خامنئي ونظرية المؤامرة.. من هم الأعداء الذين قصدهم؟

علّق المرشد لأعلى للثورة الإيرانية “علي خامنئي” هو أعلى سلطة دينية وسياسية مطلقاً في إيران على الأحداث التي تجري في العراق عبر تغريدات له في حسابه الرسمي على موقع توتير، وقال “خامنئي”: ” إن الأعداء يحاولون دق إسفين بين طهران وبغداد”، وتابع المرشد الإيراني قوله: ” إن إيران والعراق شعبان ترتبط قلوبهما وأرواحهما وسوف يزداد هذا الارتباط قوةً يوماً بعد يوم”، مضيفاً أن ” الأعداء يسعون للتفرقة بينهما، لكنهم عجزوا ولن يكون لمؤامرتهم أثر” وذلك بعد أسبوع دام شهدته العراق، حيث خرج الشباب العراقي احتجاجاً على الفساد الحكومي وعلى التدخل الإيراني في مفاصل الدولة العراقية بشكل لم يعد ممكناً السكوت عنه.

وتعاملت أجهزة الأمن بوحشية مع المتظاهرين الشباب حيث بلغ عدد قتلى الاحتجاج في أقل من أسبوع نحو 100 قتيل، بينما أصيب ما يقارب الـ 4 آلاف شاب عراقي إصابات مختلفة بسبب استخدام الشرطة العراقية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، وازداد عدد القتلى بالرغم من فرض الحكومة العراقية حظراً للتجول.

كما فشل مجلس النواب العراقي في عقد جلسة طارئة السبت الماضي لمناقشة الاحتجاجات التي تهدد الحكومة العراقية بشكل فعلي.

لكنه من غير المعلوم أي “الأعداء” قسد خامنئي في تغريداته، إذ أن المتظاهرون العراقيون طالبوا إيران بعدم التدخل بشؤون بلادهم بشكل علني صريح، كما أن المليشيات الموالية لإيران ردت على هذه المطالب بعمليات قتل واغتيال كل من ينادي بخروج الإيرانيين من العراق كما حصل مع رسام الكاريكاتور العراقي “حسن عادل” وزوجته “سارة” قبل أيام، حيث قتلتهم مليشيا موالية لإيران أمام عيون طفلتهما التي لم تتجاوز العامين.

وبات الوجود الإيراني في العراق يفوق قدرة العراقيين على تحمله بالرغم من انضمام البعض منهم في المليشيات الموالية لإيران مثل مليشيا الحشد الشعبي التي تعتبر أحد أذرع الحرس الثوري الإيراني، وتضم مليشيا الحشد أكثر من 60 فصيل عسكري مقاتل.

لكن التدخلات الإيرانية الأخيرة في القرارات السيادية العراقية أثارت غضب العراقيين بكل انتماءاتهم الطائفية، وكان الأمر بنقل “الساعدي” وهو ضابط في قوات مكافحة الإرهاب العراقي له سمعة طيبة بين العراقيين، بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، إذ أتى قرار تحيده من رجالات الدولة العراقيين المحسوبين على إيران وذلك لصالح ضباط من داخل الحاشية الإيرانية في الإدارة العراقية.

كما أن السفير الإيراني في العراق بات يتصرف وكأنه رئيس دولة، حيث أطلق تهددي واضح مباشر للقوات الأمريكية في العراق إذا وعد بشن هجوم ضد أهداف أمريكية في حال تعرضت إيران لأي هجوم أمريكي.

وتطرح الوقائع والأحداث الأخيرة في العراق على “خامنئي” سؤالاً صعباً يقول، من هم الأعداء الذين قصدتهم بالضبط؟.


حقوق النشر والطبع ورقياً والكترونياً محفوظة لصالح مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي.