الموانئ والمرافئ في المناطق الجنوبية من البلاد؛ لكنّه أخطأ في حساباته، لأنَّه بذلك ساهم في دعم الاستقلال الاقتصادي للحرس الثوري الإيراني، ليقوّي صفوفه لاحقاً، ويصعد إلى الواجهة السياسيَّة، الأمر الذي كان “هاشمي رفسنجاني” يُريد تجنَّبه (كما ذكرنا).

لم تتوقف عملية حصول الحرس الثوري على الامتيازات الاقتصاديَّة بعد رئاسة “رفسنجاني”، بل ازدادت أكثر، وخلال مدّة رئاسة “محمد خاتمي” حصلت مؤسسة “كوثران” التابعة للحرس الثوري على مشروع خُطة تطوير شبكة الري لـ “٨٨٠” هكتار من الأراضي الواقعة قرب مدينة اميديه في محافظة خوزستان.

واستخدم قادة الحرس الثوري سلطتهم العسكريَّة، وأجبروا حكومة “محمد خاتمي” على فسخ عقد مطار الخميني، ومُشغّل الهاتف الخلوي (تركسل)، ومحاكمة شركة (كيش أورينتال)، وذلك ليتمكّنوا من الحصول على هذه الامتيازات الاقتصاديّة جميعها التي سنتطرّقإ يلها واحدةً تلوَ الأخرى.

عارض الحرس الثوري بشدّة وجود مقاول أجنبي في إطلاق مشروع مطار الخميني الدولي الذي فازت به شركة تاف (TAV) في مناقصة تنافسيَّة بشكل قانوني، وقامت قوَّات الحرس الثوري حينها باحتلال المطار، ومنع الشركة من الاستمرار في نشاطها في عملٍ يُشبه “الانقلاب العسكري”. وفي النهاية أدت هذه المواجهة إلى عزل “أحمد خرم” وزير النقل والمواصلات في حكومة خاتمي.[25]

استخدم الحرس الثوري الضغوطات كافة، وأدواته جميعها في البرلمان السابع ليُقرُّ الأعضاء بالأكثريَّة، سحبَ رخصةِ مُشغّل الهاتف المحمول من شركة (تركسل) التي فازت بالمناقصة الحكوميَّة بشكل قانوني، وتسليمها لشركة “إيرانسل” التابعة لمؤسسة “مستضعفان”.[26]

فيما لم تكن لدى قوَّات الحرس الثوري تلك الخبرة في مجال النفط والغاز في ذاك الوقت، وجلَّ ما كانت تُساهم فيه، هو تأجير الآلات في حقل بارس الجنوبي للغاز، ولم يكن لها أيَّ نشاطٍ اقتصاديٍّ؛ لذلك سعت لتحقيق هذا الأمر؛ إذ حاولت انتزاع العقود من الشركات الأجنبيَّة التي كانت قد تعاقدت مسبقاً مع شركة (كيش أورينتال) التي انطلقت للعمل في المرحلة الثانية من رئاسة محمد خاتمي عام ٢٠٠٢ ميلادي.

شركة (كيش أورينتال) كانت قد حصلت على مشروعات حقول النفط والغاز المشتركة مع العراق والسعودية في (حقل فروزان)، ومع قطر في (حقل سلمان) بترخيص من الحكومة الإيرانيَّة، ووقّعت عقداً للتعاون مع شركة هالیبرتون الأمريكيَّة (Haliburton).[27]

بدروها؛ سعت قوَّات الحرس الثوري في البداية للضغط على أعضاء مجلس الإدارة في شركة (كيش أورينتال) لعدم قبول توقيع العقد مع الشركة الأمريكيَّة، وبعد ازدياد الضغوط الشديدة عليهم، فُسخ العقد بين الشركتين في النهاية[28]، واستصدرت مذكرة قضائيّة بحقِّ “سيروس ناصري” المدير التنفيذي لشركة (كيش أورينتال) أحد المفاوضين السابقين في الملف النووي الإيراني.[29]

وخلال مدّة حكم “محمود أحمدي نجاد” لم تكن قوَّات الحرس الثوري بحاحة إلى استخدام القبضة الحديدة كما في عهد “محمد خاتمي” للصعود إلى الواجهة الاقتصاديَّة. فهذه القوَّات التي أوصلت “نجاد” إلى القصر الرئاسي، هو وعدد كبير من قادة الحرس الثوري إلى البرلمان والمحافظات، وبقيّة المؤسسات الحكوميّة الأخرى، تستطيع وبكلِّ سهولةٍ من دون منافسة تذكر “الصعود إلى الواجهة الاقتصاديّة للبلاد”.

ففي السنوات الأولى من رئاسة “أحمدي نجاد” عام ٢٠٠٥ امتلكت قوَّات الحرس الثوري ٢٤٧ مشروعاً.[30]

ومع استلام “نجاد” الرئاسة في إيران دخلت قوَّات الحرس الثوري قطاع النفط والغاز من أوسع أبوابه, ومن دون أيّ مناقصات حصلت في ٧/6/٢٠٠٦ على عقد بقيمة مليار و٣٠٠ مليون دولار من أجل سحب خط الأنابيب، الذي يصل طوله إلى ٩٠٠ كيلو مترٍ، ويبدأ من مدينة عسلوية إلى مدينة بندر عباس، ومن هناك يصل مدينة إيران شهر في محافظة سيستان، وبلوشستان ليصل في النهاية إلى باكستان والهند أيضاً.[31]

وفي ذاك الوقت، ذكر “كاظم وزيري هامانه” وزير النفط: أنَّ تقديم هذا المشروع لقوّات الحرس الثوري جرى من دون أيّ إشكالات، ولم يكن هناك أيّ منافس لقوّات الحرس الثوري في هذا المشروع.[32]

كذلك، قال “رحيم صفوي” القائد العام لقوَّات الحرس الثوري: إنَّ “الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى المهمّات الموكلة إليه بالدفاع عن أمن البلاد، والدفاع عن الثورة الإسلامية، فإنَّ أكبر فخر له هو مساعدة الحكومة في إعادة إعمار إيران بعد نهاية الحرب، فقوّات الحرس لم تكتفِ فقط بمهمة الدفاع، بل ساهمت في عملية إعادة إعمار البلاد بصفتها حاجة للثورة، وبتصريح وإذن من المرشد الأعلى، ونحن لم نكن في أيّ وقت من الأوقات معارضين لمشاركة المقاولين الخاصّين والعامين في البلاد، وكنَّا في الواجهة، وقدَّمنا للعمل في الميدان في الوقت الذي تمنع فيه المقاولون جميعهم عن العمل في البلاد في الماضي؛ وذلك بسبب عدم الاستقرار الأمني وصعوبة العمل”.[33]

في هذه المدّة لم ينحصر وجود قوَّات الحرس الثوري في مشروعات النفط والغاز على عقد عسلوية فقط، بل قامت قاعدة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري بالحصول على عقد بناء أربعة مستودعات لتخزين النفط في جزيرة خارك في الشهر الرابع من عام ٢٠٠٦، وبعدها بقليل حصلت على عقد بقيمة مليارين و٩٦ مليون دولار لتطوير حقل ١٥ و١٦ في منطقة بارس الجنوبية ومن دون أيَّ مُناقصات.[34]

في الدورة الأولى من رئاسة “نجاد” قامت قاعدة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري بتفكيك أعمال شركة (كيش أورينتال) كُليّاً، وقامت بشراء جميع معداتها وإمكاناتها الفنية والتقنية بسعر رخيص (٩٠ مليون دولار) في صيف عام ٢٠٠٧.[35]

وبصفته محافظاً لمدينة طهران، ورئيساً للجمهورية، قدَّم “محمود أحمدي نجاد” عدداً من المشروعات، ومن دون مناقصات للشركات التابعة لقوَّات الحرس الثوري، وقدَّم عدداً من الامتيازات غير النفطيّة لقاعدة خاتم الأنبياء؛ مثل تقديمه لها عقداً بقيمة ٣٤١ مليون دولار أمريكي، لتطوير ميناء ومرفأ “شهيد بهشتي” في مدينة “تشابهار”، وعقداً بقيمة مليار و٢٠٠ مليون دولار لتنفيذ الخط رقم ٧ من مترو طهران، وعقداً بقيمة مليارين و٤٠٠ مليون دولار لتنفيذ الخط رقم ٦ الذي كان من نصيب مؤسسة مستضعفان والمحاربين القدماء.

سلّمت حكومة “نجاد” 51 في المئة من أسهم شركة الاتصالات من دون أيّ مساومات لشركة (توسعة اعتماد مبين) التابعة لقوات الحرس الثوري. وكانت هذه الحكومة قد أعلنت في تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠٠٩ عزمها على بيع ٥١ في المئة من أسهم شركة الاتصالات، وتقدَّمت ثلاث شركات (شركة توسعة اعتماد مبين التابعة للحرس الثوري، وشركة مهر للاستثمار الاقتصادي التابعة لقوات البسيج، وشركة بيشغامان كوير يزد الخاصة) لشراء الأسهم التي تبلغ قيمتها أكثر من 8 مليارات دولار.[36]

لكن الشركة الخاصة “بيشغامان كوير يزد” أعلنت انسحابها من المناقصة بعد دقائق من قرار نقل الأسهم بسبب انعدام الأمان في الصفقة، وبقيتْ الشركتان المرتبطان بقوَّات الحرس الثوري لتكسب بعدها شركة “توسعة اعتماد مبين” المناقصة في أكبر صفقة تمّت في بورصة طهران خلال أربعين عاماً.[37]

  • النشاطات الخفيّة للحرس الثوري الإيراني في الاقتصاد الإيراني

إلى جانب تربّح الحرس الثوري من الاقتصاد الإيراني الذي ذكرناه سابقاً، فإنَّ قوَّات الحرس الثوري تمتلك شبكة سريَّة للنقل تعمل من خلالها على تهريب البضائع بعيداً عن أيّ رقابة حكوميّة، أو جمركيّة ثم إنَّ لديها مؤسسات، ومُنظَّمات ليس لديها أيّ سجل حكومي، أو سند رسمي في البلاد.

وبهذا الشكل تستطيع قوَّات الحرس الثوري استيراد وتصدير ما تشاء من بضائع مهربة. ومن أمثلتها الموانئ المخفيّة في جنوب البلاد التي كشفها لأول مرّة “مهدي كروبي” رئيس البرلمان السادس، ويُقدّر عدد الموانئ غير المصرّح بها، والمؤسسات التابعة للحرس الثوري الإيراني بأكثر من 80 ميناءً ومؤسسةً، ويظهر بوضوح أنَّ ثلث واردات البلاد تقوم قوَّات الحرس الثوري بإدخالها إلى البلاد عن طريق الأسواق غير المشروعة والموانئ والمرافئ غير المُرخّصة.[38]

بعيداً عن الموانئ المخفيّة امتلكت قوَّات الحرس الثوري مطارات بعيداً عن أيّ رقابة حكومية مثل “مطار بيام” الذي يبدو في الظاهر أنَّه مطار بريدي، ولكن عام ٢٠٠٤ جرى ضبط ما يقارب ١٥ مليار تومان (١٥ مليون دولار في ذاك الوقت) من البضائع المهرَّبة داخل[39] هذا المطار وفي غيره من المطارات مثل: (مطار مهر آباد ومطار الخميني) إذ يرخص عدد من البضائع من دون وجود ضُباط الجمارك، أو يجري ترخيصها بسعر وتقويم مُتدنٍ جداً.[40]

الحرس الثوري لا ينشر أيّ تقرير مالي عن نشاطه الاقتصاديّ كما أنَّ ميزانيته سرِّيَّة للغايَّة، ولا يُقدِّم أيَّ تقارير للحكومة الإيرانيّة، والبرلمان حول نشاطه السياسيّة، والاقتصاديّة، فهو يتبع مباشرةً للمرشد الأعلى للنظام.

ووفقاً للتقارير المختلفة، فإنَّ قاعدة “خاتم الأنبياء” التابعة للحرس الثوري، أصبح لديها حوالى “١٢٢٠” مشروعاً منذ السنوات الأخيرة للحرب مع العراق حتّى العام الذي وصل فيه “محمود أحمدي نجاد” إلى سدة الحكم عام ٢٠٠٦.[41]

ووفقاً للإحصاءات المختلفة، فإنَّ الحرس الثوري يمتلك ما بين ١٠٠ وأكثر من ٥٠٠ شركة اقتصاديّة، وعام ٢٠٠٤ حقّقت شركات الحرس الثوري مبيعات بقيمة ١٢ مليار دولار، وأرباحاً بقيمة ١.٩ مليار دولار.[42]

لقد دخل الحرس الثوري الإيراني رسمياً المجال الاقتصادي، ووسّع من نشاطه فيه من خلال إنشاء قاعدة إعادة الإعمار، وقاعدة خاتم الأنبياء؛ فالحرس الثوري الإيراني يعمل في مجالات عدّة مثل: “الزراعة، تربية الدواجن، تربية النحل، الإنتاج الصناعي، شق الطرقات، النقل، صناعة الأفلام، الاتصالات، تجميع سيّارات نوع مازدا، تمثيل الشركات الأجنبيّة، التجارة، ترخيص البضائع المستوردة، توسيع مترو طهران، إنشاء الطرق السريعة، بناء السدود، مشروعات النفط والغاز، وإلى جانب ذلك تقوم قوّات الحرس بصناعة الأسلحة المتنوعة.

عام 1983، أنهى مجلس الدفاع الوطني احتكار الجيش لإنتاج الأسلحة وإصلاحها في البلاد، وأعطى الإذن للحرس الثوري لإطلاق صناعاته العسكريّة، واليوم قوَّات الحرس الثوري تقوم بصناعة الأسلحة من البندقية حتّى الصواريخ بعيدة المدى.

  • الخاتمة

استناداً إلى ما سبق يُمكن الاستنتاج بوضوح أنَّ قوَّات الحرس الثوري الإيراني هي تيَّار مُتعدّد الوظائف؛ فهي قوَّات مسلَّحة في داخل وخارج الحدود، ومنظّمة استخباراتيّة، ومؤسسة اقتصاديّة ومنظّمة سياسيّة.

قوَّات الحرس الثوري مؤسسة عسكريَّة تجلس في مكان حزب سياسي تتلاعب وتتدخل في الانتخابات الرئاسيّة والبرلمانيّة، وتسحب من تشاء وتدخل من تشاء في صناديق الاقتراع.

وفي الاقتصاد موجودة أيضاً، وتُبرم مع الحكومة عقوداً ضخمةً. لديها موانئ ومطارات خاصّة بها، وتقوم باستيراد البضائع وتصديرها وتهريبها بعيداً عن أعين جمارك البلاد.

وخلاصة القول: إنَّ الحرس الثوري يُعتبر الذراعَ العسكريّة، والاقتصاديّة، والاستخباراتيّة للمرشد “علي خامنئي”، ومن خلاله يُسيطر على الدولة سيطرة كاملة، وعلى الرغم من الانتخابات الخاصّة بالرئاسة، والبرلمان التي تُعطي صورة بأنَّ الدولة ديمقراطيّة؛ إلّا أنَّ هذه الصورة ظاهريّة فقط؛ فنظام الحكم في إيران دكتاتوري بشكل فاضح، والمرشد من خلال مؤسسة الحرس الثوري يحكم قبضته على البلاد، ولن يتمكن الشعب الإيراني من تحقيق التقدّم والازدهار ما دامت هذه المؤسسة جاثمة على صدره.


المراجع:

[1] من الجيش الشعبي للثورة الإيرانيّة حتّى الحرس الثوري الإيراني، موقع BBC فارسي، http://www.bbc.com/persian/iran/2009/04/090422_mg_sepah_anniversary

[2] قراءة في الدستور الإيراني الحلقة (1 – 3): الخميني سعى لتكريس السلطة بالتمهيد لقيام دولة الفقيه، صحيفة الشرق الأوسط، https://goo.gl/JrVp8s

[3] قراءة في الدستور الإيراني الحلقة (3 – 3): القوّات المسلّحة ذراع النظام القمعية؛ وضع خاص وميزانية ضخمة، صحيفة الشرق الأوسط https://goo.gl/QUnnsJ

[4] الفصل الرابع من النظام الأساسي للحرس الثوري الإيراني (وحدة البسيج المستضعفين)، موقع منظمة محامي البسيج، https://goo.gl/JQLM2j

[5] أيمن محمد عيد: جهاز السافاك الاستخباراتي الإيراني، موقع مجموعة 73 مؤرخين، https://goo.gl/rKUe9U

[6] المرجع السابق.

[7] جزء من بحث بعنوان ((إيران من الداخل))، موقع حركة تحرير الوطن، http://www.alwatan-l-m.com/archives/3746

[8] المرجع السابق.

[9] حسين بوروجردي: دراسة نتائج وجود العسكريين في مجال السياسة الإيرانيّة، الجزء الثاني، موقع عصرنو الإيراني، http://asre-nou.net/1385/azar/18/m-brojerdi2.html

[10] مساعي هاشمي رفسنجاني لدمج قوّات الحرس الثوري الإيراني مع الجيش الإيراني، موقع مشرق نيوز الإيراني، https://goo.gl/ZS4kYm

[11] صعود الحرس الثوري على الواجهة الاقتصادية في إيران، موقع اطلاعات الإيراني،

https://ettelaat.wordpress.com/2009/11/09/bar-amadan-sepah-dar-eghtesad-iran/

[12] المرجع السابق.

[13] حسين بوروجردي: دراسة نتائج حضور العسكريين في مجال السياسة الإيرانية، الجزء الأول، موقع blogfa الإيراني، https://goo.gl/8jQw2G

[14] حسين رسام: المجلس الخامس بداية الإصلاحات, بداية التوترات الداخلية، موقع BBC فارسي، http://www.bbc.com/persian/iran/2016/02/160214_ir94_5th_majlis

[15] المرجع السابق.

[16] الوضع الصعب للإصلاحيين والمواجهة بين البرلمان وقوات الحرس، موقع BBC فارسي، http://www.bbc.com/persian/iran/story/2003/11/printable/031112_a_jb_iran_guards.shtml

[17] المرجع السابق.

[18] مشروع بصير من أجل المشاركة المنظمة للقوات التابعة للحرس الثوري الإيراني، موقع غويا الإيراني، https://news.gooya.com/president84/archives/030190.php

[19] بهرام رحماني: محمود أحمدي نجاد و(إخوته المهربون) في الحرس الثوري (القسم التاسع)، موقع آزادي بيان الإيراني http://www.azadi-b.com/G/2013/04/post_122.html

[20] مرشحو رئاسة الجمهورية على مدى الثلاثين عاما الماضية، موقع BBC فارسي، http://www.bbc.com/persian/iran/2009/05/090509_ra_ir88_candidates

[21] تعيين قائد لقوات الشرطة في الجمهورية الإسلامية في إيران، قاعدة معلومات مكتب المرشد الأعلى، http://www.leader.ir/fa/content/2763

[22] قائمة السوابق العسكريَّة الأمنية لوزراء حكومة أحمدي نجاد، وفقاً لتقرير وسائل الإعلام في الجمهورية الإسلامية، موقع رادبو فردا الإيراني، https://www.radiofarda.com/a/307391.html

[23] ذو القدر: الأصوليون تمكنوا من جذب أغلبية الدعم الشعبي في الانتخابات من خلال التخطيط الصحيح، موقع افتاب نيوز، https://goo.gl/zLxWdA

[24] كوثري: مشاريع الحرس الثوري تم تنفيذها بترخيص من المرشد الأعلى، وكالة أنباء ايسنا الإيرانية، https://goo.gl/NBSVsB

[25] في جلسة استجواب وزير النقل والمواصلات منع رئيس المجلس طرح تفاصيل الاحتلال المسلح لمطار طهران من قبل قوات الحرس الثوري، موقع راديو فردا الإيراني، https://www.radiofarda.com/a/325572.html

[26] كاوه اميدوار: قضية شركة تركسل انعكاس لظلام الأفق الاقتصادي في إيران، موقع BBC فارسي، http://www.bbc.com/persian/business/story/2005/09/050912_ra-iran-turkcell.shtml

[27] كيوان سرافرازي: قوَّات الحرس الثوري تشتري شركة أورينتال، موقع magiran الإيراني، https://goo.gl/ERUwdH

[28] المرجع السابق.

[29] رفع دعوة قضائيّة بحقِّ عضو سابق في الفريق النووي، صحيفة مشرق الإيرانية، https://goo.gl/U2Ugp8

[30] رضا زندي: توقيع عقد ضخم بين وزارة النفط وقوات الحرس الثوري، موقع magiran نقلاً عن صحيفة شرق، magiran.com/n1095191

[31] المرجع السابق.

[32] المرجع رقم 30.

[33] المرجع رقم 30.

[34] كاوه اميدوار: الحرس الثوري الإيراني يصبح نفطياً، موقع BBC فارسي، http://www.bbc.com/persian/business/2010/06/100605_l01_elec_anniv_khatam

[35] المرجع رقم 27.

[36] المرجع 26.

[37] المرجع 26.

[38] علي الفونه: ٨٠ مرفأ وميناء بحرياً غير مصرح به بإشراف (الإخوة المهربين)، موقع دويتشه ولي فارسي، https://goo.gl/5tDQRg

[39] إصدار القرار النهائي في القسم الأول من قضية مطار”بيام”، وكالة أنباء ايسنا، https://goo.gl/FJo4zk

[40] علي آلفونه: الحرس الثوري الإيراني أكبر منافس في القطاع الخاص، موقع دويتشه ولي فارسي، https://goo.gl/5tDQRg

[41] المرجع رقم 30.

[42] أمير طاهري: من هم الحرس الثوري الإيراني؟، وال ستريت جورنال، https://www.wsj.com/articles/SB119509278241693687


هذه المادّة تعبّر عن وجهة نظر الكاتب، وليس بالضرورة أن تعبّر عن رأي المرصد.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.