تونس.. “الجملي” يواجه ضغوط الإخوان

قيس سعيد، الحبيب الجملي

دعا ” نور الدين الكيومي” أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل ، إلى منح رئيس الحكومة التونسية المكلف ” الحبيب الجملي” حرية التصرف، رافضاً الضغوط التي يمارسها حزب النهضة مما عرقل تشكيل الحكومة.

واعتبر ” الطبوني” أن مصداقية الحكومة ومصداقية الجملي نفسه، على المحك ؛ كنتيجة واقعية لتلك الضغوط الممارسة من الحزب الذي اختار الجملي نفسه!.

محذراً في ذات الوقت من حكومة المحاصصة الحزبية ، كاشارة لضغوط حركة النهضة لتوزير قيادات منها في الحكومة الجديدة.

يذكر أن أوساطاً سياسية تونسية ، شككت في استقلالية الجملي ، واعتبرت اختياره كشخصية مستقلة ” تكنوقراط ” وهو الوزير السابق، مجرد غطاء لتفصل الحركة حكومة على مقاسها.

وعزت الأوساط السياسية تعثر مشاورات تشكيل الحكومة، إلى خلافات حركة النهضة الداخلية ؛ فقد انقسمت الحركة بين مؤيد ومعارض لاختيار الجملي نفسه، كما واختلفت آراء تيارات الحركة، حول طبيعة ونوعية التحالفات التي ستخوضها الحركة مع الحكومة الجديدة وعلاقاتها بالأحزاب المحسوبة على الثورة .

واجتمع رئيس الاتحاد العام للشغل ” أكبر نقابة في البلاد” ،يوم الأحد بقصر قرطاج، مع رئيس الحكومة المكلف ، الحبيب الجملي وفقا لوسائل الإعلام المحلية التونسية.

وحذر ” الطبوبي” في لقاءه مع الجملي ، من أي لبسٍ، في تعهد الجملي تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة الأمر الذي سيفقد الجملي وحكومته المصداقية ؛ فيرى رئيس الاتحاد العام للشغل أن يترك ” الجملي ” لتحمل مسؤوليته في اختياراته !.

هذا وأكد القيادي النقابي التونسي ، أن مصلحة تونس اليوم تفرض تسريع تشكيل ، معتبرا أن التعديل الحكومي لاحقاً، شيء وارد ومتقبل إذا دعت له الضرورة !.

يذكر أن توجه ” الحبيب الجملي ” لتشكيل حكومة كفاءات وطنية، جاء كرد على انسداد الموقف السياسي في مشاورات الأخير التي استمرت شهرا ً ولك تفض لنتيجة.

فبينما انتظر التونسيون اعلان حكومتهم ؛ أعلنت أحزاب : تحيا تونس، والتيار الديمقراطي وحركة الشعب ، فشل مشاوراتها مع حركة النهضة!.

ومضى شهر واسبوع على تكليف الجملي بتشكيل الحكومة ، الذي عرض ، الجمعه ، تشكيلة مفترضة على الرئيس قيس سعيد ، ورفض الرئيس بعض الأسماء مما اضطر الجملي لإعادة التدقيق في تشكيلته ؛ لا سيما وأن رفض الرئيس يتمحور حول الأسماء الغامضة في بعض الوزارات الحساسة خصوصاً الخارجية والدفاع المحسوبتين على القصر الرئاسي.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي.