ثورة جديدة في السودان.. هذه المرة ضد “الإخوان”

دعا تجمع المهنيين في السودان، الإثنين، إلى مسيرة سلمية مليونية، في الـ 21 من شهر أوكتوبر الجاري، وذلك رداً على ما اسماها بالدعوات “التخريبية”، التي أطلقها حزب الرئيس المخلوع “البشير” للتظاهر أمام القيادة العامة للجيش.

وذكرت صحيفة المشهد السوداني، أن التجمع اختار 21 أوكتوبر، لإحياء ذكرى “انتفاضة أكتوبر” التي أطاحت بحكم الجنرال “إبراهيم عبود” عام 1964، مشيرة إلى أن التنظيم الإخواني اختارها أيضاً، لاستغلالها في مخططات إرهابية والالتفاف على الثورة السودانية المجيدة، حد وصفها.

وتفاعل نشطاء سودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، بالدعوة التي أطلقها التجمع، مشيدين بتبني تجمع المهنيين مواكب احتفالية بذكرى أوكتوبر المجيدة، وسعيهم لإحباط مخططات الإخوان.

وكانت قيادات بارزة في حزب “المؤتمر الوطني”، قد أطلقت دعوات خلال الأيام الماضية، للخروج في مواكب مليونية بنفس الذكرى “انتفاضة أوكتوبر”، نحو القيادة العامة للجيش بالخرطوم، تحت مسمى “تصحيح مسار الثورة”.

تجمع المهنيين، طالب باستلهام ذكرى أوكتوبر من خلال مواكب سلمية وفعاليات في الأقاليم ومدن العاصمة الثلاث “الخرطوم، بحري، أم درمان”، مشدداً على رفع شعارات تطالب بحل حزب الرئيس المخلوع عمر البشير “المؤتمر الوطني”، وإقالة رموز النظام البائد، والوقوف في جبهة موحدة من أجل تصفية الفساد والإرهاب.

ياتي ذلك، بالتزامن مع تحذيرات من المشاركة فيما يسمى مليونية تصحيح المسار، التي أطلقتها قيادات حزب البشير في الـ 21 من أوكتوبر الحالي، وحددت مسارها نحو القيادة العامة للجيش.

وحذر حزب المؤتمر السوداني، في وقت سابق، مما وصفه بمخططات لإجهاض الفترة الانتقالية في السودان، قائلًا “إنه تابع تفاصيل مخططات جهات معادية عديدة للثورة”.

ولفت الحزب الى أن هذه الجهات تعمل على استثمار العثرات في طريق الحكومة الانتقالية، وتحويلها إلى مواد تعبئة جماهيرية للتغطية على الانقضاض العسكري عليها، تحت ادعاء الانحياز إلى الإرادة الشعبية، كما تعمل على خلق تمييز متوهم بين قوى الحرية والتغيير والسلطة الانتقالية، لتجريدها من حاضنتها السياسية وإضعافها لتسهيل الانقضاض عليها.

وكانت قوى الحرية والتغيير، قد أعلنت في وقت سابق، عن وجود مؤامرات داخلية وخارجية، لإجهاض الثورة، وخلق حالة من عدم الاستقرار بالبلاد، لافتة إلى أن قوى النظام السابق، هي قوى ظلام تعمل ليلاً ونهاراً لإجهاض الثورة، وإثارة المشاكل لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، بمساعدة قوى دولية وإقليمية.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.