تونس: لا قوات أجنبية على أراضينا ضد ليبيا

أكدت وزارة الدفاع التونسية، أمس الثلاثاء، أنها لا تسمح لأي قوات أجنبية باستعمال أراضيها في أي عمليات عسكرية.. لتنفي بذلك تقارير عن هجمات ترتبط بالنزاع في الجارة ليبيا.

بيان وزارة الدفاع جاء على خلفية تواتر شائعات وتقارير إعلامية حول استعمال قوات تركية قواعد عسكرية تونسية لتقديم الإمدادات اللازمة لقوات حكومة الوفاق الليبية في العاصمة طرابلس.

لتؤكد الوزارة أن تونس تمارس سيادتها المطلقة على جميع أراضيها برا وبحرا وجوا وفق بيان من الوزارة الدفاع التونسية أكد “أن تونس تمارس سيادتها المطلقة على كافة أراضيها برا وبحرا وجوا ولا تسمح لأي قوات أجنبية باستعمال أراضيها للقيام بعمليات عسكرية وأن قواتها المسلحة المنتشرة على الحدود تضطلع بواجب الذود عن الوطن والمحافظة على سلامة ترابه”. واصفًا تلك التقارير بأنها “إدعاءات غير مسؤولة تحاول النيل من سيادة تونس وأمنها القومي”.

تقارير إعلامية تحدثت عن استخدام تركيّ سريّ لقواعد عسكرية في تونس كمنطلق لدعم قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا في نزاعها ضد الجيش الوطني الليبي، وهو ما تنفيه تونس بشدة.

كما ذكرت تلك التقارير تلميحات عن وجود ضغوطات تركية على الرئيس التونسي قيس سعيد لفتح المجال الجوي لتونس من أجل تنفيذ عمليات عسكرية في ليبيا.

فيما أفادت مصادر مقربة من الفريق الاستشاري لقيس سعيد، بأن الرئاسة رفضت مطلبا تركيا بجعل تونس قاعدة خلفية للتواجد التركي في ليبيا خلال زيارة الرئيس أردوغان للبلاد في شهر يناير/كانون الثاني المنصرم.

وقالت المصادر لصحيفة “العين الإخبارية” إن الموقف الدبلوماسي التونسي يؤكد رفضه التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، وإن الحل يجب أن يكون داخل الأطر الليبية.

الرئيس التونسي، قيس سعيد، علّق بدوره على الوضع في ليبيا، وعن ما يشاع من تدخلات خارجية في الأراضي الليبية المجاورة.

حيث نشر الموقع الرئاسي التونسي، مساء أمس الثلاثاء، أن الرئيس قيس سعيد التقى، بقصر قرطاج بوزير الشؤون الخارجية، السيد نور الدين الري، وبحث معه الوضع في ليبيا.

ليشدد سعيد – وفق البيان – على تمسك تونس بالشرعية الدولية وبضرورة احترام إرادة الشعب الليبي، مجددًا رفض بلاده لأي مساس بوحدة ليبيا وشعبها.

الرئيس التونسي، أكد وفق ما أعلنه قصر قرطاج، أنه لا حل في ليبيا إلا الحل السياسي المبني على التوافق الداخلي دون أي تدخل خارجي.

وأثيرت تساؤلات من خلال التقارير الإعلامية خلال الأيام الماضية عما إذا كانت تركيا تستخدم سرًا قاعدة رمادة التونسية في عملياتها العسكرية الداعمة لحكومة الوفاق الليبية ضد الجيش الوطني الليبي الذي يقوده الجنرال خليفة حفتر.

حيث أن المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، صرّح في مداخلة مع فضائية مصرية أن الرئيس التركي “يرسل الطائرات المحملة بالمرتزقة والأسلحة والدبابات العسكرية عن طريق مطار في تونس”.

وكانت رشيدة النيفر، المستشارة الإعلامية لرئيس الجمهورية التونسية، رفضت في شهر يناير / كانون الثاني الماضي، ما جرى تداوله في وقت سابق حينها عن طلب تركي من تونس بإتاحة أراضيها للقوات التركية من أجل التدخل العسكري في ليبيا.

وقالت النيفر في اتصال هاتفي مع “سكاي نيوز عربية” إن تونس لم تتلق طلبًا من هذا النوع، نافية بذلك تقارير تحدثت عن هذا الشأن في وقت ذلك الوقت.

المسؤولة التونسية، شددت حينها، على موقف تونس “الرافض للتدخل الأجنبي في الأزمة الليبية”، قائلة إن “الحل يجب أن يكون بين الأطراف الليبية”.

يذكر أنّ الرئيس التركي قام بزيارة غير معلنة إلى تونس، في الـ 25 من ديسمبر/ كانون الأول 2019، لإجراء محادثات مع نظيره التونسي قيس سعيد، بحثا خلالها، سبل وقف إطلاق النار والاشتباكات في ليبيا.

حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مركز أبحاث ودراسات مينا ©