حكومة العراق تحذر من حرب “أهلية”

حذر رئيس الوزراء العراقي “عادل عبد المهدي”، من انهيار النظام في العراق، لأن ذلك سيؤدي بحسب وجهة نظره إلى صدام أهلي خطير، كما شدد أن السلطة العراقية لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يحصل في البلاد من قطع الطرق، وتعطيل الدراسة والجامعات من قبل المتظاهرين منذ الأول من الشهر الماضي.

“عبد المهدي” أكد في كلمة ألقاها أثناء جلسة مجلس الوزراء، عقدت أمس الثلاثاء، ووزعت فقرات منها، الأربعاء، أن التغيير لا يمكن أن يأتي عن طريق “التهديد ومنع شركات النفط والموانئ من العمل وتعطيل الدراسة والجامعات وقطع الطرق”.

مبينا أن العراقيون يردون أن تعود الى مصالحهم كما كانت، لأنها تضررت كثيرا، وأن الدولة لا يمكن أن “تبقى مكتوفة الايدي أمام مثل هذه الأمور وإلا سينهار النظام العام، وإذا انهار النظام العام فهذه خسارة للجميع لأنه سيحدث هناك صِدام أهلي خطير”.

وأضاف: “بعد الأول من الشهر الماضي حصلت أشياء مؤسفة كثيرة خلال التظاهرات أضرّت كثيرا بالناس، حيث ذهب شهداء أعزاء وجرحى من المتظاهرين والقوات المسلحة وعلى من يريد التغيير اللجوء الى كل الوسائل القانونية لأنها تسمح بذلك وعليه الضغط بشدة لتغيير القوانين”.

وعن موقف القوات الأمنية أمام الاحتجاجات التي تشهدها البلاد أشار أنها كانت دائما في موقف الدفاع “حتى أمام من يحرق ويقتل وهناك محال ومخازن تجارية تعود للشعب أحرقت والدافع هو بث الرعب والفوضى بين الناس، وهناك من يحمل السلاح ومن يقتل ولا يمكن أن نقف أمام ذلك دون معالجة، فواجبنا حفظ النظام مثلما نحمي المتظاهرين ولا يمكن للدولة إلا أن تدافع عن حق المواطنين”.

مهددا بمحاسبة أي شخص يقوم بقطع الطرق والجسور والحرق والتأثير على عمل الوزارات والمدارس ودوائر الصحة، “فلا يمكن السكوت عن مثل هذه الأمور وفق القانون، ونحن مصممون على أن القانون يفرض نفسه ومجراه، إلى جانب احترام حقوق المتظاهرين والاعلام، لكن لا نسمح بالتستر بالتظاهر والحرية والاعتداء على الحقوق الأخرى”.

كما ركز “عبد المهدي” على أن: “أي اعتقال خارج الجهات القانونية يعد جريمة يعاقب عليها القانون وقد وجهنا بمتابعة تفاصيل تقرير الأمم المتحدة بجدية، وتوضيح سياسة الدولة ومسؤوليات الحكومة بحماية حق التظاهر السلمي وبقية حقوق المواطنين في الحياة والعمل والدراسة والتنقل وتأمين الممتلكات الخاصة والعامة واتخاذ الإجراءات القانونية لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين”.

لافتا إلى أن: “هناك حراك حكومي وبرلماني كبير لتصحيح المسارات في قانون الانتخابات والمفوضية وغيرها، وشددنا على أن لا يتم اعتقال أي صاحب رأي أو مدون حتى اولئك الذين قاموا بخروقات قانونية يعاقب عليها القانون في الأحوال الاعتيادية، وأن حق التظاهر حق أساسي وهو من العلامات الإيجابية التي نحترمها، وما نعترض عليه هو التهديد واللجوء إلى العنف والكلام من قبل ملثمين باسم الشعب وهذا يعاقب عليه القانون”.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.