تقارب عملي وخطوات سعودية مدروسة.. افتتاح منفذ عرعر أبعاد وغايات

لا يعتبر افتتاح معبر عرعر بين المملكة العربية السعودية والعراق؛ حدثًا مفاجئًا لأي مراقب بعد تعزز الرغبة السعودية باستعادة بغداد الحضن العربي وفق مؤشرات كثيرة توافقت – فيما يبدو – مع رغبة الكاظمي نفسه بتخفيف النفوذ الإيراني في العراق وموازنته بثقل عربي فاعل ومؤثر.. فكان آخر تلك المؤشرات زيارة وفد اقتصادي رفيع المستوى إلى بغداد، قبل أيام ولقاءه بكبار قادة العراق وساسته.. ليأتي افتتاح المعبر أمام الحركة التجارية – بعد 30 عامًا على الإغلاق – كمقدمة وعربون هذا التقارب.. في مؤشر مهم وواضح .

معبر عرعر

اتفق العراق والسعودية على إعادة افتتاح معبر عرعر بين البلدين، خلال اجتماع مرئي عقد عن بعد، بين رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وكان من المقرر إعادة افتتاح المعبر في شهر سبتمبر أيلول الماضي، وفق مسؤولين عراقيين، أكدوا حينها أن جميع الإجراءات الأمنية والفنية اكتملت بما فيها وصول ضباط الجوازات والجمارك والمفتشين إلى المنفذ، إلا أن المنفذ لم يُفتتح حينها.. دون بيان أسباب ذلك.

لتؤكد الرياض وبغداد الأسبوع الماضي على إعادة افتتاح معبر عرعر الحدودي بين البلدين.. في قرار جاء ختام اجتماع مجلس التنسيق العراقي – السعودي، واجتماعات اللجان الاقتصادية والتجارية والأمنية بين البلدين.

لتعلن هيئة المنافذ الحدودية العراقية افتاح المنفذ الحدودي مع السعودية لأغراض تجارية بعد ثلاثة عقود على إغلاقه.. خلال احتفال رسمي بحضور وفدين من الجانبين.

الهيئة وفي بيان رسمي لها، قالت إن المنفذ الحدودي بين العراق والسعودية افتتح بشكل رسمي أمام التبادل التجاري بين البلدين، لتؤكد أن وزير الداخلية عثمان الغانمي مثل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في مراسم الافتتاح، بحضور رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، ومحافظي الأنبار وكربلاء، وعدد من القادة الأمنيين.. حيث جرى تدشينه بدخول 15 قافلة مساعدات طبية كهدية من الرياض.

أما الجانب السعودي فممثله السفير السعودي في العراق، مع عدد من المسؤولين الحكوميين السعوديين..

محافظ الأنبار “علي فرحان الدليمي” من جهته، اعتبر أن إعادة افتتاح المنفذ تمثل خطوة مهمة لتعزيز الاقتصاد العراقي بشكل عام، والأنبار خصوصًا، حيث قال في بيان صحافي أن منفذ عرعر سيحقق طفرة بالاتجاه الصحيح بين الجانبين، وسيسهم في تسهيل حركة نقل البضائع بين البلدين.

بدوره.. قال قائممقام مدينة القائم “أحمد جديان الدليمي” إن الطريق البري المؤدي إلى منفذ عرعر مؤمن، موضحًا أن 50 % من واردات المنفذ ستذهب إلى إعمار المحافظة.

وأشار رئيس الهيئة العراقية عمر الوائلي في تصريحات صحفية، إلى أن إعادة افتتاح المعبر من الخطوات المهمة في عمل المنافذ الحدودية؛ لأن منفذ جديدة عرعر بوابة رئيسة مهمة لدول الخليج على العراق”.

ليوضح الوائي: إننا “متحمسون لهذا الافتتاح، ونأمل في قادم الأيام أن نفتح المنفذ الآخر “الجميمة” قرب رفحاء، لما للبضائع السعودية من أهمية كبيرة للمستهلك العراقي، وسنكون على استعداد كامل للتعاون مع الجانب السعودي في عملية الاستيراد والتصدير”، بحسب تصريحاته.

يذكر هنا أن المعبر الذي يقع معبر بين العراق والسعودية في محافظة الأنبار، غربي البلاد.. أغلق بشكل كامل عام 1991، بعد الغزو العراقي للكويت وقطع العلاقات السعودية العراقية حينها..

وأعيد افتتاحه مرة أخرى عام 2013 بشكل جزئي وضمن نطاق محدود، ثم جرى غلقه بعد سيطرة تنظيم داعش على مدن غرب وشمال العراق قبل 6 سنوات.

يعتبر المنفذ أحد المراكز الإدارية التابعة لمدينة عرعر في منطقة الحدود الشمالية السعودية، حيث يبعد 10 كيلومترات عن الحدود العراقية (يقع المنفذ على بعد 50 كم شمال مدينة عرعر السعودية، وعلى بعد 15 كم عن بلدة النخيب العراقية؛ وهو واحد من المعابر الحدودية الخمسة للعراق مع دول الجوار) ويحوي كافة الخدمات لسكان المنفذ، ومدارس لجميع المراحل للطلاب والطالبات، ومستشفى حكوميًا، إضافة إلى إسكان لحرس الحدود وآخر للجمارك..

يذكر أن السعودية تكفلت بإنجاز كافة المباني المتضررة جراء العمليات الإرهابية في المنفذ الحدودي، ويشمل مواقف لسيارات التحميل، ومخازن كبيرة، وأماكن للشحن والتفريغ”.

انفتاح صريح

يتوقع أن يحمل افتتاح المعبر مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين، حيث اعتبر المراقبون أن خصوصية افتتاح المعبر تتجاوز أهمية المعبر نفسه وتصل لرمزية تفاهمات واتفاقيات تعيد البلدين إلى الواجهة الخليجية.

في تصريحه لـ “العين الإماراتية” اعتبر المحلل السياسي، نبيل عرام، أن الوصول إلى يوم الافتتاح الرسمي للمنفذ الحدودي، هو نتاج لتقارب في الرؤى الإقليمية والدولية بين بغداد والرياض، خلال جولات وزيارات متبادلة أسست لتدشين عهد جديد.

ليؤكد “عرام” في حديثه إلى أن “المعبر الحدودي سيؤمن طرق مختصرة بين العراق والسعودية لتبادل التجارة وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، فضلاً عن موقعه الاستراتيجي الذي يعد ممرًا رئيسيا لحركة البضائع ومرورها نحو دول المنطقة ذهابًا وإيابًا”.

أما الخبير الأمني العراقي “حسين علاوي” فرأى في حديثه مع “موقع الحرة” أن العلاقات بين البلدين تمر بتطور فعال.. وما يجري نتاج اجتماعات المجلس الاستراتيجي العراقي السعودي وهو مجلس تنسيقي يهدف لتطوير العلاقات وتعزيز ثناياها مؤسساتيا”.

ليشير الخبير إلى أن البلدين يخططان لافتتاح معبر آخر وهو “جميمة البري” الحدودي مع السعودية خلال الفترة المقبلة.. “لكن لم يتحدد موعد بعد”.

أهداف وغايات

تبدي الرياض اليوم، رغبة عارمة بالعودة وبقوة إلى السوق العراقية الغارقة بالمنتجات الإيرانية والتركية بعدما كانت بلدًا زراعيًا وصناعيًا..

ولذلك.. يكتسب منفذ عرعر أهمية كبيرة نظرًا لقرب المسافة وما يحققه من اختصار الزمن وقلة التكلفة، بدلا من مرور أي بضائع للعراق من منافذ تجارية أخرى بعيدة تحمل التجار التكلفة العالية والزمن والبعد.

ويهدف معبر عرعر، إلى السماح بمرور البضائع والمسافرين، ما يعني بوابة أخرى للواردات التي تدخل العراق الذي يستورد حاليًا القسم الأكبر من حاجاته من إيران، ثاني أكبر بلد من حيث التبادل التجاري مع العراق.

وبحسب أهميته، يمكن لمنفذ “جديدة عرعر” أن يشكل نواة لبناء منطقة حرة ستكون الأكبر على الحدود البرية للبلدين، وستكون الأكبر على مستوى المنطقة العربية.

حيث يستطيع التجار من البلدين دخول تلك المنطقة الحرة بحرية، وتبادل البضائع والبيع والشراء وإنشاء المخازن، كما ستكون مكانًا لتصنيع وإعادة تصنيع المنتجات، من دون رسوم جمركية على المواد.. وفق تأكيدات خبراء ومتابعين للشأن الاقتصادي.

الأكاديمي والخبير الاقتصادي، ميثم لعيبي، قال في حديث له مع “العين” إن “معبر عرعر من المنافذ الحدودية، التي ستسهم في زيادة حركة التبادل التجاري بين البلدين، وتسهيل حركة الحجاج والمعتمرين العراقيين ودول شرق أوروبا”.

ليتوقع “لعيبي” أن “يتحول طريق المنفذ مستقبلًا إلى شريان اقتصادي حيوي يربط بين موانئ البحر في السعودية، ليصل إلى شمال العراق مما يعني رفد الاقتصاد العراقي بمبالغ كبيرة جراء رسوم العبور”.

يقول الخبير علاوي – بحسب الحرة – إن “هذه المعابر ستعمل على تطوير العلاقات التجارية وامتداد حركة الاستثمارات بين البلدين وتطوير البنية التحتية من قبل الشركات السعودية عبر الاستثمار في قطاعات الصحة والزراعة والصناعة والبترو كيماويات ومشاريع مشتركة في النفط والأسمنت والكهرباء”.

ليوضح أن “العراق قرر أن يفتح مسارات التنافس لتنوع البضائع التي تدخل العراق من أجل خلق مسارات جديدة للصناعة والزراعة والطاقة وتوفير فرص للشباب”.

حيث يتوقع أن المستهلك العراقي سيميل للمنتجات السعودية والأردنية كونها تمتلك جودة مرتفعة لكن في المقابل قد يتجه أصحاب الدخل المنخفض للمنتجات الإيرانية ذات الجودة المنخفضة”.

مشروع وتحسينات

يقع مشروع إنشاء وتحسينات منفذ “جديدة عرعر” من الجهة السعودية ومنفذ “عرعر” من الجانب العراقي على مساحة إجمالية تبلغ مليونًا و666 ألفًا و772 مترًا مربعًا.

من أبرز مكونات المشروع، فيما يخص منفذ “جديدة عرعر”، إنشاء ساحة لمنطقتي الصادرات والواردات، وإعادة تأهيل ساحات المعاينة والمباني التابعة لها والمباني الأمنية، بما يتوافق مع المعايير الخاصة بتطوير بيئة العمل، وإعادة تأهيل سكن الموظفين والطريق الدولي.

أما الجانب العراقي، فيهدف إنشاء منفذ جديد ومتكامل لحركة الشحن والركاب في القدوم والمغادرة، يشمل أنظمة الفحص الإشعاعي للبضائع والشاحنات، ونظام وزن الشاحنات، ومحطة كهرباء لتغذية المنفذ، وأخرى لتنقية المياه، ومصرف، ومسجد، ومستودعات، وساحات انتظار للشاحنات.

مخاوف إيران

استشعرت طهران خطر التقارب السعودي العراقي على نفوذها وسيطرتها في العراق.. حيث جاء هذا التقارب “بعد أن كان العراق قد انحرف بسياساته أثناء عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، وأصبح تبعتيته لإيران التي لديها أهداف وأطماع في الدول العربية خاصة في العراق وسوريا ولبنان” وفق ما ذكره الخبير الأمني السعودي أحمد الركبان لـ “موقع الحرة”.

ويعتبر تعزيز التبادل التجاري بين السعودية والعراق؛ خطرًا فعليًا على طهران التي – وبحسب الركبان – متأثرة بالحصار الدولي والعقوبات ويعاني شعبها الفقر الشديد بسبب سياسة الملالي التي أضفت فقرًا كبيرًا على الشعب في كافة المدن والمحافظات الإيرانية.. ما يجعل المعبر ليس بعيدًا عن تهديدات إيران.

وبحسب الخبير السعودي فإن “المنفذ سيقضي على استيلاء إيران التجاري على العراق من خلال تصدير منتجاتها، ثم تستخدم أموال العراقيين ضد الشعب العراقي ومكتسباته والبنية التحتية. كلما بعدت الدول العربية عن إيران كلما زاد الأمن والاستقرار”.

ليطالب الركبان: “نأمل من الحكومة العراقية أن تسخر جهودها للحفاظ على هذا المنفذ أمنيًا وتجاريًا من عبث إيران وغيرها”.

أما الخبير علاوي، فاعتبر – وفق الحرة – أن هناك تحديات أمام المصالح الدولية والإقليمية وأنها محط مراقبة من جماعات مسلحة خاصة، “ولكن الحكومة العراقية اتخذت إجراءات جديدة لحماية المنافذ الحدودية والقوافل لمرور الأساطيل لحركة التجارة ومنها منفذ عرعر الحدودي”.

الأذرع تستنفر

نتيجة لارتفاع مستوى التخوف الإيراني، فإن طهران لجأت لتحريك أذرعها الميليشاوية في العراق لتهديد التقارب السعودي العراقي الذي يقضي على فسادهم ويعمل على استعادة بغداد بحضنها العربي بعيدًا عن الاختطاف الإيراني وسلطة الملالي..

واندفعت بعض ميليشيات إيران العراقية لتتهم السعودية بمحاولة “استعمار” العراق تحت ستار الاستثمارات.”

حيث رفض بيان صادر عن ميليشيا “أصحاب الكهف” المشكلة حديثاً، التقارب بين العراق والسعودية.. وهدد بيان صادر عنها بأن “استخبارات المقاومة الإسلامية (محور الفصائل الموالية لإيران) تتابع بدقة كل حركة للعدو السعودي على الحدود العراقية وكذلك الاتصالات الهاتفية بين محمد بن سلمان ومصطفى الكاظمي”.

الأحد الماضي، أعلنت هيئة “الحشد الشعبي”، عن إنشاء ساتر ترابي قرب معبر عرعر الحدودي، متذرعة أن الساتر يمثل خطوة لتقطيع أوصال الصحراء أمام المجاميع الإرهابية.

دفاع عراقي رسمي

انبرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مدافعًا عن خطوة التقارب ونتائجها.. ليعلن خلال مؤتمر صحفي، قبل يومين، أن “هناك من يروّج لكذبة الاستعمار السعودي! وهذا عيب، وعيب على من يقول إن هناك استعمار في بلده. فالعراقي لا يقبل الضيم ولا يقبل بأن يتحكّم به أجنبي”.

ثم تساءل: “هل تحوّل الاستثمار الى استعمار؟ وهل إيجاد مئات الآلاف من فرص عمل لأبنائنا عن طريق الاستثمار يعد استعمارا؟!”.

الكاظمي في مؤتمره الصحافي، أكد أن “الاستثمارات السعودية تؤمن مئات الآلاف من فرص العمل للعراقيين”.

ليشدد رئيس الحكومة أنه “من اللازم تأمين بيئة تحمي المستثمر وليس ابتزازه”، مشيرًا إلى أن “السعودية لها استثمارات في الزراعة ضمن دول كثيرة؛ كالأرجنتين وكندا وبنسبة كبيرة جدا”، متسائلًا بسخرية «لماذا لا يعتبرون ذلك استعمارًا؟ إنما فقط عندنا في العراق يصبح استعمارًا”.

هجوم على عملاء طهران

بعث الكاظمي برسائل للخصوم السياسيين الذين تحركهم طهران.. في أقوى هجوم من نوعه منذ توليه السلطة في مايو أيار الماضي قائلًا: “لماذا لم تبنوا مدرسة أو تعبّدوا شارعا، فمدنكم تعاني وتُبكي الحجر، العراقيون يستحقون منا أعيننا، لأنهم عانوا الكثير، دعونا نفكر بالانتخابات ونبتعد عن الصراعات، لقد خسرنا دماء كثيرة، وعلينا الحفاظ على دماء أبنائنا”.

ثم ذكّر الكاظمي أن “الحكومة الحالية عمرها 164 يومًا، وأن أي حكومة في العالم تحتاج إلى 6 أشهر كحد أدنى كي تستقر، لكنها ومنذ اليوم الأول لتكليفها وهي تتعرض لأكاذيب، ومع هذا فهي تلتزم سياسة الصمت، لأن الوضع في العراق لا يحتمل المزيد من المناكفات السياسية”.

ليبين رئيس الوزراء أن “الإحباط لا يصنع المستقبل، بل الأمل من يصنعه، وأخذنا العهد على أنفسنا كحكومة بألا نرد على الأكاذيب ونبقى نعمل للمواطنين، لكن الأكاذيب ما زالت مستمرة”.

منوهًا أن “هناك من يحاول الاستهانة بكل خطوة أمل تقوم بها الحكومة من خلال جيوش إلكترونية وبعض القنوات، ولو أنهم أنفقوا هذه الأموال على تصحيح صورتهم لدى الناس لكان أفضل من إنفاقها على النيل من رئيس وزراء يحاول أن يكون خادما للشعب”.

ترحيب وتفاؤل

تلقى نشطاء وخبراء عراقيون وسعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي، خبر إعادة افتتاح معبر عرعر بين العراق والسعودية المغلق بفرح وترحيب حيث اعتبروه مؤشر عودة العراق إلى الحضن العربي وبداية التخلص من النفوذ الإيراني في البلاد.

النائب ظافر العاني، في تغريدة على حسابه عبر موقع “تويتر”، إن “الأشقاء في المملكة العربية السعودية يدشنون منفذ عرعر بإرسال ٦٠٠ شاحنة محملة بالمساعدات الطبية والإنسانية لإخوانهم في العراق لمواجهة جائحة كورونا .. شكرا للأشقاء ودامت أخوتنا على مر المحن”.

أما المحلل السياسي الدكتور سليم الدليمي، ذكر في تغريدة على حسابه عبر موقع “تويتر”، “منفذ عرعر الحدودي هذا الصباح.. أعادت المملكة العربية السعودية تأهيله على حسابها..”.

ليوضح في منشوره: “لم ينفق أهل الرايات السوداء والقلوب المريضة والعقول الخاوية درهمًا واحدًا فيه”..

في إشارة إلى السلطات العراقية الموالية لإيران لم تنفق شيئا على معبر عرعر والذي تكفل به هي المملكة العربية السعودية.

بدوره النائب أحمد الجبوري، في تغريدة على “تويتر”، قال “آدام الله الأخوة العراقية، نسأل الله ان يديم الأخوة والوئام بين الأشقاء العرب”.

وقال الباحث الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني – بحسب بغداد بوست – بالنسبة للعراق فإن فتح ذلك المعبر سيسهل عملية استيراد المنتجات السعودية، إذ سيقلل من التكاليف والوقت بعد أن كان استيراد تلك المنتجات يجري سابقا عبر الأردن والكويت.

ليشير المشهداني أن ذلك سيساعد الحجاج والمعتمرين العراقيين في الدخول السعودية بسلاسة وسهولة، مشيرًا إلى أن عدد الحجاج يصل إلى أكثر من 50 حاج، في حين يبلغ عدد المعتمرين أكثر من نصف مليون، مما سيعود بمنافع اقتصادية على البلدين.

كما بين المختص أن الطريق الدولية إلى المعبر ستزدهر بالعديد من الخدمات اللوجستيية مثل محطات الوقود والمطاعم ودور الاستراحة والمراكز الصحية ما سيساهم في خلق فرص عمل كثيرة للشباب العراقي.

ولفت المشهداني أن ذلك الطريق قد يتحول مستقبلا إلى شريان اقتصادي حيوي يربط بين موانئ البحر في السعودية ليصل إلى سوريا وتركيا مما يعني رفد الاقتصاد العراقي بمبالغ كبيرة جراء “رسوم الترانزيت” التي ستعبر باتجاه سوريا وتركيا من السعودية وبالعكس.

بدوره، الخبير العسكري السعودي عبدالله غانم القحطاني، أشاد بإعادة افتتاح معبر عرعر بين السعودية والعراق.

حيث قال في تغريدة، “يوم تاريخي أعيد فيه فتح منفذ عرعر بين السعودية والعراق، بعد إغلاق دام 30 عام”.

ثم أعلن في تغريدته: “العزاء لأبناء إيران في المنطقة العربية وخاصة قادة المليشيات في العراق واليمن ولبنان وسوريا”.

حقوق النشر والطباعة ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا©