خاص مينا: سوريو الشمال بين خيانة “قسد” وفتك “الأسد”

تلقت المليشيات الكردية صفعة قوية ممن تعتبرهم حلفاء لها “الولايات المتحدة الأمريكية” بعدما سحبت الأخيرة قواتها بشكل مفاجئ وتركتهم وحيدين وجهاً لوجه مع عدوهم التاريخي “تركيا”، بدأت القوات الكردية تظهر ما كانت تبطنه من عنصرية تجاه المكون العربي الذي اعتمدت عليه بشكل أساسي في حربها ضد عناصر تنظيم الدولة “داعش”، بينما قدمت نفسها للعالم على أنها رأس الحربة التي قضت على التنظيم الإرهابي.

في تسريب خاص لمرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي، تأكد المرصد أن عناصر قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بعد أن اندمجت في صفوف جيش الأسد، إثر انسحابها من شمالي سوريا بعد الهجمة التركية الأخيرة، عمدت إلى الانتقام من المكون العربي الذي كان يقاتل في صفوفها طيلة السنوات السابقة.

وتمكنت مليشيات “قسد” من خداع الكثير من الشباب العرب لينضموا في صفوفها، واستخدمتهم لقتال تنظيم الدولة الإرهابي “داعش”، لكنها انقلبت عليهم وبدأت تسليمهم لنظام الأسد، حيث عمد الأخير إلى اعتقال كل من هو مطلوب، واقتياد من هم في سن الخدمة العسكرية الإجبارية والاحتياطية إلى قطعات عسكرية بعيدة عن الشمال السوري، بينما بقي عناصر قسد يقاتلون إلى جانب نظام الأسد في شمال سوريا، ويحظون بمعاملة خاصة.

وكان مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي “مينا” قد نشر الأسبوع الماضي تسريباً خاصاً حول دمج القيادة العامة للقوات المسلحة السورية لعناصر قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بين صفوفها.

ويبيّن التسريب الذي نشره “مينا” أن نائب وزير الدفاع السوري “محمود عبد الوهاب الشوا”، أصدر قراراً ممهوراً بتوقيعه المرفق باسمه، وبيّن “شوا” أن القرار صادر من القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة التي يشرف عليها الأخوان “الأسد” ماهر وبشار، حيث تم افتتاح القرار بـ “بناء على قرار القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة”.

وجاء في نص القرار الذي حصلت “مينا” على نسخة منه: “يسمح للمجموعات واللجان الشعبية الكردية في محافظة الحسكة ومحافظة الرقة وريفها وريف محافظة حلب مع الالتزام بالأنظمة والقوانين النافذة الدخول في صفوف القوات المسلحة اعتباراً من تاريخ ١٨-١٠-٢٠١٩”.

وحدد القرار اللباس الذي يجب على عناصر المليشيات الكردية أن ترتديه، وحدود التصرفات والسلوكات المسموح بها لمن يعمل في الجيش السوري: “ووفق الآتي: اللباس البدلة العسكرية المموهة حذاء العمل، غطاء الرأس- أو الخوذة الحربية، ويحظر على مقاتلي المجموعات أو اللجان الشعبية الكردية ارتداء أي رتبة أو إشارة عسكرية من رتب ضباط أو صف ضباط، باستثناء رتب الجمهورية العربية السورية”.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.